تقارير

“فرق موت” تابعة لبوليساريو تقاتل مع القذافي

سفارة الجبهة في الجزائر أوقفت سحب جوازات السفر لعدم إثارة الانتباه

علمت “الصباح” أن مجموعة جديدة من عناصر في جيش بوليساريو، دخلت إلى تراب ليبيا من أجل قتال الشعب الليبي إلى جانب ما يوصف بالمرتزقة الذين يعتمد عليهم نظام القذافي في حربه ضد الثوار. وأفادت المصادر ذاتها أن المجموعة الجديدة تسللت عبر مالي جنوب التراب الليبي، وذلك بعد أن دخلت مجموعة أولى عبر التراب الجزائري، مشيرة إلى أن مجموعة المرتزقة الذين قدموا من بوليساريو، بينهم عناصر سبق لهم أن اشتغلوا في صفوف الجيش الشعبي للجبهة، وأفراد من المهربين الذين تضرروا بفعل فرض الدرك الجزائري رقابته على تحركات سياراتهم، لمنع استخدامها في نقل هاربين من تندوف نحو الجنوب المغربي.
وأضافت المصادر نفسها، أن “فرق الموت” التي تقاتل إلى جانب القذافي ضد الشعب الليبي في بعض المناطق الخاضعة للثوار، وصلت على دفعتين، إذ تتمركز أساسا في مواقع حماية طرابلس العاصمة، وأخرى تقاتل ضمن الفرق الأمنية التي شكلها حلفاء القذافي، وهي التهمة، تضيف المصادر نفسها، التي حاولت جبهة بوليساريو أن تدفعها عن نفسها، حين اعتبر محمد سالم ولد السالك، وزير خارجيتها، أن الأمر يتعلق بـ”الترويج لمغالطات خطيرة في سياق حملة مسعورة لتشويه صورة كفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية وتقرير المصير والاستقلال”، ومنها ما وصفه بـ»الزعم بأن مقاتلي جبهة بوليساريو يشاركون كمرتزقة في مواجهات مرتبطة بالأوضاع السائدة هذه الأيام في ليبيا”.
وكشفت المصادر نفسها، أن تزايد أعداد عناصر بوليساريو الذين دخلوا ليبيا مرده إلى التسهيلات التي يتلقونها، كما أن المخابرات الجزائرية، التي ثبت تورطها في إرسال مقالتين ضد الثورة، تساهم في تنقيل المرتزقة إلى داخل التراب الليبي، باستغلال الحدود الواسعة التي تحيط بالبلاد وغياب التغطية الأمنية الكافية. بالمقابل، ذكرت المصادر ذاتها، أن مكتب سفارة جمهورية بوليساريو في الجزائر أوقف منح جوازات السفر في هذا التوقيت حتى لا يثير الانتباه، مشيرة إلى أن وثيقة علقت على أبواب مقر السفارة بالجزائر كتب عليها «يعلن مكتب الجوازات بسفارة الجمهورية الصحراوية بالجزائر انه بأمر من سعادة السفير وفي رسالة تقرر عدم الرد على الاستفسارات من طرف العامة بخصوص ملفات إعداد أو تجديد الجوازات».
وحاول مسؤولو وزارة خارجية بوليساريو، الرد على اتهامات صدرت عن وزير شؤون المغتربين والهجرة المستقيل، حين أكد وجود مقاتلين من جبهة بوليساريو، تسللوا إلى داخل التراب الليبي من أجل «بث الرعب وإفشال الثورة الليبية»، إذ استنكر الوزير، علي الريشي، وجود مرتزقة من بوليساريو ضمن فرق الموت، وهو الأمر نفسه، الذي أكده الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني الانتقالي بليبيا، حين عرض إلى وجود عناصر من الجبهة ضمن قائمة مرتزقة تضمن أسماء من جنسيات مالية ونيجيرية وأثيوبية.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق