المودني تقدم استقالتها من “الأحرار” ومنصب العمودية على كف عفريت

تعرض التجمع الوطني للأحرار لزلزال سياسي مدو في العاصمة الرباط، إثر تقديم عمدتها فتيحة المودني استقالتها من حزبها قبل ساعتين، اليوم الجمعة، رفقة عادل الأطراسي، رئيس مقاطعة السويسي.
وتلا كاتب المجلس أسماء المستقيلين من حزب التجمع الوطني للأحرار، ما يعني حصول ارتباك وسط الأغلبية بمقاطعة السويسي. وانضاف إلى ذلك الوضع غير المطمئن بمقاطعة حسان، التي شهدت “انقلاباً أبيض” على رئيسها إدريس الرازي من قبل أعضاء في حزب الأحرار، بعدما كانوا ملتفين حوله لقيادته “انقلاباً أبيض” على العمدة السابقة أسماء أغلالو، ما جعل العاصمة الرباط تدخل في نفق سياسي غير معهود بعد بروز خلافات وسط الأحرار، قائد ائتلاف الأغلبية.
وتصدع حزب التجمع الوطني للأحرار بعد فشل مفاوضات المصالحة التي قادها، على التوالي، كل من عزيز أخنوش، الرئيس السابق للحزب، ورشيد الطالبي العلمي، القيادي المخضرم ورئيس مجلس النواب، والقيادي الشاب مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، والتي لم تُكلل بالنجاح.
واستمرت الخلافات، تارة صامتة وتارة أخرى صاخبة عبر الاحتجاج واللجوء إلى القضاء الإداري، ما جعل محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، هو المدبر الفعلي لشؤون العاصمة، فيما يكتفي أعضاء المجلس بالتصويت على القرارات المحالة عليهم.
والتمس سكان العاصمة من الوالي مواصلة عمله دونما حاجة إلى منتخبين، بل اقترح المواطنون على عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، تقليص عدد المنتخبين في المجالس الترابية من 32 ألف منتخب إلى 12 ألفاً لضمان الانسجام في العمل وتسهيل المراقبة.
وإلى ذلك، قالت مصادر “الصباح” إن سبب الخلاف الحالي الذي دفع أعضاء من الأحرار بمقاطعة السويسي إلى تقديم استقالتهم من الحزب هو عدم نيلهم التزكية للترشح في دائرة الرباط شالة أو دائرة الرباط المحيط.
وكشف الأحرار، أمس (الجمعة)، عن أسماء مرشحيه في مختلف الدوائر لخوض غمار تشريعيات 23 شتنبر المقبل.
وعبر الغاضبون عن أسفهم لهذا القرار الذي اضطروا إلى اتخاذه بعد مدة طويلة من النقاش. ويتعلق الأمر بكل من عادل الأطراسي، وفتيحة المودني، وعائشة وعا، وجلال الأطراسي، وإدريس كراكشو، ومحمد الأطراسي، وبنيسيف عاقل، والشعبية الأطراسي.
ورغم تأكيد الأعضاء المستقيلين أن سبب مغادرتهم الحزب يعود إلى أسباب موضوعية، وأنهم سيواصلون عملهم لخدمة سكان العاصمة، فإن وضعيتهم في مناصب المسؤولية الانتدابية أصبحت على كف عفريت، لأن الحزب لن يقبل بهم ممثلين عنه في منصب العمدة ورئاسة المقاطعة بعدما غادروه طواعية.






