fbpx
تقارير

استياء وسط قطاع الصيد من تدبير مشروع الصناديق البلاستيكية

كشفت مصادر مطلعة أن مجموعة من المهنيين في قطاع الصيد عبروا عن استيائهم من الطريقة التي يجري بها تدبير مشروع استعمال الصناديق البلاستيكية في تفريغ وتخزين الأسماك بالموانئ، مضيفة أن هذا البرنامج شهد تعثرا منذ انطلاقته في فبراير الماضي، وذلك بالنظر إلى الرفض الذي جوبه به في عدد من المناطق، علاوة على معارضته من قبل العديد من المهنيين بدعوى

أن تفعيله يجب أن يشمل كافة مناطق المغرب التي تعرف نشاطا لقطاع الصيد دون استثناء.
وأكدت المصادر نفسها أن المشروع لم يلق تجاوبا بالنظر إلى أن تطبيقه تعثر في بعض المواقع، في حين تسعى الوزارة الوصية إلى فرض تطبيقه في مناطق أخرى، مشيرة إلى أن من أسباب معارضة مشروع العمل بالصناديق البلاستيكية في تفريغ وتخزين الأسماك بالموانئ (الذي كلفت صفقته 160 مليون درهم)، استفادة شركة معينة، وعدم الوضوح في ما يخص الأسباب المباشرة لإقرار المشروع، وعدم استشارة كل المهنيين وتهميشهم، والتسرع في اتخاذ القرار قبل إعداد الأرضية الملائمة لإنجاحه خلال تنزيله على أرض الواقع، بالإضافة إلى مشاكل تهم عدم توفير كميات الثلج المناسبة بكل الموانئ، وعدم التفكير في تثمين المنتوج السمكي بشكل يجنب المستثمرين في مجالات تصنيع السمك الخسائر بالنظر إلى أن الكميات المصطادة ستتقلص مقارنة مع السابق.
وتعترض المشروع، حسب المصادر نفسها، مشاكل تهم أيضا اللوجستيك، إذ أن أكثر من 1500 باخرة تشتغل في المناطق المجهزة على أساس العمل بموجب النظام القديم، مشيرة إلى أن إقرار المشروع سيكلف المعنيين كثيرا، حتى تكون بنية الاشتغال قادرة على الاستجابة للمشروع، مثيرة الانتباه إلى أن محاولة فرض المشروع على المهنيين بالداخلة تحديدا تلقى رفضا كبيرا بالنظر إلى أن المشروع يفترض تعميمه دون استثناء.
وذكرت المصادر نفسها، أن عدم تعميم المشروع على كل الموانئ والاقتصار على موانئ الجنوب، زاد من هوة الخلاف حول مشروع الصناديق البلاستيكية، مشيرة إلى أن المهنيين بالمنطقة استغربوا كيف أن الجهات الوصية عجزت عن إنزال المشروع في مناطق الصيد بالشمال، بالمقابل تحاول فرضه بالموانئ الجنوبية، وهو الأمر، تضيف المصادر نفسها، الذي لم يرق للمهنيين واعتبروه تنازلا لفئة منهم دون أخرى. وأفادت المصادر ذاتها، أن غياب رؤية واضحة في ما يخص الإجراءات المصاحبة لتنزيل المشروع على أرض الواقع، سواء تعلق الأمر بالجهة المكلفة بغسل وصيانة الصناديق المستعملة، أو دفتر التحملات الخاص بالمشروع، زاد مظاهر رفض المشروع، سيما بعد ورود تسريبات تشير إلى أن جهات معينة تحاول استغلال مشروع الصناديق البلاستيكية من أجل تكوين لوبي للاستفادة من رخص غسيل الصناديق، بالنظر إلى القيمة المالية التي تكلفها بالنسبة إلى المهنيين بالقطاع.

عبد الله نهاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى