fbpx
ملف الصباح

جنسمثلي: المال قضيتي وليس حقوق المثليين

يبحث عن شركائه عبر تطبيق “غريندر” ويفضل ألا يتجاوز عمرهم 22 سنة

يعيش ربيع، (اسم مستعار)، حياته بعيدا عن النقاشات حول حقوق المثليين وأحقيتهم في حياة جنسية مختلفة، معتبرا أنها لا تعنيه من قريب أو بعيد، رغم أنه مثلي الجنس.
هو نموذج مختلف عن الباقين. لا يحب الاختلاط مع الجنسمثليين ويرفض أن يكون مدافعا عنهم بأي شكل من الأشكال. قضيتهم ليست قضيته، وهمومهم لا تهمه في شيء. يفضل أن تكون لديه صداقات خارج نطاق “المجموعة”، سواء تعلق الأمر بصديق ذكر، أو صديقة أنثى. الأهم بالنسبة إليه، أن تكون العلاقة إنسانية مبنية على الود والاحترام، لا غير.

يعيش ربيع جنسمثليته بكل ثقة. لا يحب أن يغوص كثيرا في التفاصيل لأن الشيطان يكمن فيها كما يقول في حديثه إلى “الصباح”. الجنسمثلية بالنسبة إليه “اختيار” يتحمل مسؤوليته، وكفى. ما عدا ذلك، “هضرة خاوية” وجدال “بيزنطي” “عقيم”. يقول ربيع: “لا أحد في هذا البلد السعيد يعيش حياة جنسية سوية. المغاربة شعب مكبوت ويعاني العديد من العقد الجنسية والنفسية، سواء تعلق الأمر بجنسمثلي أو بشخص عاد. الكل يعاني الاضطهاد نساء ورجالا وزوا…ل. تا واحد ما احسن من لاخر. كلنا مواطنون من الدرجة الثالثة”.
يضيف ربيع: “قضيتي ليست هي حقوق المثليين. قضيتي هي البحث عن المال الذي سيؤمن لي العيش الكريم والبحث عن إقامة علاقات قوية مع أشخاص نافذين وذوي سلطة. إيلا كان عندك الفلوس والعلاقات تعيش بخير فالمغرب. لا أحد سيهمه إن كنت شاذا أو فاذا. سلطة المال تجعل الجميع متسامحا”.

يتمتع ربيع بشخصية قوية و”كاريزما” تجعله مهاب الجانب من قبل الجميع، سواء في عمله، أو بين أصدقائه ومعارفه الذين يكنون له احتراما كبيرا. “أعيش حياتي كسائر الناس. أحب أن أطور نفسي ومعارفي ولدي طموحات مهنية أسعى إلى تحقيقها بجهدي وعملي. لا ألتفت إلى ما يقوله الناس. الأهم هو تصالحي مع ذاتي”.

لا يحب ربيع التردد على الأماكن الخاصة بالجنسمثليين. شركاؤه يختارهم من خارج تلك الفضاءات. يفضل البحث عنهم من خلال تطبيق خاص يدعى “غريندر” (grindr)، يسمح له بالتعرف على الشريك المثالي في الفضاء نفسه الذي يوجد به، ويسمح له بإجراء مسح كامل على بعد أمتار من مكان جلوسه، وتبادل الصور مع شركاء جنسيين مفترضين. “أغلب الجنسمثليين في البيضاء ينتشرون في مقاه مثل كافي فرانس ورمسيس… واللي مقطع بيه الحبل كا يتسارى بجوار حديقة جامعة الدول العربية. والبعض الآخر يبحث عن شريك في المواقع الاجتماعية والمنتديات الخاصة بالجنسمثليين”.

وعن نوعية العلاقات التي يقيمها ربيع مع شركائه من الجنس نفسه، يقول “لا أحب العلاقات طويلة الأمد. أفضل أن تكون لليلة واحدة أو لفترة قصيرة، يذهب بعدها كل واحد إلى حال سبيله. ما يهمني في العلاقة هو الجنس وليس الحب أو التساكن (كونكوبيناج). وأفضل أن يكون شريكي شابا يافعا لا يتجاوز عمره 22 سنة حتى تكتمل المتعة”.

أما أسرته، فيقول ربيع إنها على علم بجنسمثليته رغم أنه لم يسبق له أن أعلن عنها، لكن الجميع يتغاضى عن ذلك ويتعامل معه بكل احترام وتقدير، بل إنه ملجؤهم الوحيد الذي يستشيرون معه في جميع الأمور العائلية.

“فالمغرب، خاصك تكون زا…قاد براسك”، قالها ربيع باختصار.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق