fbpx
تقارير

المجلس الوطني للمقاومة بدون هياكل لثلاث سنوات

وجه نحو 104 من أصل 140 من أعضاء المجلس الوطني للمقاومة وجيش التحرير المنتخبين، عن طريق الاقتراع المباشر الذي نظم في مارس الماضي، رسالة إلى عباس الفاسي، الوزير الأول، يتساءلون فيها حول الأسباب الخفية التي حالت دون استكمال هياكل المجلس الوطني للمقاومة وأعضاء جيش التحرير. وقال الموقعون على الرسالة، التي توصل بها ديوان عباس الفاسي، وتلقت “الصباح” نسخة منها “نرفع إلى جنابكم هذه المراسلة، ملتمسين منكم إيلاءها العناية الكاملة، نظرا لما تحتله أسرة المقاومة وجيش التحرير من مكانة بارزة في الذاكرة الوطنية، ولحرصكم على الدفاع عن المؤسسات الدستورية والعمل الديمقراطي البناء، ولكونكم تنتمون إلى جيل كافح من أجل عزة هذا الوطن، وتربيتم في أحضان هيأة، كانت دائما في طليعة مدارس التضحية والفداء في سبيل كرامة أمتنا وقداسة مؤسساتها”.
وقال أصحاب الرسالة، وضمن الموقعين عليها، محمود عرشان، الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية وباقي أصدقائه، وهم الأغلبية “لقد خضنا قبل ثلاث سنوات انتخابات المجالس المحلية والإقليمية، ثم انتخابات المجلس الوطني للمقاومة، طبقا لمقتضيات الظهير الشريف المؤسس، وانتظرنا إجراء انتخاب أعضاء المكتب، وتنصيب المجلس الوطني، بيد أنه بعد مرور ثلاث سنوات، وهي مدة الولاية الأولى المخصصة للمجلس، لم يتم هذا الإجراء، الشيء الذي يمكن اعتباره سابقة فريدة من نوعها في ميدان القواعد المألوفة عند تنصيب المؤسسات المنتخبة”.
وبرأي المصدر ذاته، “فقد ضاعت ثلاث سنوات من عمر المجلس ذاته، دون اتخاذ مبادرة ملموسة، وجاءت الانتخابات من جديد على الصعيد الوطني، فتم انتخاب أعضاء المجلس الوطني في ولايته الثانية، وبدأ الشك يساورنا، خوفا من ضياع ولاية أخرى، دون تنصيب المجلس الوطني، وانتخاب أعضاء المكتب لاستكمال هياكله، بعدما تحملنا للمرة الثانية، مسؤولية الانخراط الإيجابي في هذا الاستحقاق الوطني، وبعدما وضع فينا الناخبون من المقاولين وأعضاء جيش التحرير  ثقتهم مجددا”.
وقال أصحاب الرسالة إن “هذا الخوف له ما يبرره، لأنه مرت الآن، أكثر من ستة أشهر على انتخاب المجلس، ولم تسجل أية إشارة تسمح بالأمل في تنصيبه لاحقا، وبدأت تطرح تساؤلات وشكوك حول إرادة المسؤولين، وعزمهم على الشروع لاستكمال هياكل المجلس، إذ صار البعض يخشى، أن ننخرط من جديد في عملية تندرج في سياق، ما انتهت إليه الولاية الأولى”. ومضت الرسالة تقول “إذا كانت الأمور تتجه إلى هذا النحو في محاولة مفضوحة لإقبار هذا المسلسل، فإن أعضاء المجلس الوطني المنتخب، سيعتبرون هذا السلوك، بمثابة تنكر وإهانة لأسرة ضحت وكرست حياتها لإعلاء عزة المغرب وكرامته وإشعاعه، وناضلت ليبقى الوطن عريقا بين الأمم، متشبثا بقيمه وأصالته، مخلصا لمقدساته”.
وطالب الموقعون على الرسالة، من عباس الفاسي بصفته وزيرا أول “التدخل السريع لفتح الطريق قصد استكمال هيكلة المجلس الوطني، وإلا سنكون مضطرين لاتخاذ المبادرات المناسبة للخروج من المأزق الذي يراد منه تشويه مصداقية أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، والتطاول على جزء شامخ من الذاكرة الوطنية، ورمز من الرموز المجيدة لهذا الوطن”.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى