تقارير

مواصلة البحث عن مفاتيح الحكامة الأمنية بالمغرب

الباحث بلكوش دعا إلى إحداث تشريعات جديدة لأجرأة الحق في الوصول إلى المعلومة

دعا الحبيب بلكوش، رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية، وأحد أبرز قياديي حزب الأصالة والمعاصرة، أول أمس (الخميس) بأحد فنادق الرباط، إلى إحداث تشريعات ونصوص قانونية جديدة لضمان تسهيل الولوج إلى المعلومة، كيفما كانت طبيعتها، بغرض ضمان شفافية في التدبير السياسي والإداري.

واعتبر رئيس المركز المهتم بالدراسات القانونية والحقوقية أن تنامي الأصوات الداعية إلى تحقيق هذا المطلب يأتي في سياق عام يشهد اهتماما كبيرا بموضوع الحق في الولوج إلى المعلومة في ظل تطوير المشاركة السياسية ومحاربة آفة الرشوة وضمان شفافية التدبير.
وأشار القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة إلى أن المملكة المغربية عملت، في السنوات القليلة الماضية، على وضع أسس آليات وتشريعات جديدة لتحقيق هذه المطالب، باسطا قناعاته الشخصية حول دور حرية الولوج إلى المعلومة وتسهيل هذه المهمة في إطار تعزيز الحكامة الجيدة.
وأكد الباحث أن المغرب شهد في الآونة الأخيرة إطلاق عدة مبادرات حكومية وحزبية ومدنية، هدفها دعم مطلب ضمان الحق في الولوج إلى المعلومة، معتبرا أن مبادرات تأسيس الهيأة المركزية للوقاية من الرشوة ومجلس المنافسة واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ومشروع الإدارة الالكترونية وغيرها، بما فيها تلك الصادرة عن المجتمع المدني، خير دليل على ذلك.
كما تحدث رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية عن حجم التحديات والإشكالات التي تولدت عن الثورة التكنولوجية وزحف العولمة بكل ما يترجمه النشر الإلكتروني للمعلومات الأمنية والاقتصادية والشخصية، مؤكدا أن أبرز مثال عن ذلك ما خلفه موقع “ويكيليكس” من تبعات وآثار على العالم بأسره.
وشدد بلكوش على الحاجة المستمرة إلى مراقبة التحولات التي تجري بالعالم ومستلزمات توطيد بناء دولة القانون وحماية حقوق الأفراد والجماعات، وذلك عبر تأهيل التشريعات وآليات الممارسة حتى تكون في مستوى تحديات العصر وانتظارات المواطن.
يشار إلى أن المركز وشركاءه يهدفون من خلال هذا النشاط إلى مواصلة التفكير في ورش الحكامة الأمنية من مداخل جديدة مرتبطة بموضوع ولوج المعلومة المفتوح في الغرب بين الحق في المعلومة والحاجة إلى ضمان الأمن العام، بكل ما يرتبط بذلك من إكراهات وتحديات. كما تتوخى الندوة تبادل التجارب والخبرات في مجال الحق في الولوج إلى المعلومة وتحديد مصالح وحاجيات مختلف الأطراف المعنية بها قصد فتح الطريق نحو تعزيز الثقة بينها، خاصة بين مختلف الأجهزة الأمنية ومكونات المجتمع المدني، بغية النظر في سبل أجرأة توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة المتعلقة بالحق في المعلومة باعتباره أحد مقومات دولة الحق والقانون.
وأكد مسؤول بمركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة أن الشفافية والحق في الولوج إلى المعلومة يشغلان حيزا هاما في مشروع تحديث المجتمع ودمقرطته. وأوضح أن أي مجتمع ديمقراطي يتعين عليه تسهيل الولوج إلى المعلومة حتى في مجال الوكالات العاملة في السرية، وذلك حتى يتأتى للجميع، مواطنين وجمعويين وصحافيين، المشاركة في تطوير مؤسسات الغد.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق