fbpx
حوار

دادس: أرفض “البريكولاج”

بطل “الطريق إلى كابول” قال إن التلفزيون المغربي يعتبر على “قد الحالعزيز دادس

قال عزيز دادس، إنه ممثل يرفض “البريكولاج”، كما يرفض المشاركة في أعمال معينة فقط من أجل ضمان لقمة العيش، على غرار ما يقوم به عدد من الممثلين. وأضاف عزيز دادس، أنه لا يتوانى عن مناقشة أدواره مع المخرجين، وإبداء ملاحظاته بشأنها، كما لا يتردد لحظة في الاعتذار عن العمل، ما اعتبر تكبرا منه أو نوعا من الغرور. وتبقى حياة الممثل عزيز دادس، الذي سطع نجمه في عدد من الأدوار بعيدة عن الأضواء بناء على اختيار ورغبة منه. عن هذه المحاور وغيرها يتحدث عزيز دادس لـ”الصباح” في الحوار التالي:

أجرت الحوار: أمينة كندي

 ما هو تفسيرك للنجاح الذي حققه فيلم “الطريق إلى كابول”؟
 إن فيلم “الطريق إلى كابول” توفرت فيه مجموعة من العناصر أو ما يمكن أن يصطلح عليه “بهارات” أو “تلقيمة”، والمتمثلة في كاتب سيناريو جيد ومخرج جيد وإدارة إنتاج جيدة وممثلين يسود الانسجام والتفاهم بينهم وموزعة جيدة للعمل، إلى جانب جمهور واع.
وأعتقد أن الفيلم السينمائي،   استطاع أن يحقق نجاحا على مدار ثلاث سنوات، ومازال الجمهور يرغب في مشاهدته.
ومن جهتي، فأنا ممثل “لا أدير الخاطر في السينما”، كما أنني ممثل أرفض “البريكولاج”، وتلك لغة لا أحب أن أستعملها في مجال اشتغالي فقط من أجل ضمان لقمة العيش، كما يعلل بعض الممثلين قبولهم بأدوار معينة، لأن الأمر حينئذ يصبح مفتقرا للاجتهاد، ويدخل في إطار ما يسمى العمل من أجل أن أعيش وليس من أجل تقديم أعمال راقية.
 ما صحة خبر إنتاج جهة عربية للجزء الثاني من الفيلم السينمائي “الطريق إلى كابول”؟
 هناك شائعات تروج حاليا بشأن إنتاج جهة عربية للجزء الثاني من الفيلم السينمائي “الطريق إلى كابول”، لكن أعتقد إذا تم التفكير في ذلك فإنه ينبغي أن يشارك كل ممثلي الجزء الأول في جزئه الثاني.
ومن جهة أخرى، فإن “الطريق إلى كابول” ليس في حاجة إلى جزء ثان، لأن قمة المشاهد الكوميدية كانت في جزئه الأول، وبالتالي من الأفضل أن لا يوضع في دائرة المقارنة، مادامت أغلب الأعمال التي أنجز جزء ثان منها يكون هذا الأخير أقل نجاحا، ويكون الجزء الأول هو الأفضل.
 لماذا لم تشارك في “جوق العميين” لمحمد مفتكر، رغم أن اتفاقا مسبقا تم معه قبل بدء تصويره؟
 تزامن تصوير فيلم “جوق العميين” للمخرج محمد مفتكر مع مشاركتي في عدة أعمال، منها أعمال في مجال التلفزيون، لذلك لم يكن ممكنا أن ألتزم بمواعد التصوير، وارتأيت أن أعتذر عن العمل، الأمر الذي تفهمه مفتكر حتى مع حضوري من قبل عددا من جلسات العمل.
 وماذا عن توقعاتك بالنسبة إلى دورك في فيلم “دالاس”؟
 إن دوري في فيلم “دالاس” تطلب مني بحثا كبيرا ومجهودا كبيرا وعلى غرار أغلب الممثلين المشاركين فيه “تكرفست” كثيرا من أجل تقديم شخصيات جيدة في فيلم لا يمكن إلا أن أصفه بالمحترم والجيد.
وأعتقد أن العمل سيحقق تجاوبا مع الجمهور ولدي ثقة كبيرة، خاصة أن فريق العمل ضم ممثلين محترفين منهم كمال الكاظمي.
 ما رأيك في الأعمال المدبجلة التي تعرض على مجموعة من القنوات الوطنية؟
 أرى أن الدبلجة لا بد أن تسند إلى ممثلين كبار، وأن تتم تحت إدارة مخرج وسيناريست داخل الاستوديو، حتى تقدم أعمال بالمستوى المطلوب.
هل سبق أن عرضت عليك المشاركة في أعمال مدبلجة؟
رفضت، وسأرفض المشاركة في أعمال مدبلجة، لأنها أعمال تقدم بمستوى لغوي يحتاج إلى إعادة النظر فيه، وأن يكون أرقى من ذلك. ولابد أيضا من التفكير في بث أعمال قليلة مدبلجة، وليس مجموعة من الأعمال في اليوم نفسه وعلى القناة نفسها.
 هل هناك دور معين تحلم بتجسيده في عمل سينمائي؟
 أحلم بتقمص دور محام.
 لماذا؟
< صادفت عددا كبيرا من المحامين لكل واحد عدد من القضايا يترافع عنها، ويحلم بربحها، وأن يصبح مشهورا. وبعد أن تقمصت دور شرطي، فإن دور المحامي من بين الشخصيات التي أحلم بتجسيدها، وأود أن يكون محاميا "ولد الشعب".
ماذا تعني بـ”ولد الشعب”؟
أقصد بها أن يكون محاميا يقطن في حي شعبي وليس له مكتب، لكن رغم ذلك فإنه يترافع عن قضايا جيرانه وأصدقائه.
 ماذا يعني لك الحصول على جائزة عن دور معين؟
جائزتي هي ثناء الجمهور. لم يسبق لي أن حصلت على جائزة. وخلال يناير الماضي، فإنه سيكون ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان الوطني بطنجة فيلمان شاركت فيهما وهما “دالاس” و”أوركستر دو مينوي”، الذي يتخلله مشهد أتحدث فيه عن رأيي في حصول الممثل على الجائزة. ورغم أن فيلم “الطريق إلى كابول” حظي بإعجاب الجمهور، لكن الجوائز التي حصدها كانت في ملتقيات خارج المغرب وليس في تظاهرات وطنية.
 في الآونة الأخيرة، اتجه كثير من الممثلين إلى مجال الإخراج، فهل فكرت أن تخوض التجربة؟
 لا يمكنني أن أدخل غمار الإخراج لأنه مجال صعب وليس سهلا كما يمكن أن يتصوره البعض.
وأرى أن من يدخل مجال الإخراج لابد أن يكون حاصلا على شهادة تخول له ذلك، حتى يتمكن من تقديم رؤية فنية بطريقة احترافية، ولهذا فإن ألمع نجوم السينما في أمريكا لم يتجهوا إلى الإخراج.
 هل تناقش أدوارك مع المخرج وتطلب تعديلات معينة أم أنك تلتزم بسيناريو العمل دون إبداء أي ملاحظة؟
< يتفهم بعض المخرجين سعيي إلى مناقشة أدواري معهم رغبة مني في تقديمها على النحو المطلوب. ومن بين هؤلاء المخرجين إبراهيم الشكيري ومحمد علي مجبود ونور الدين الخماري وجيروم كوهين، الذين شعرت من خلال تعاملي معه في أعمالهم أنهم يقبلون بالأمر ولا يرون في ذلك تكبرا من جانب الممثلين، بل على العكس من ذلك يعتبرون ذلك هوسا ورغبة لتكون الشخصية صادقة أثناء تقمصها.

لست نادما على أدواري
 شاركت في أعمال تلفزيونية رمضانية لم تلق نجاحا كبيرا، فهل تشعر بالندم على تقمص شخصيات فيها؟
 لست نادما بتاتا على أي دور قدمته طيلة مساري الفني، لأنني أعتبر أن قبول أدوار “على قد الحال” أمر لابد منه في البداية الفنية لأغلب الفنانين، إلى جانب أن تلفزيوننا أيضا يعتبر “على قد الحال” ومازال يضع أمامه مجموعة من الخطوط الحمراء التي لا يسمح بتجاوزها.
ومن جهة أخرى، حين ينضم أي ممثل إلى التلفزيون للمشاركة في عمل ما ويكون خارج الفريق الذي اعتاد المشاركة في أغلب الأعمال المعروضة، تسند له أدوار لا تترك مجالا للإبداع، كما لا يتم التعامل معه بشكل يجعله يبرز قدراته في تقمص الأدوار.
ولهذا، فإن أغلب أدوار قبل “ساعة في الجحيم”، كانت تندرج في السياق سالف ذكره، والتي كنت أبحث عن الانتشار من ورائها، لكن رغم ذلك، لا أشعر بالندم لأنني مازالت أصعد سلم النجاح بخطى ثابتة.

حياتي الخاصة خط أحمر
 هل سبق أن اعتذرت عن عمل ما بسبب عدم الاستجابة لملاحظاتك بشأن دورك؟
< سبق أن اعتذرت عن العمل في ثلاثة أفلام سينمائية بسبب رفض مخرجيها إبدائي أي ملاحظة بشأن الأدوار وسيناريو العمل بشكل عام. وأعتقد أنه حتى ينجح العمل فمن حق الممثل أن يناقش دوره ليس من باب الغرور وإنما من باب أنه يحب عمله ويسعى إلى تقديم شخصية متميزة. ومن أجل هذا فمن الضروري أن يكون هناك نقاش حول العمل على المخرج والسيناريست أن يتقبلاه بصدر رحب، وأن لا يعتبرا ذلك تنقيصا من قيمة العمل.
وأرى أنه فقط المخرجون الأذكياء من يسمحون بذلك، وبالتالي فإنهم تجمعهم جلسات بالممثلين كل على حدة لمناقشة الدور وتلقي اقتراحات أو تعديلات بشأن شخصيات العمل.
 هل كانت ملاحظاتك سببا وراء عداوات أو توتر علاقتك ببعض المخرجين أو كتاب السيناريو؟
 أكن حبا كبيرا لكل المخرجين وأشاهد أعمالهم دون استثناء، وليس لدي خلاف مع أي واحد منهم. وربما سيقول البعض إن نجاح الأدوار التي قدمتها وراء تعاملي على هذا النحو، لكن ذلك أمر غير صحيح، لأنني أرى أنه جزء من عملي أن أناقش أدواري.
 تقمصت بعض أدوار الشر، فماذا تقول لمن يعتبرون أنك ممثل تصلح لأداء هذه النوعية من الأدوار؟
 لا أعتقد أن الأمر مرتبط بأدوار الشر بقدر ما هو مرتبط بأدوار جادة، وتقمصت أدوارا كثيرة في هذا الصدد، لكن لم يسبق أن جسدت دورا تضمن مشهدا أضرب فيها طفلا أو أتعامل بعنف مع المرأة وأضربها.
ومن جهتي أحب الأدوار المركبة، التي ربما قد تكون قراءة البعض لها على أساس أنها تحمل في طياتها الشر.
 لماذا تحيط حياتك الخاصة بنوع من السرية وتتفادى الحديث عنها في لقاءاتك مع مختلف وسائل الإعلام؟
 رغم أن حياة الفنانين تثير فضول الجمهور، إلا أنني من الفنانين الذين يفضلون أن تبقى حياتهم الخاصة بعيدة عن الأضواء، وأن لا أتحدث عن أمور شخصية.

بدايتي كانت في المسرح المدرسي

 متى كانت بداياتك في مجال التمثيل؟
 كانت بدايتي في التمثيل من خلال المسرح المدرسي، إذ كنت لا أتخلف عن موعد المشاركة في العروض المسرحية التي تعرض في حفلات نهاية السنة الدراسية.
وإلى جانب التمثيل كنت أمارس الغناء في عدد من الأعمال المسرحية، التي تسند إلي فيها أدوار يتعين علي أداء مقاطع غنائية فيها.
وبعد هذه المرحلة التحقت بإحدى الفرق المسرحية التابعة لإحدى دور الشباب، والتي كان تقمصي لأدوار فيها يدخل في إطار الهواية وليس الاحتراف.
أما اشتغالي في إطار الاحتراف، فكان مع فرقة مسرحية لمدة اثنتي عشرة سنة، قدمت رفقتها عددا من العروض.
وكان ظهوري على شاشة التلفزيون سنة 1995، لكن اشتغالي في مجال آخر جعلني أبتعد عن التمثيل التلفزيوني مدة طويلة ولم استأنف أنشطتي الفنية بشكل مكثف سوى سنة 2001، إلى جانب أن تخوفي من المشاركة في مسلسلات وأشرطة تلفزيونية كان دائما يطاردني، لأن تأثري بالأعمال الأجنبية كان دائما يجعلني أتساءل عن أسباب عدم محاكاة الأعمال المغربية لها في تلقائيتها إلى درجة أن المشاهد يقتنع بواقعية العمل.
وكان لقائي مع الفنان سعيد الناصري سنة 2007 الانطلاقة الحقيقة لأدواري في التلفزيون، إذ شاركت معه في أحد السيتكومات من خلال دور بسيط بعد أن شجعني، حيث كنت أشرف على كاستينغ العمل ذاته.
ومن خلال عملي من قبل مشرفا على الكاستينغ تعرفت على إحدى شركات الإنتاج، التي اقترح علي مسؤول فيها تقمص دور في سلسلة “ساعة في الجحيم”، وذلك في حلقة بعنوان “المخرج”، ثم جاءت بعدها حلقة ثانية من العمل ذاته تقمصت فيها دور زوج يصاحب زوجته الحامل إلى أحد المستشفيات العمومية لوضع مولودها.
وكانت الحلقة الثانية وراء تعرف المخرج نور الدين لخماري على أدائي وطريقة تمثيلي، ما رشحني للاشتغال معه، ثم تعاملت في ما بعد مع عدد من المخرجين، الذين أعتبرهم “لاكريم ديال المخرجين”، منهم إبراهيم الشكيري، مخرج “الطريق إلى كابول”.

في سطور
– ينتمي إلى برج العقرب
– يتحدر من قلعة مكونة وازداد وترعرع بالبيضاء.
– شارك في عدة أفلام سينمائية منها “الطريق إلى كابول” و”دالاس” و”خارج التغطية” و”عمي” و”أوركستر دو مينوي” و”الزيرو”.
– بدايته في مجال المسرح كانت من خلال المسرح المدرسي.
– شارك في أعمال تلفزيونية أبرزها “دور بيها يا الشيباني” و”الربيب” و”الذئاب لا تنام” و”الذئاب” ومسلسل “خلف الجدران”.
من أشهر الأعمال المسرحية التي شارك فيها “عطيل” و”العصفور” و”الصعلوك” و”الستارة الممزقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق