fbpx
أســــــرة

الحمام فضاء لتكاثر “الميكروبات”

الدكتورة سارة حجي قالت إن المصابين بالسكري يعانون أكثر في حالة الإصابة بأمراض معدية

قالت سارة حجي، طبيبة عامة، إن الحمام العمومي يعتبر وسطا لتكاثر “الميكروبات” و”الفيروسات”، الأمر الذي ينبغي معه أخذ الاحتياطات اللازمة تفاديا للإصابة بها.

وأضافت سارة حجي أنه من الأفضل عدم اصطحاب الرضع والأطفال إلى الحمام العمومي نظرا لخطورة إصابتهم بالاجتفاف بفعل ارتفاع درجات الحرارة. عن فوائد ارتياد الحمام العمومي والأمراض التي تنتج عنه
ومواضيع أخرى تتحدث سارة حجي ل”الصباح” في الحوار التالي:

ما هي فوائد ارتياد الحمام العمومي؟
يعتبر ارتياد الحمام العمومي أو “البلدي” أمرا جيدا بالنسبة إلى الأشخاص الذين هم في صحة جيدة، كما أن الأمر جيد إذا ما توفرت فيه شروط النظافة الجيدة.
ونظرا لفوائد الحمام العمومي فإن الأوربيين أصبحوا يشيدون محلات ل”السونا” من أجل التقشير (الكوماج)، الذي يعتبر أمرا متوفرا في الحمامات العمومية ويتم بشكل طبيعي فيها، وذلك بفعل البخار الذي يساعد في التخلص من الخلايا الميتة، وبالتالي يتنفس الجسم عن طريق المسام التي تتخلص من تلك الخلايا.
ومن فوائد “الكوماج” خروج العرق بعد التخلص من الخلايا، إذ بواسطته يتخلص الجسم من السموم.

ما هي الأمراض التي يمكن أن تنتج عن ارتياد الحمام العمومي في بعض الحالات؟
ما ينبغي أن يتم العمل على تحسينه في الحمامات العمومية التقليدية احترام درجة حرارة متفاوتة للغرف، إذ يجب أن تكون الغرفة الأولى أقل حرارة من الغرفة الثالثة حتى يتسنى للمستحمين التفاعل بشكل تدريجي مع درجة الحرارة وليس دفعة واحدة.
وإذا دخل المستحمون مباشرة إلى الغرفة الثالثة في الحمام، التي تكون غالبا أكثر حرارة فإن الأمر قد يؤدي بعد المكوث بها مدة طويلة إلى مشاكل في الضغط الدموي وأيضا إلى مشاكل صحية عند الأشخاص الذين يعانون تخثرا في الدم أبرزها الإصابة بنزيف في الأسنان أو الرحم أو في الجهاز الهضمي.
ومن الأمراض الأخرى التي تسببها درجة الحرارة المرتفعة للحمام العمومي ضيق التنفس عند المصابين بأمراض الربو، وكذلك مشاكل صحية عند المصابين بأمراض الشرايين والقلب.
وإلى جانب الأمراض سالف ذكرها فإن الحمامات العمومية تكون فضاء لخروج الفئران من مجرى المياه التي غالبا ما تكون كبيرة، وبالتالي فإنها تكون سببا في أمراض تعفنية، إذا لم يتم تنظيف الفضاء بشكل جيد وتعقيمه.

قد تواجه بعض الحالات خطر انتقال العدوى ببعض الأمراض الجلدية نتيجة ارتياد الحمام، فما هي خطورتها؟
< هناك أمراض جلدية كثيرة يكون المستحم عرضة للإصابة بها إذا لم يأخذ الاحتياطات اللازمة، سيما أن الحمام يعتبر وسطا وأحسن بيئة لانتشار وتكاثر الجراثيم. وداخل الحمام العمومي فإن العدوى قد تكون نتيجة الفطريات أو الفيروسات.
وفي ما يخص الفطريات فإن الأشخاص الذين يشتغلون داخل الحمامات العمومية يكونون أكثر عرضة للإصابة بها ولانتقالها من شخص إلى آخر، خاصة أن مهمتهم هي تخليص الزبائن من الخلايا الميتة عن طريق “الكوماج التقليدي”.

ولهذا فإنه على أصحاب الحمامات تكليف مختصين في المجال الطبي بفحص العاملين فيها وتوعيتهم بخطر الأمراض المعدية، وكذلك زيارة الحمامات بطريقة منتظمة من أجل الوقوف على مستوى نظافتها.
وهناك أمراض جلدية تنتشر عدواها داخل الحمام العمومي عن طريق الفيروسات منها “إر بي س”، الذي يصيب دائرة الفم أو الأنف أو الجهاز التناسلي وكذلك فيروس آخر يسبب مرض “لو زونا”، الذي تؤدي درجة الحرارة المرتفعة داخل الحمام إلى دخوله مباشرة إلى الجسم ووصوله إلى النخاغ الشوكي ويتركز في منطقة تعطي الإحساس بآلام فظيعة وكأن الجسم مصاب بحروق.
وتظهر “لو زونا” على شكل بقع في الجسم مصحوبة بآلام تستمر في حالات كثيرة عدة شهور.

كما يمكن أن يكون الحمام العمومي فضاء لانتقال التعفنات والإصابة بأمراض جلدية كثيرة في حالة عدم أخذ الاحتياطات، من بينها ظهور بثور وتقيحات، مثل ما يعرف في العامية ب “مو جلود”.
ويعد الأشخاص الذين يعانون أمراضا مثل “السيدا” أكثر معاناة إذا أصيبوا بفيروسات وجراثيم، كما يشكل الأمر بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون السكري معاناة كبيرة مقارنة مع الذين لا يعانون أي أمراض.
ما هي النصائح التي يمكن تقديمها تفاديا لمشاكل صحية ناتجة عن ارتياد الحمام؟
من الضروري تفادي الجلوس على أرضية الحمام العمومي دون استعمال كرسي بلاستيكي، لأن ذلك قد يجعل المستحم عرضة للإصابة بأمراض كثيرة. ولابد من غسل الكرسي جيدا قبل الخروج وكذلك غسله بعد الرجوع إلى البيت بمواد معقمة ووضعه ليجف تحت أشعة الشمس لأن فطريات وجراثيم تكون عالقة به.

ولابد أيضا من استعمال حذاء بلاستيكي داخل الحمام وتفادي المشي بقدمين حافيتين، سيما أن ذلك قد يجعل المستحم عرضة لحوادث معينة مثل الجرح إذا كانت أرضية الحمام بها مثلا “زليج” مكسر إلى غير ذلك.

ترك الأطفال في الحمام أزيد من ساعة يضر بصحتهم

قالت الدكتورة سارة حجي، إنه من الأفضل ألا يتم اصطحاب الرضع والأطفال إلى الحمام العمومي لأن بقاءهم مدة طويلة تتجاوز الساعة يؤدي إلى فقدان أجسامهم كمية كبيرة من الماء نتيجة التعرق.
وزادت أنه كلما كان جسم الإنسان ضعيفا ووزنه صغيرا، كلما كانت نسبة الماء في جسمه قليلة، وبالتالي فإنه يكون أكثر عرضة للاجتفاف، وذلك خلافا للأشخاص ذوي الوزن الكبير الذين تكون لهم قدرة أكثر على تحمل درجة الحرارة المرتفعة داخل الحمام العمومي.
وغالبا ما يعبر الرضع والأطفال عن الاجتفاف الذي يشعرون به عن طريق البكاء، تقول الطبيبة، مضيفة أن تركهم في الحمام وقتا طويلا يعرضهم كذلك لارتفاع درجة حرارتهم، إذا لم يتم تدارك الأمر ومنحهم الكمية الكافية من الماء لشربها بعد خروجهم من الحمام. مشيرة إلى أنه إذا لم يتم الانتباه إلى الأمر فإنه قد “يشكل خطورة على الرضع والأطفال نتيجة فقدان أجسامهم كمية كبيرة من الماء، ويتطلب في تلك الحالة دخولهم قسم الإنعاش نتيجة تدهور حالتهم الصحية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى