تقارير

ملف النقل على طاولة المجلس الاقتصادي والاجتماعي

مشاكل تهم صندوق الرجوع الخاص بالمهنيين وخلافات بسبب قيمة تعويضاتهم لدى المكتب الوطني للنقل

أعاد تعيين المجلس الاقتصادي والاجتماعي عددا من الملفات العالقة في كثير من المجالات، التي لم تجد طريقها إلى الحل. ومن بين هذه الملفات التي طفت على السطح مع تسمية أعضاء المجلس، الذي ترأسه وزير الداخلية السابق، شكيب بنموسى، ملف عائدات قطاع النقل الطرقي، وذلك بتسوية صندوق الرجوع الفارغ، بعد أن فشل الاتفاق الموقع تحت إشراف الوزارة الوصية على القطاع، بين الجامعة الوطنية للنقل الطرقي بالمغرب والمكتب الوطني للنقل، في التوصل إلى حل نهائي لإشكالية الصندوق الخاص بالرجوع، رغم أن الدورية الصادرة عن الاتفاق (رقم 118/2002)، نصت على توزيع الرصيد الخاص بهذا الصندوق، على الناقلين المساهمين في تكوينه أو ذوي حقوقهم، خلال الفترة ما بين 1975 و2002.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة، أن عددا من شركات النقل لم تستفد من مخصصاتها ضمن هذا الصندوق الخاص بالرجوع الفارغ، وذلك رغم الدورية الموجهة إلى أرباب النقل الطرقي للبضائع، مشيرة إلى أن مهنيين فوجئوا بهزالة التعويضات المالية التي اقترحها عليهم المكتب الوطني للنقل (سابقا)، الشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك (حاليا)، وذلك أن تكلف المكتب بتدبير توزيع الحصص على المهنيين النقالين أو ذوي حقوقهم، مشيرة إلى المكتب الوطني تحول إلى شركة، دون أن تتم تصفية هذا الملف، وذلك رغم وجود بروتوكول اتفاق موقع في 3 أبريل من سنة 2002، بين الفدرالية الوطنية للنقل والمكتب الوطني للنقل، يفوض الأخير بإدارة الملف، ووضع قوائم خاصة بالمهنيين المستفيدين.
بالمقابل، لم يطو الملف بشكل نهائي، رغم الاتفاق الموقع بين الأطراف المعنية بالقطاع، إذ رفض بعض المهنيين المعايير التي وضعها المكتب الوطني للنقل، من أجل تسوية هذا الملف، مشيرة إلى أن الحصة المالية بالصندوق المذكور، والتي قدرت بحوالي ستة ملايير، لم يتبق منها سوى مليار و300 مليون بالحساب البنكي، في حين تستفيد بعض الجهات من فوائد الأخير.
وعرضت المصادر إلى بعض الحالات التي لم تتم تسويتها، بالنظر إلى التناقض الواضح في قوائم المكتب الوطني الخاصة بالمستفيدين، ويتعلق الأمر بالتعاونية التقليدية المغربية الفرنسية، التي مازالت تنتظر تسوية ملفاتها، لدى صندوق الرجوع الفارغ، إذ تقدر تعويضاتها بحوالي مليون و300 ألف درهم، بالمقابل قدر المكتب تعويضاتها بقيمة مالية تقل بكثير من القيمة الحقيقية.
وفي حين بقي الملف يراوح مكانه منذ سنة 2002، فإن التعاونية التقليدية المغربية الفرنسية، وجهت رسالة بتاريخ 11 أبريل 2007، إلى وزير النقل والتجهيز، في إطار التذكير بعدم توصل التعاونية بحقوقها من الصندوق الخاص بالرجوع الفارغ بناء على الاتفاقية المذكورة، كما وجهت رسالة تذكير ثانية إلى المكتب الوطني للنقل، مطالبة باسترداد حقوقها لدى المكتب الوطني، ودخل الجهات الوصية لحل إشكالية الصندوق الخاص بهذه التعاونية، وبناء على شروط الاتفاقية المتعلقة بتصفية رصيد الصندوق الخاص بالرجوع الفارغ، التي تنص على أن هذا الرصيد يوزع على الناقلين حسب نسبة مساهمة كل المهنيين فيه، وذلك على أساس خمس دفعات تهم الفترة ما بين 1975 و2001.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق