التهراوي وميداوي في حرب لتوفير الاطقم الطبية

إصدار مرسوم محفز لتوقيف نزيف الهجرة إلى الخارج
توافق كل من أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وعبد اللطيف الميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على مواصلة إصلاح النظام الأساسي لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بتوفير الأطقم الطبية وتحفيزها.
وأكد المسؤولان في ندوة صحافية عقدها بشكل مشترك اليوم الجمعة بالرباط على وضع إطار جديد أكثر جاذبية وأكثر ملاءمة لاحتياجات المنظومة الصحية على حد قولهما.
وركزا على تقليص تدريجي لمدة الالتزام بالنسبة للأطباء الاختصاصيين من 8 سنوات إلى 3 فقط، وتقديم الولوج إلى مباراة الداخلية ابتداء من نهاية السنة الرابعة، بما يسرع مسار التخصص.
وأكدا الوزيران ردا على أسئلة ( الصباح) أن تخفيض سنوات التدريس لا تؤثر على جودة التكوين، وأن الدولة لا تكون الأطقم الطبية للاشتغال في القطاع الخاص، أو الهجرة إلى الخارج رغم أن كل واحد قد يكون كلف خزينة الدولة بين 100 مليون سنتيم و200 مليون.
واعتبرا المرسوم الحكومي توجها جديدا لتوفير الأطقم الطبية في المستشفيات العمومية، خلال تقليص سنوات التعاقد إلى 3 التي تعد محفزة لتقديم الخدمات الطبية والصحية.
وأقرا بوجود نزيف الهجرة الى الخارج، رغم عدم تأكيدهما وجود 17 ألف طبيب مغربي ، إذ اكتفى ميداوي بالقول ” إن جودة التكوين تجعل الدول ” تتخاطف” على الأطباء، إذ قدرت هجرتهم في المتوسط بنحو 600 طبيب.
ورفضا ربط أسباب الهجرة بضعف الراتب المحدد في بداية العمل 12 ألف درهم، رغم أن الأطباء طالبوا ب30 ألف درهم، وهي غير مكلفة لميزانية الدولة، وساعتان عمل في القطاع الخاص، ما يحفزهم أكثر للعمل في القطاع العام.
وأكدا أن سبب الهجرة هو البحث عن تخصصات عصرية حديثة لأجل مراكمة التكوين الدقيق.
ولم يردا على استفادة القطاع الخاص من التكوين الجامعي العمومي، رغم أنه قطاع لا يؤدي ضرائب كثيرة بقيمة تساوي حجم ما يؤديه مالك محل التجارة” البقال”، وبذلك تخسر الدولة الملايير في تكوين أطباء يستفيد منهم مصحات خاصة وطنية ودولية، ومستشفيات فرنسا، وبلجيكا، وألمانيا، وكندا، وأمريكا.
وأضافا أن المرسوم الحكومي رقم 2.26.342 ركز إطارا نظاميا جديدا لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، في طور التكوين الذي سيدمج ضمن المجموعات الصحية الترابية مع إقرار الرقم الاستدلالي 509 ابتداء من السنة الأولى من الإقامة، إذ بدا التهرواي جد متفائل.
ويأتي هذا النص لتحيين إطار تنظيمي يعود إلى 1993، من خلال إدخال مجموعة من المقتضيات الجديدة الرامية إلى تحسين مسارات التكوين، وتعزيز جاذبية القطاع العام، والاستجابة بشكل أفضل لحاجيات المنظومة الصحية الوطنية.
وشددا على أهمية التوجه الاصلاحي لتحديث منظومة التكوين والالتزام المهني لطلبة الطب، بما يعزز جاذبية القطاع العام، ويحسن استقرار المسارات المهنية، ويواكب احتياجات المنظومة الصحية الوطنية في أفق تغطية الخصاص بنحو 105 آلاف من مهني الأطقم الطبية وطب الاسنان والصيادلة مع اعتماد التكوين التخصصي في الطب العام، وطب الأسرة والاستعانة بأحدث أنواع التكنولوجيا، مع محاكاة الذكاء الاصطناعي.
وشددا على تشجيع الخريجين على الالتحاق بالقطاع العام في ظروف أكثر جاذبية وتسريع مسار التخصص (ولوج مباراة الداخلية) التي أضحت مفتوحة ابتداء من نهاية السنة الرابعة من الدراسة، بدل السنة الخامسة المعمول بها سابقا.
ويحدد المرسوم حقوق وواجبات مختلف فئات الطلبة في طور التكوين (متدرب ملاحظ، خارجي، داخلي، مقيم).
وسيتم ابتداء من السنة الأولى من الإقامة تعيين الأطباء المقيمين في الدرجة الأولى من إطار الأطباء أو الصيادلة أو أطباء الأسنان.
وتم تحديد مدة الالتزام بالخدمة بالنسبة للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان الاختصاصيين المتخرجين ضمن فوجي 2024 و2025 في ست سنوات، ابتداء من تاريخ التعيين.
أما بالنسبة للأطباء المقيمين، فقد تم تحديد مدة الالتزام حسب فوج التخرج.






