اغميمط: عازمون على مواجهة سياسة الهروب إلى الأمام وفرض الأمر الواقع هددت النقابات الخمس الأكثر تمثيلية في قطاع التعليم، بالعودة إلى الشارع مع بداية الموسم الدراسي المقبل، بسبب ما اعتبرته سياسة الهروب إلى الأمام من قبل الوزارة والحكومة، و"تنكرا" لالتزامات وتعهدات الوزارة، ومحاولة فرض الأمر الواقع. وفي هذا السياق، يقول عبد الله اغميمط، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم، إن النقابات الخمس اجتمعت، وسجلت موقف غضب واحتجاج، وأكدت أنها عازمة على خوض النضالات في بداية الموسم، لمواجهة سياسة الهروب إلى الأمام، ولي ذراع النقابات وفرض سياسة الأمر الواقع. وأوضح اغميمط، في تصريح لـ "الصباح"، أن الاجتماع تطرق للحصيلة السنوية والحوار القطاعي، ومدى التزام الوزارة بتنفيذ الاتفاقات والتعاقدات المبرمة ما بين الوزارة والنقابات، مشيرا إلى أن "التقييم سلبي، ويؤكد أن الوضع في قطاع التعليم لا يبشر بالخير، في ظل استمرار التوجهات النيوليبرالية للوزارة والحكومة في القطاع، تحت يافطة الإصلاحات والتبشير بالمنجزات". وأضاف المتحدث ذاته "نعتقد أن القطاع ما يزال يعيش أزمة بنيوية ويعاني إشكالات كبرى، من قبيل الهدر المدرسي، إذ تلفظ المنظومة 300 ألف تلميذ سنويا، كما أن هناك تراجعا في التعلمات في اللغات والرياضيات والعلوم بشكل عام، وكذلك استمرار هروب الوزارة إلى الأمام من خلال مبادرات فردية وفوقية يغيب فيها التشاور مع رجال ونساء التعليم وممثليهم، وهذا وضع مؤلم والنتائج واضحة، وما تزال دون انتظار المجتمع، والطبقات التي تعول على المدرسة العمومية". وأشار الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، إلى أن "الحوار كان عليه الرهان لطي مجموعة من الملفات، وبناء الثقة بين العاملين في القطاع والوزارة، ولكن بعد الاتفاقات والاشتغال في لجنة تقنية مشتركة لتنفيذ الاتفاقات والنظام الأساسي، سعيا لتبديد كل المساحات المظلمة للوضع الاجتماعي لرجال ونساء التعليم ، جاءت مرحلة ما بعد 9 يناير، التي سجلت فيها تراجعات وتنكر لمجموعة من الالتزامات والتعهدات، مثل ملف الزنزانة 10 والمقصيين من خارج السلم وملف المتصرفين التربويين ضحايا الترقية ومنشطي التربية غير النظامية وغيرها من الملفات". عصام الناصيري