fbpx
وطنية

اتهام لشكر بالسعي إلى التحكم في النقابة

الخلافات داخل الفيدرالية الديمقراطية للشغل خيمت على أشغال المجلس الوطني للاتحاد

تعرض ادريس لشكر، عضو المكتب السياسي للحزب، لانتقادات شديدة من طرف أعضاء في المجلس، خلال اجتماعه الأخير المنعقد السبت الماضي بالرباط، والذين حملوه مسؤولية ما تعرفه الفدرالية الديمقراطية للشغل من خلافات أرخت بظلالها على اجتماع المجلس. وقالت مصادر مقربة من ادريس لشكر، إن الذين انتفضوا ضد عضو المكتب السياسي للحزب، لا يشكلون سوى أقلية، وأن الاتهامات التي وجهت إليه لا تستند على أساس.  وخيمت الخلافات المتواصلة داخل الفدرالية الديمقراطية للشغل حول زعامة المركزية المقربة من الاتحاد الاشتراكي، على أشغال المجلس الوطني للحزب، ما أدى إلى عرقلة انطلاق أشغاله، التي توقفت لمدة ثلاث ساعات، بحسب ما أفادته مصادر من الحزب.
وانتفض أعضاء في المجلس الوطني ضد الطريقة التي “فرض” بها عبد الحميد فاتيحي، نفسه، كاتبا عاما جديدا للفدرالية، خلال  اجتماع عقده مع الموالين له يوم الجمعة الماضي، وهو ما أثار غضب الموالين لعبد الرحمان العزوزي، الذين حملوا مسؤولية ما وقع في المركزية النقابية إلى ادريس لشكر، الذي يسعى، بحسبهم،    إلى وضع يده على المنظمات والقطاعات الموازية للحزب، ليعبد الطريق لنفسه، لبلوغ الكتابة الأولى للحزب.
وطالب أعضاء في المجلس الوطني، مع انطلاق أشغال المجلس، ادريس لشكر،عضو المكتب السياسي للحزب، بالنزول من المنصة، محملين إياه مسؤولية التدخل في شؤون الفدرالية، لفرض الموالين له، ضدا على مبادئ الديمقراطية.
ولم تهدأ عاصفة هؤلاء الأعضاء إلا بعد تدخل قيادة الحزب،    والإعلان عن انعقاد المجلس الوطني للفدرالية يوم 26 مارس المقبل، لانتخاب الرئيس.
من جهة أخرى، أكدت مصادر قيادية في الاتحاد الاشتراكي، أن الذين واجهوا ادريس لشكر لا يمثلون سوى أقلية قليلة، ينتمون إلى النقابة الوطنية للفلاحة المنضوية في إطار(ف.د.ش)، معتبرة  الادعاء بأن ادريس لشكر يسعى إلى فرض قيادة معينة على رأس المركزية المقربة من الاتحاد الاشتراكي، مبالغا فيه، ومشيرة إلى أن الانتقادات نفسها وجهت إلى لشكر أثناء انتخاب القطاع النسائي للحزب.  
في السياق ذاته، شكل قرار المجلس الوطني للإتحاد الاشتراكي بدعم ومساندة مسيرة 20 مارس، أهم الخلاصات والتدابير التي تمخضت عن اجتماعه ليوم السبت الماضي.
وثمن المجلس الوطني،  الموقف الإيجابي الذي سبق لقيادة الحزب أن اتخذته بخصوص مسيرة 20 فبراير، إذ لم تصدر قرارا صريحا معارضا لمبدأ المشاركة،عكس أحزاب أخرى عبرت بصراحة عن معارضتها للخروج إلى الشارع. وقالت مصادر قيادية في حزب الوردة، إنه رغم تحفظ قياديين في الحزب عن مسألة المشاركة، على رأسهم عبد الواحد الراضي وأعضاء آخرين في المكتب السياسي، إلا أن القيادة حرصت على أن يكون موقفها منسجما مع موقف المجلس الوطني.
واعتبر المجلس الوطني قرار دعم مسيرة 20 فبراير، منسجما مع نضالات الحزب، ومواكبته للصيرورة التاريخية التي تعزز الحركة المطلبية الطبيعية للمجتمع المغربي. وبحسب المجلس الوطني،    فإن التفاعل الايجابي مع حركة الشباب، يعتبر تجسيدا عمليا لالتزام الحزب بقضايا الشعب، وإعمالا لبنود التعاقد مع قواته الشعبية، وهو بذلك، يرى في حضور مناضلاته ومناضليه في قلب الدينامية المجتمعية الجارية، عربون وفاء لإرادة الحزب في رص صفوف كل الديمقراطيين لاستكمال البناء الديمقراطي.   
في سياق متصل، قالت مصادر من الاتحاد الاشتراكي، إن الأعضاء الثلاثة الذين سبق أن جمدوا نشاطهم في المكتب السياسي للحزب، استأنفوا حضور أشغال اجتماعات المكتب السياسي.  

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى