fbpx
تقارير

منع محتجين من مزاولة أعمالهم بـ”لارام”

مسؤول بالشركة: الأمر يتعلق بخمسة عناصر وضعوا رهن إشارة مديرية الموارد البشرية

علمت “الصباح”، من مصادر مطلعة، أن المشاركين في الوقفة الاحتجاجية التي نظمها تقنيون ومضيفات طيران تابعون إلى شركة الخطوط الملكية المغربية بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء أخيرا، منعوا من مزاولة أعمالهم بقرار من الإدارة العامة لـ”لارام”. وكشفت المصادر ذاتها أن المستهدفين وضعوا بمكاتب في اليوم الموالي للوقفة، ومنعوا من مباشرة أعمالهم المعتادة، مشيرة إلى أن الإدارة العامة استدعتهم بعد أن أوهمتهم أنها ستستجيب إلى مطالبهم، قبل أن تفاجئهم بقرارات عقابية وانتقامية بسبب مشاركتهم في الوقفة الاحتجاجية المنددة بـ”الوضعية المزرية التي تعيشها شركة الخطوط الملكية المغربية” حسبهم.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن الإدارة العامة لشركة الخطوط الملكية المغربية سبق أن منعت تنظيم وقفة احتجاجية أخرى على أساس أن الوضع لا يسمح بذلك، موضحة أن الموظفين فوجئوا بقرار الإدارة “التعسفي”.
وفي هذا الصدد، استنكرت إحدى موظفات الشركة التعامل “غير المهني” الذي تنهجه الإدارة العامة مع التمثيليات النقابية، مضيفة أن المستخدمين يعيشون صراعات كثيرة نتيجة التمييز بينهم في الأجور والمكافآت والتعويضات، كما أنها تفتح باب الحوار في وجه نقابات وتسده في وجه أخرى.
وتأتي الوقفة، حسب المصادر ذاتها، احتجاجا على “غياب الحرية النقابية والتعسفات التي تنهجها إدارة الشركة في حق النقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين”.
ويطالب المحتجون أيضا بإرجاع المطرودين وعدم التعسف في حق ممثلي النقابة، وفتح حوار جدي ومسؤول مع جميع الأطراف المعنية لدراسة المشاكل التي تعانيها الإدارة والمستخدمون على حد سواء، خاصة ما يتعلق بمشاكل التسيير المالي والإداري للشركة.
إلى ذلك، قرر الاتحاد العام للشغالين بالمغرب تنظيم وقفة احتجاجية وطنية، اليوم (الجمعة) أمام المقر المركزي للشركة، وذلك بعد رفض الإدارة الاستجابة إلى ملفه المطلبي.
وتساءل بيان للنقابة نفسها عن أسباب “التمييز في أجور ومكتسبات موظفي أطلس ميلتي سيرفيس AMS المستغلين من طرف الخطوط الملكية المغربية” وأيضا مصير الطاقم التجاري لشركة “أطلس بلو” ومخطط الإدارة لحل مشكل إدماجهم داخل المجموعة.
من جهتها، أكدت شركة “لارام” أن الأمر يتعلق فقط ب 5 عناصر من المشاركين ضمن الوقفة الاحتجاجية التي تم تنظيمها يوم 13 فبراير الجاري ينتمون فعلا إلى الشركة الوطنية، من أصل المشاركين 45 في هذه الوقفة. وأوضح مصدر مسؤول بالشركة أنه تم وضع هؤلاء العناصر رهن إشارة مديرية الموارد البشرية من قبل مدرائهم المباشرين، وذلك من أجل إكمال التحقيق الذي تم فتحه بشأنهم.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الإدارة العامة لم تمتنع قط عن التحاور مع النقابات، وإنما تتمسك الشركة بتنفيذ وتطبيق مقتضيات مدونة الشغل، حيث تنص المادة 425 على أنه  لتحديد المنظمة النقابية الأكثر تمثيلا يجب الحصول على نسبة 35 في المائة على الأقل من مجموع عدد مندوبي الأجراء المنتخبين على صعيد المقاولة أو المؤسسة، في حين لم يحصل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على أي مقعد في الانتخابات الأخيرة التي تم تنظيمها في 2009.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى