fbpx
تقارير

الحماية الاجتماعية أولوية النيابة العامة

قال هشام بلاوي، الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، الخميس الماضي، إن سلطة قضاة النيابة العامة في تنفيذ القوانين الزجرية وتحريك الدعوى العمومية، ينبغي أن تكون مشبعة بروح المسؤولية وتستحضر إرادة المشرع، وفي تناغم تام مع الدور الحمائي المنوط بهم، والذي ستكون له بلا شك تبعات هامة، إن على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي.
وأشار خلال كلمته في اليوم الدراسي المنظم بشراكة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حضره قضاة النيابة العامة وأطر الصندوق، “حول دور قضاة النيابة العامة في تعزيز الحماية الاجتماعية”، إلى أنه مهما “بلغت جودة القاعدة القانونية فإنها لا يمكن أن تستقيم إلا بمهنية القائمين على تطبيقها وتعديل نصوص القانون، كما أن النواقص التي يمكن أن تكتنف بعض المقتضيات التشريعية قد تتوارى أمام قضاء مشبع بروح العدالة حريص على تحقيق الحماية الاجتماعية للمواطنين”.
وأكد بلاوي أن بلوغ الأهداف التي سعى المشرع لتحقيقها في المجال الاجتماعي، تستلزم القيام بما يمليه القانون في الشق المتعلق بتفعيل المقتضيات الزجرية ذات الصلة بنظام الضمان الاجتماعي بالشكل الذي يساعد على ترجمة أهدافه على أرض الواقع، مفيدا أن القانون أناط بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مهام واختصاصات على قدر كبير من الأهمية، بالنظر لارتباطها بتدبير نظام الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية الأساسية لفائدة فئة واسعة من الأجراء.
وأبرز عبد اللطيف مرتقي، المدير العام بالنيابة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أنه رغم المجهودات المبذولة ما زال هناك أجراء محرومون وذووهم من الاستفادة من منافع الضمان الاجتماعي، إضافة إلى الرصد المتزايد لدى بعض المقاولات غير المواطنة، والتي يجب الإشارة إلى أن عددها يشكل أقلية بالمقارنة مع المقاولات التي تحترم التزاماتها، موضحا أن موضوع توسيع الحماية الاجتماعية بالمغرب يستمد راهنيته من خلال التوجيهات الملكية التي ما فتىء يركز خلالها في جل خطبه وتوجيهاته على ورش توسيع الحماية الاجتماعية، الذي يعتبر من أهم الأوراش التنموية على المستوى الوطني، باعتبار أن التغطية الاجتماعية والصحية حق دستوري لكل المواطنين على السواء وبدون تمييز.
وأشار مرتقي إلى أنه يتم تسجيل مجموعة من المخالفات المرتبطة بمجال التصريح بالأجور وأداء الاشتراكات، وقال إن هذه المخالفات تتعلق أساسا بعدم التصريح بالأجراء أو نقص في قيمة التصريح، سواء من عدد أيام العمل الفعلية المصرح بها، أو قيمة الأجور المصرح بها، وعدم أداء الاشتراكات مع الاحتفاظ بصفة غير قانونية بمبالغ الاشتراكات المقتطعة من أجور العمال، وعدم تحويلها للصندوق.
وسلط اللقاء الدراسي، الضوء على التدابير الجنائية المقررة في مجال الحماية الاجتماعية، والتي من شأنها المساهمة في التغلب على الصعوبات التي تعرقل عمل مستخدمي الصندوق أثناء مزاولتهم لمهام المراقبة والتحقق من المقاولات الخاضعة لنظام الضمان الاجتماعي.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق