تقارير

مشاهير في افتتاح رواق المغرب بمعرض لندن

حملة واسعة للتعريف بمنتوجات زيت الزيتون عبر ملصقات ووصلات إشهارية ببريطانيا

افتتحت، أول أمس (الأحد)، دورة 2011 من معرض “فود أند درينك الدولي” (IFE)، بالعاصمة البريطانية، والتي يشارك فيها المغرب ضيف شرف، ويطغى عليها اهتمام خاص من طرف كبار المتخصصين في مجال “تقديم الوجبات” خلال الألعاب الأوربية التي ستحتضنها لندن سنة 2012. ويعد المعرض الدولي فرصة لدعم صورة علامات المنتوج المغربي في مجال الصناعات الغذائية. وفي هذا السياق، حل بمركز المعارض بمنطقة “إكسيل” بلندن 23 فاعلا مهنيا مغربيا من رواد قطاع الصناعة الغذائية، لأجل عرض منتوجاتهم داخل رواق مغربي ممتد على مساحة 536 مترا مربعا.وحرصت السفارة المغربية في لندن، والتي تنظم فعاليات الرواق المغربي بشراكة مع مؤسسة “مغرب تصدير”، على أن تكون المشاركة المغربية في هذه التظاهرة الكبرى حاملة للفرص ومساهمة في تنمية الحضور المغربي في الأسواق العالمية.
ويمثل المغرب في المعرض، بصناعة المصبرات التي تحضر بقوة، خاصة عبر منتوجات السمك والخضروات، إلى جانب المنتجين المغاربة الرئيسيين لزيت الزيتون.
وتنظم المشاركة المغربية في سياق حملة إعلانية واسعة للتعريف بمنتوجات زيت الزيتون المحلية، إذ وضت لوحات إعلانية بأهم شوارع لندن، كما تبث وصلات إشهارية للتعريف بالمنتوج نفسه في قنوات تلفزيونية ومنها قناة “أورونيوز”.
واختير لحملة التعريف بالمنتوجات المغربية في بريطانيا عنوان “عالم زيت الزيتون”.
وحسب مؤسسة مغرب “تصدير” فإن المشاركة المغربية في هذه التظاهرة توازيها حملة تواصلية متميزة عبر الملصقات الإشهارية ومن خلال القنوات التلفزيونية، من أجل إبراز خصوصيات ومميزات زيت الزيتون المغربية داخل المملكة المتحدة، بالارتكاز على الشعار الموضوعاتي المناسب للمغرب، الذي يوجد ضمن لائحة أكبر منتجي زيت الزيتون المتميزة عبر العالم.
ويسعى المغرب من خلال دورة معرض لندن وفي ظل ظرفية الأزمة الاقتصادية في عدد من الدول عبر العالم، إلى استقطاب قنوات جديدة لتصريف منتوجاته، ورفع حصص المقاولات المغربية داخل سوق المملكة المتحدة، وأيضا داخل الاتحاد الأوربي الذي يعتبر القناة الأولى والرئيسية لتصريف المنتوجات الوطنية داخل قطاع الصناعات الغذائية.  
ويصنف معرض “فود أند درينك” على رأس تراتبية التظاهرات والمعارض الدولية الموجهة للصناعة الغذائية بالمملكة المتحدة.
وأظهر “فود أند درينك” منذ إطلاقه سنة 1979، استمرارية وخبرة أكسبته احترام المقررين الرئيسيين والفاعلين العالمين للصناعة الغذائية. وفي هذا الصدد، تمكنت هذه التظاهرة، دورة عقب أخرى، من اكتساب سمعة أهلتها أن تكون من بين المعارض الأكثر موثوقية وشعبية في مجال الصناعة الغذائية سواء بالمملكة المتحدة أو عبر العالم، ويشهد على ذلك العدد المهم للزوار، والجودة والشهرة العالميتان للعارضين، الذين يعلنون مشاركتهم في كل دورات هذا الحدث.
ويعتبر “فود أند درينك”، الذي ينظم بمركز المعارض “إكسيل” في لندن على مساحة تعادل 16 ألف متر مربع، معرضا كبيرا يجمع كل سنتين النخبة البريطانية والدولية في مجال الصناعة الغذائية، كما يعرف بأنه تظاهرة مبادرة إلى تحديد الميولات الجديدة في مجال المنتوجات الغذائية والمشروبات.
وساهم انفجار شعبية “fooding” في تعزيز جاذبية هذا المعرض الذي يستقطب في كل دورة من دوراته، جمهورا متزايدا يتألف من المهنيين الباحثين عن المستجدات.
واستقطبت الدورة الماضية حوالي 23 ألف زائر مهني، ويتوقع أن تحقق دورة 2011 نجاحا أكبر، وتدل على ذلك العديد من المؤشرات، التي تبشر على أن دورة هذه السنة ستكون مميزة ومن بينها تغيير الهوية البصرية للمعرض، والحملة التواصلية الكبرى التي ترافق التظاهرة، والتحاق اسم من العيار الثقيل في مجال الإنعاش والتواصل المرتبط بالمنتوجات الغذائية بالفريق المنظم للمعرض، ويتعلق الأمر
ب”The Green Seed Group”، التي ارتبط اسمها رسميا ب”فود أند درينك” لتمكين العارضين من خبرتها ومعرفتها في مجال الإنعاش والاستشارة عند التصدير.
ويشار إلى أن القطاع الفلاحي المغربي حاليا يتوفر على مخطط صمم على المقاس أطلق عليه “مخطط المغرب الأخضر”، من أجل تجاوز تأثيرات التقلبات المناخية وجعله رافعة اقتصاد مغربي مرتكز على الفعالية والأداء، مع الأخذ بعين الاعتبار معايير التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من جهته، يعد السوق البريطاني، حاليا، بفضل حجمه وتفرده ومؤهلاته التنموية القوية، قناة لا محيد عنها لتصريف المنتوجات المغربية في مجال الصناعة الغذائية.
ويعتبر سوق بريطانيا قناة تصريف هامة للصادرات المغربية وشريكا أساسيا للمغرب، وذلك بفضل صناعته الغذائية التي تمثل 146.3 مليار جنيه إسترليني، وسكانها البالغ عددهم 61 مليون نسمة، والذين يعدون من المستهلكين الكبار، وتوفرها على شبكة قوية من المساحات الكبرى والمتوسطة تتقاسمها 4 علامات أساسية تستحوذ على 70 في المائة من حصص هذه السوق. وينضاف إلى ذلك، تفرد السوق البريطاني المولع والمتعطش للجديد خاصة في مجال الصناعات الغذائية، لذلك تظل مؤهلات تنمية الصادرات المغربية نحو المملكة المتحدة كبيرة، لأنها لم ترق إلى المستوى المطلوب.
وسيكون الرواق المغربي خلال الفترة الممتدة بين 13 و16 مارس الجاري، من بين نقط الجذب الكبرى لمركز “إيكسيل” للمعارض بلندن، الذي يحتضن دورة 2011 من معرض “فود أند درينك” الدولي. ويقام الرواق المغربي على مساحة 536 مترا مربعا، ويتميز بهندسته المتناغمة التي تجمع بين اللمسات التقليدية المغربية والخطوط الصافية للتصميم العصري، وسيتميز بتنوع العارضين الذين تم انتقاؤهم من طرف “مغرب تصدير” بهدف إبراز غنى المنتوجات المحلية المغربية والجودة المعروفة لمنتوجاته في مجال الصناعة الغذائية، كما سيحظى بعامل جذب آخر يتمثل في برنامج التنشيط الذي سيتميز بالعديد من اللحظات القوية، ومن بينها:
افتتاح الرواق المغربي بحضور العارضين المغاربة و100 شخصية بريطانية مشهورة تم اختيارها من بين شخصيات المجتمع المدني، والمقررين الاقتصاديين، والصناعيين الكبار بالمملكة المتحدة. وسيشارك المدعوون إلى الرواق المغربي في حفل غداء سيحضر من قبل كبير الطهاة موحى بمنتوجات ومكونات مغربية.

زيت الزيتون المغربي على موائد البريطانيين

“عالم زيت الزيتون” أو “The World of Olive Oil”… هو عنوان أحد الموضوعات الرئيسية ل”فود أند درينك 2011” بلندن،  إذ اختار المبادرون إلى تنظيم هذا الأخير، الاحتفاء بزيت الزيتون منتوجا مميزا خلال دورة 2011. الأمر الذي يتناسب وتوجهات المغرب، إذ سيبادر “مغرب تصدير”، إلى تقديم زيت الزيتون المغربي بصورة مشرفة خلال معرض “فود أند درينك” الدولي عبر تأطيره مجموعة من المنتجين المغاربة يمثلون غنى وتنوع زيوت الزيتون المغربية الأكثر شهرة.
ويأتي هذا الاختيار في وقت يحظى به زيت الزيتون منذ مدة بعناية خاصة من طرف السلطات الفلاحية الوطنية، التي تطمح إلى أن تجعل منه منتوجا حاملا لمشعل فلاحة وطنية فعالة، وفي هذا الصدد، تدل كل المؤشرات على أن هذه الطموحات تسير في الطريق الصحيح نحو التحقيق.
وسجلت زراعة الزيتون المغربية، التي تعد أولوية وطنية بفضل مخطط “المغرب الأخضر” الذي أطلق سنة 2008 وقطاعا إستراتيجيا للتنمية الوطنية، تطورا كميا وكيفيا حقيقيا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إذ انخرط المغرب، رغم أنه لا يساهم سوى بنسبة 3 في المائة من الإنتاج العالمي من زيت الزيتون بفضل 680 ألف هكتار من المساحات المخصصة لإنتاج الزيتون ولا يحتل سوى المرتبة الخامسة في ترتيب الأمم الكبرى المنتجة للذهب الأخضر،  في مضاعفة المساحة المستغلة في أفق 2020 من أجل الوصول إلى 1.2 مليون هكتار من المساحات المزروعة بأشجار الزيتون.
ومن أجل بلوغ هذه الهدف الطموح، خصصت الدولة مجهودا ماليا ترجم عبر تخصيص أغلفة مالية مهمة من أجل تشجيع زراعة أشجار الزيتون بمختلف الجهات المغربية، وذلك بهدف تمكين المغرب، على المديين القريب والمتوسط، من أن يصبح منتجا لا محيد عنه لزيت الزيتون. ولتحقيق هذا المبتغى وقعت الدولة والفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون “أنتربروليف” اتفاقية إطار تشكل الإطار المرجعي لعملياتهما في مجال تنمية سلسلة الزيتون.
بموازاة هذه الخطوة الكمية، وظف المغرب الكثير من طاقاته من أجل تحسين شروط إنتاج زيت الزيتون الوطني ومطابقتها مع المعايير الدولية في مجال الجودة. وخلافا لبلدان منتجة أخرى راهنت على الجانب الكمي، ركزت استراتيجية المغرب عند عودته إلى استغلال ثقافة الزيتون، على تثمين الأراضي وتقوية جودة مسلسلات الإنتاج، إلى جانب اعتماد سياسة تسويقية راقية منذ البداية بهدف مرافقة وتعزيز نمو زيت الزيتون المغربي.
ولم يدخر “مغرب تصدير”، بوصفه ركيزة هذه السياسة التسويقية، جهدا من أجل تحسين صورة زيت الزيتون المغربي عالميا. لذلك، يحجز “المركز المغربي لإنعاش الصادرات” عند كل مشاركة في تظاهرة دولية موجهة إلى الصناعة الغذائية يحضر فيها المغرب أو ينظم مشاركة المغرب بها، مكانة متميزة لزيت الزيتون الوطني، الذي صنف نجم الصادرات المغربية خلال العمليات الإنعاشية المنظمة بالخارج.
وقد حقق هذا الأمر نجاحا كبيرا، إذ حصدت زيوت الزيتون المغربية الممثلة عبر علامات مشهورة، العديد من الجوائز الدولية خلال السنوات الأخيرة، ويوصى باستعمال هذه الزيت، المعروفة بمميزاتها الذوقية وضعف معاملها الهيدروجيني، من طرف كبار الطهاة، مثل الفرنسي “ألان دوكاس”، الذي يستغلها في تحضير العديد من الأطباق المرجعية.
هكذا، تشارك سلسلة الزيتون المغربية، بهذه المعطيات المقنعة، بمعرض “فود أند درينك الدولي 2011” بلندن، إذ ستستفيد من حملة تواصلية واسعة (عبر الملصقات والوصلات الإشهارية التلفزيونية) بمبادرة من “مغرب تصدير”.
كما تمنح المملكة المتحدة وسوقها التواق إلى المستجدات، من خلال وارداتها السنوية من زيت الزيتون المغربي التي لا تتجاوز ثمانية آلاف دولار، هامشا واسعا للمناورة، خاصة إنجلترا التي تمثل مجالا مثاليا لكسب قنوات جديدة لتصريف زيت الزيتون المغربي.

رضوان حفياني (موفد الصباح إلى لندن)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق