تقارير

عائلة عائشة مختاري تقاضي الوزيرالأول

الدعوى شملت مسؤولين حكوميين ومحليين بتهم أهمها عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر

علمت “الصباح” أن عائلة عائشة مختاري التي توفيت بسبب مضاعفات مرض السرطان وضعت في 11 مارس الجاري شكاية أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بوجدة ضد عدد من المسؤولين المحليين بالمدينة. وطالبت الشكاية التي حصلت “الصباح” على نسخة منها بالتحقيق مع المسؤولين بتهم من بينها عدم تقديم المساعدة لمواطنة مغربية في حاجة عاجلة لها طبقا للفصلين 430 و431 من القانون الجنائي، والإخلال بالواجب الوظيفي.
كما شملت لائحة التهم الموجهة إلى المسؤولين المغاربة التواطؤ في الإضرار بالغير طبقا للفصول 233-236 من القانون الجنائي، وترك شخص عاجز وتعريضه للخطر.
وأكدت العائلة في شكايتها أن الحق في الصحة يعد من الحقوق الأساسية لكل إنسان، دون تمييز بسبب العنصر أو الدين أو العقيدة السياسية أو الحالة الاقتصادية أو الاجتماعية، مضيفة أن هذا الحق يعني أنه يجب على المسؤولين تهيئة الظروف المناسبة التي تتيح لكل فرد إمكانية التمتع بأكبر مستوى من الرعاية الصحية.
وأضافت الشكاية أن الامتناع عن فعل أوجبه القانون وألزم به، يعرض الفاعل إلى تحمل ما يترتب عن ذلك من نتائج، لأن الأعمال التي يفرضها القانون، إنما تكون لازمة لصيانة أمن المجتمع، والامتناع عنها يستلزم المسؤولية.
وشملت لائحة الشخصيات التي شملتها الشكاية كل من رئيس الجماعة الحضرية لوجدة، ورئيس المجلس الإقليمي لعمالة وجدة أنجاد، والمدير الجهوي للصحة بوجدة.
وأكد جمال كودان، محامي عائلة المختاري لـ”الصباح” أن الشكاية وضعت بمكتب الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بوجدة، ويقوم بدراستها قبل أن يقرر البت فيها، وأضاف أن وجود مسؤولين يتمتعون بالحصانة البرلمانية يتطلب سلوك مسطرة خاصة في التعاطي مع الشكاية الموضوعة.
وكانت العائلة وضعت في وقت سابق شكاية أمام رئيس المجلس الأعلى بالرباط ضد الوزير الأول، عباس الفاسي، ووزيرة الصحة، ياسمينة بادو، وشكيب بنموسى، وزير الداخلية السابق، والطيب الفاسي الفهري، وزير الخارجية، ومحمد الإبراهيمي، والي الجهة الشرقية السابق، كما شملت اللائحة أحمد حرزني، الرئيس السابق للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، بتهم متعددة أبرزها عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر في ملف عائشة مختاري التي فارقت الحياة في 15 غشت 2009 متأثرة بمرض السرطان، بعد أن رفضت السلطات الفرنسية منحها تأشيرة تمكنها من متابعة العلاج بإحدى المصحات الخاصة الفرنسية المتخصصة في هذا النوع من العلاجات.
وأشارت الشكاية الموجهة إلى الوكيل العام أن كل أفراد عائلة الهالكة كانوا يتوسمون خيرا في المراسلات التي وجهت إلى المسؤولين المحليين التي بقيت بدون رد إلى يومنا هذا، معتبرين أن رسائلهم ووجهت باللامبالاة، رغم أن كل ما كانت تطلبه هو مساعدة إدارية  صرفة.

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق