fbpx
تقارير

الدويري: آلاف المقاولات فتحت حسابات بنكية لأول مرة

المدير العام بـ”التجاري وفا بنك” أكد أن تقليص حصة الشركة الوطنية للاستثمار لا يعني البيع فقط

أوضح إسماعيل الدويري، مدير عام بمجموعة «التجاري وفا بنك»، خلال لقاء خص به صحافيي مجموعة «إيكوميديا»، أن تقليص مساهمة الشركة الوطنية للاستثمار، الذي يملك فيها (كوبروبار)، فرع الهولدينغ الملكي «إيرجيس سيجير»، 60.40 من الأسهم، في رأسمال التجاري وفا بنك لا يعني بالضرورة عملية بيع للأسهم، إذ يمكن أن يتم ذلك من خلال رفع رأسمال التجاري وفابنك دون مساهمة الشركة الوطنية للاستثمار في هذه العملية.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن قرار التقليص تقرر بالفعل، لكن لم تحدد بعد طريقة تفعيل هذا القرار، إذ يتعين انتظار ما سيقرره المجلس الإداري حول الكيفية التي سيتم بها هذا التقليص، سواء من خلال رفع رأسمال التجاري وفا بنك أو عبر البيع المباشر للأسهم، مؤكدا أنه لم يفصل بعد في القرار النهائي.
من جهة أخرى، أكد الدويري أن «التجاري وفا بنك»، حقق نتائج موحدة إيجابية، رغم ما تعرفه بعض البلدان الإفريقية الموجود بها فروعه من مشاكل، خاصة في كل من تونس وكوت ديفوار، مشيرا إلى أن المجموعة حققت أرباحا ناهزت ثلاثة ملايير درهم، سيوزع منها حوالي 1.5 مليار درهم على المساهمات على شكل ربيحات تعادل 8 دراهم للسهم، في حين ستساهم الحصة المتبقية في تدعيم الموارد الذاتية للمجموعة، ما سيعزز قدرة المؤسسة على توزيع القروض الموجهة لتمويل الاقتصاد.
في السياق ذاته، أشار الدويري إلى أن الاستراتيجية التوسعية للمجموعة تجاه البلدان الإفريقية ستتواصل كلما توفرت الشروط الموضوعية لذلك، مضيفا أن المجموعة اتخذت إجراءات وقائية من خلال تكوين مؤن جماعية لمواجهات الانعكاسات المحتملة للأحداث التي تعرفها بعض البلدان الإفريقية، خاصة في تونس وكوت ديفوار، ما جعل تأثيرات هذه الأحداث محدودة على مستوى النتائج الموحدة للمجموعة. وأكد الدويري أن نشاط فرع المجموعة بكوت ديفوار متوقف حاليا، نظرا للأزمة السياسية التي يشهدها هذا البلد، مشيرا إلى أن التوقعات الأولية تقدر أن قيمة القروض المستعصى استردادها ستتضاعف بعد استئناف النشاط. وأوضح أن كلفة المخاطر بهذا البلد تصل إلى 4.5 في المائة، حاليا، ما يعني تخصيص مؤن جماعية تناهز 135 مليون درهم، في حين أن هذه الكلفة لا تتعدى بالمغرب 0.5 في المائة.
وتسعى المجموعة على المستوى الوطني، حسب الدويري، إلى تعزيز جودة الخدمات المقدمة إلى زبائنها، من خلال تحسين جودتها، وأفاد، في هذا الصدد، إلى أن عدد ساعات التكوين التي خصصتها المجموعة لمستحدميها، خلال 2010، وصل إلى 28 ألف يوم للشخص، وذلك من أجل ضمان فاعلية وأداء أفضل لفائدة زبناء المجموعة، كما أن المجموعة تواصل مجهوداتها من أجل توسيع شبكات وكالاتها، في إطار سياسة القرب التي تنهجها، وذلك من أجل رفع معدل الاستبناك بالمغرب. وبخصوص مساهمة المجموعة في الاستراتيجيات القطاعية أشار الدويري إلى أن التجاري وفا بنك أنشأ عددا من الصناديق المتخصصة في تمويل عدد من المشاريع القطاعية سواء تعلق الأمر بالصناعات الغذائية والفلاحية أو البنيات التحتية أو السياحة، من خلال المخطط الأزرق و»رؤية 2020».وبخصوص ما يتردد حول الصعوبات التي تضعها المؤسسات البنكية أمام ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة لمصادر التمويل، أوضح الدويري، أن الاهتمام أصبح كبيرا تجاه هذه الوحدات، بالنظر إلى أن هناك تنافسا قويا بين المؤسسات البنكية في ما يتعلق بالمقاولات والمجموعات الاقتصادية الكبرى.
لكن، يتعين، بالمقابل، على المقاولات الصغرى أن تبذل مجهودات كبرى، في ما يتعلق بطرق تنظيمها، وأن تعتمد تقنيات التدبير العصرية، من خلال اعتماد المحاسبة وتحديد أهداف واضحة. وأكد أن المقاولات التي تتوفر فيها هذه المعايير لا تجد صعوبات في الولوج إلى القروض بغض النظر عن حجمها، علما أن البنوك تقدم منتوجات خاصة بهذه الوحدات وتقدم تسهيلات مالية لها. وأكد في هذا الصدد أن، هذه الإجراءات شجعت آلاف المقاولات الصغرى على فتح حساب بنكي خاص بها لأول مرة.

عبد الواحد الكنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق