وهبي يضع قانون جديد يبعد المحامين عن تحرير عقود الأراضي السلالية

ترافع عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، المثير للجدل عن فكرة إبعاد المحامين عن تحرير عقود بيع أراضي سلالية، حتى لا يقعون ضحية النصب والاحتيال.
وقدم وهبي، مشروع قانون رقم041.25 بتغيير القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، والظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانون للالتزامات والعقود، والقانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية، والقانون رقم 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار.
وأكد المسؤول الحكومي، أن مشروع القانون هذا يندرج في سياق إصلاح شامل ومتكامل لنظام التوثيق المتعلق بالمنظومة العقارية، ويشكل استجابة لما تم رصده من اختلالات في مجال تحرير العقود المتعلقة بالتصرفات الواردة على العقارات، والحقوق العينية المرتبطة بها، سيما تلك التي انصبت على عقارات غير قابلة للتفويت، أو يتوقف تفويتها على استيفاء إجراءات ومساطر خاصة، كما هو الحال بالنسبة للعقود المحررة بشأن الأراضي السلالية.
وأضاف وهبي أن تحرير تلك العقود سابقا أفرز إشكالات قانونية مست بالأمن التعاقدي، وأخلت باستقرار المعاملات العقارية.
ويتضمن هذا المشروع مجموعة من التغييرات الجوهرية المتكاملة فيما بينها، والمتجلية في تغيير المادتين 4 و317 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، والفصلين 3-618 و17-618 من الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانون للالتزامات والعقود، والمادة 12 من القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات، والمادة 4 من القانون رقم 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار.
ويهدف تغيير المواد الأولى والثانية، والثالثة، والرابعة من هذا المشروع، الى حصر المهنيين المخول لهم توثيق التصرفات الواردة على العقار بما في ذلك الوكالات الخاصة المتعلقة بها، والوعد بالبيع العقاري، بما يضمن إضفاء الصبغة الرسمية عليها، وضمان الأمن التعاقدي للتصرفات الجارية على العقارات، والحقوق العينية، وحماية الملكية العقارية، وذلك بالتنصيص على إلزامية العقد الرسمي واستبعاد المحررات العرفية.
ومن أجل ضبط الممارسة التوثيقية وتعزيز قيم الشفافية بشأنها، بقصد دعم استقرار المعاملات، وتحصين حق الملكية كما هو مقرر دستوريا، تم حصر توثيق التصرفات الجارية على العقارات، والحقوق العينية العقارية، والمتعلقة بنقل ملكية العقار، أو إنشاء الحقوق العينية الأخرى، أو نقلها أو تعديلها، أو إسقاطها والوعد بالبيع العقاري، وكذا الوكالات الخاصة بها، في الموثقين والعدول، كمهنيين محترفين، الذين يختصون بهذا النوع من التصرفات القانونية، بما يحقق التكامل بين المنتسبين للمهن القانونية والقضائية، دون تداخل في المهام والاختصاصات.
ويأتي هذا التوجه ثمرة لمشاورات موسعة تم خلالها الاتفاق على قصر هذا الاختصاص، على التنظيمات المهنية ذات الصلة، على اعتبار أن المهمة الأساسية للمحامين هي المساعدة في تحقيق العدالة، من خلال ممارسة تمثيل الأطراف ومؤازرتهم لضمان الحق في محاكمة عادلة ومنصفة، دون إغفال دورهم في مجال ممارسة التحكيم، والوساطة، والاستشارة القانونية.






