أخبار 24/24

منظمة حقوق الإنسان تدعو الأحزاب إلى اعتماد المرجعية الحقوقية في برامج الانتخابات

وجهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مذكرة ترافعية إلى مختلف الأحزاب السياسية بالمغرب، دعتها فيها إلى إدماج المقاربة الحقوقية ضمن برامجها الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، بما يضمن جعل حقوق الإنسان مرجعية أساسية في صياغة الالتزامات السياسية والتعاقدية المقدمة للمواطنين.

وأفادت المذكرة، التي اطلعت “الصباح” على نسخة منها، أن هذه المبادرة تندرج في إطار الترافع من أجل مواءمة السياسات العمومية مع المقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان، معتبرة أن الاستحقاقات التشريعية المقبلة تشكل محطة أساسية لتعزيز حضور البعد الحقوقي في البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية.

وأكدت المنظمة أن الأحزاب السياسية تضطلع بدور محوري في البناء الديمقراطي وترجمة المبادئ الحقوقية إلى سياسات عمومية، مشددة على أن اعتماد المرجعية الحقوقية في إعداد البرامج الانتخابية لا يمثل فقط تعاقداً مع الناخبين، بل أيضا التزاما تجاه المنظمات الحقوقية والمجتمع ككل، كما يعد مدخلا لضمان إدماج حقوق الإنسان في العمل الحكومي المستقبلي.

وترتكز المذكرة على عدد من المرجعيات الوطنية والدولية، من بينها دستور 2011، والاتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، إضافة إلى توصيات وآراء الآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان، وخاصة التوصيات الصادرة في إطار الاستعراض الدوري الشامل.

ودعت المنظمة الأحزاب السياسية إلى تضمين برامجها الانتخابية إجراءات واضحة تهم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، من قبيل الحق في الشغل اللائق والحماية الاجتماعية والتعليم والصحة والسكن، فضلا عن تكريس المساواة ومحاربة جميع أشكال التمييز والإقصاء وتعزيز الإنصاف المجالي والاجتماعي.

كما خصصت المذكرة حيزا مهما لقضايا المرأة والشباب، مطالبة بإدماج مبدأ المناصفة في السياسات العمومية، واتخاذ تدابير عملية لمحاربة العنف ضد النساء وتعزيز تمكينهن الاقتصادي والسياسي، إلى جانب اعتماد سياسات دامجة للشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة وربط التكوين بسوق الشغل.

وفي ما يتعلق بالحقوق والحريات المدنية والسياسية، شددت المنظمة على أهمية ضمان حرية الرأي والتعبير والتنظيم والتجمع السلمي، وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، واستكمال تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

وتضمنت المذكرة أيضاً توصيات مرتبطة بالحقوق البيئية، من خلال الدعوة إلى ضمان الحق في بيئة سليمة وإدماج العدالة المناخية والتنمية المستدامة في السياسات العمومية، فضلاً عن اعتماد استراتيجيات دامجة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز حماية حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء.

وفي الجانب التشريعي، دعت المنظمة إلى مواصلة ملاءمة القوانين الوطنية مع الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، خاصة تلك المرتبطة بالحريات العامة ومدونة الأسرة ومدونة الشغل.

وخلصت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى أن اعتماد المرجعية الحقوقية في البرامج الانتخابية من شأنه المساهمة في بلورة سياسات عمومية أكثر عدالة وإنصافاً، وتعزيز دولة الحقوق والحريات وترسيخ الاختيار الديمقراطي، معربة عن أملها في أن تشكل هذه المذكرة أرضية مرجعية للأحزاب السياسية خلال إعداد برامجها للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.