رحلة فنية تستلهم عبق التاريخ المغربي واحتفاء موسيقي أطلق الفنان مروان حاجي أحدث أعماله الغنائية بعنوان "مملكة 12 قرنا"، الذي يقدم رؤية فنية معاصرة تحتفي بفاس، وتبرز غنى التراث المغربي الأصيل من خلال عمل يجمع بين الموسيقى، والصورة، والهوية الثقافية في قالب بصري راق. وقال حاجي إن "مملكة 12 قرنا" يمثل احتفاء بالذاكرة الجماعية للمغاربة، ويهدف إلى تقديم صورة مختلفة عن المغرب، من خلال إبراز تاريخه العريق وثقافته الغنية وفنانيه وصناعه التقليديين، في رسالة موجهة إلى الأجيال الجديدة وإلى الجمهور في العالم. ويعد "مملكة 12 قرنا" تجربة فنية تتجاوز مفهوم الفيديو كليب التقليدي، لتتحول إلى احتفاء حقيقي بالمغرب، وتاريخه، وثقافته، والرجال والنساء الذين يواصلون صون إرثه الحضاري. ويعكس فيديو كليب الأغنية رحلة فنية تستلهم عبق التاريخ المغربي، كما تحتفي بذاكرة فاس وإرثها الحضاري الممتد لأكثر من اثني عشر قرنا، في رسالة تؤكد قيمة الموروث الثقافي المغربي وأهمية الحفاظ عليه. وطرح حاجي فيديو كليب "مملكة 12 قرنا" على مختلف المنصات الرقمية، إلى جانب الحسابات الرسمية له على مواقع التواصل الاجتماعي. ويدعو الفيديو الكليب المشاهد إلى اكتشاف رحلة بصرية آسرة داخل فاس، التي تمتد جذورها لأكثر من اثني عشر قرنا، مستعرضا أزقتها العتيقة، ومعالمها التاريخية، وعمارتها الأصيلة، وحرفها التقليدية، في تجربة فنية تعكس عمق الحضارة المغربية وتنوعها. ويؤدي حاجي، أحد أبرز أصوات الموسيقى الصوفية والأندلسية بالمغرب الأغنية بروح تمزج بين الأصالة والحداثة، حيث تتناغم الألحان المستوحاة من التراث الأندلسي مع صور تحتفي بالزليج المغربي، والخشب المنقوش، والجبص المنحوت، والأزياء الفاسية التقليدية، إلى جانب إبراز مهارة الصناع التقليديين و"النكافات" وكل الحرفيين الذين يواصلون الحفاظ على الإرث الثقافي. وشارك في إنجاز الأغنية فريق فني وتقني متكامل، ضم موسيقيين، ومخرجين، ومصورين، وتقنيين، ومهندسي ديكور، وفرق إنتاج، أسهموا جميعا في تقديم عمل يجمع بين الجودة البصرية والإحساس الموسيقي الراقي. ويواصل حاجي، الحاصل على "وسام المكافأة الوطنية" سنة 2015، مسيرته الفنية الهادفة إلى صون التراث الموسيقي المغربي والتعريف به داخل المغرب وخارجه. أمينة كندي