تقارير

حصار يلتقي سياسيين ومثقفين بالرباط

علمت “الصباح” من مصادر متطابقة أن كاتب الدولة، سعد حصار ومسؤولين في الدولة، التقوا شخصيات محسوبة على قيادة الاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار وفعاليات أخرى، يسارية ومستقلة، من أجل استمزاج آرائهم حول الوضع السياسي العام في المغرب وانتظارات الشارع، على ضوء تظاهرات حركة 20 فبراير وما تعرفه الساحة الإقليمية من تطورات متسارعة. وتضيف المصادر ذاتها، أن عناصر من شباب 20 فبراير التقت بدورها مسؤولين في الدولة بشكل غير رسمي في مآدب غداء وعشاء في الرباط قبل الخطاب الملكي في تاسع مارس، حاول من خلالها منظموها معرفة آراء هذه الفئات في ما يجري بالمغرب من تطورات وانتظارات الشارع من الإصلاحات التي سيعلن عنها الملك، على ضوء مطالب حركة 20 فبراير.
وأكدت مصادر من الاتحاد الاشتراكي، حضرت بعض هذه اللقاءات، أن مقربين من الدوائر العليا أكدوا لهم أن الملك أراد معرفة رأي بعض الشخصيات المحسوبة على الأحزاب “الجادة” في ما يجري من تطورات واستمزاج رأيها في رزمة الإصلاحات السياسية والدستورية التي كان يعد لها قبل إخراجها إلى حيز الوجود، فضلا عن الإنصات إلى آراء الفعاليات الشبابية القريبة من الشارع لجس نبضه قبل الإعلان عن الإجراءات المهمة التي حملها الخطاب الملكي، وأضافت المصادر ذاتها أن الاتحاديين كانوا على علم بمسار هذه الاستشارات، وطلبوا من الوزير الأول عباس الفاسي،  في لقائهم الأخير به قبيل الخطاب الملكي، بطرح أمر الإصلاح الدستوري على الأغلبية، يقينا منهم  أنه أضحى متجاوزا، حسب تعبير المصادرنفسها، وهو ما تأكد من خلال التعليمات التي تلقاها عباس الفاسي  بعد ذلك من أجل تأجيل استشاراته مع الأحزاب، مادام الملك سيعلن عن خارطة طريق الإصلاح الدستوري التي تمخضمت عن استمزاج آراء الفعاليات المذكورة.
واستثني من هذه اللقاءت أحزاب العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية وباقي أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان.
وتؤكد المصادر ذاتها أن الدوائر العليا بالبلاد دفعت بهذه الاستشارات بشكل غير رسمي وباستقلال تام عن الأحزاب السياسية، وهمت مسؤولين حزبيين وشخصيات مدنية بصفتهم الشخصية، خاصة أن هؤلاء كانوا دائما في صلب النقاشات الدائرة في الكواليس بحكم قربهم من دوائر القرار، فضلا عن مصداقيتهم السياسية والاجتماعية، إلا أن الجديد الذي حملته هذه الاستشارات انفتاحها على الشباب، خاصة حركة 20 فبراير، وهو ما يعني أن الاستشارات تمت قبل تنصيب لجنة تعديل الدستور، وأن مواطن التعديل السبعة التي أعلن عنها الملك كانت نتاج استمزاج رأي فعاليات تنتمي إلى مشارب سياسية وفكرية متنوعة.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق