تقارير

صراع الأصالة والمعاصرة والاستقلال بمديونة وبرشيد

حزب الجرار يطالب بافتحاص ملفات تدبير بلدية مديونة

قرر حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم مديونة (ولاية الدار البيضاء) رفع مستوى «الصراع» مع حزب الاستقلال، ووجه مستشارو حزب «الجرار»  المشكلين لأغلبية المجلس البلدي بمديونة شكاية إلى وزير الداخلية، يلتمسون منه «بعث لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية» مهمتها افتحاص وتفتيش ملفات تدبير المال العام» خلال تولي حزب الاستقلال مسؤولية تسيير الشأن المحلي بمديونة.
ومن أهم الملفات التي ارتكزت عليها شكاية رئيس المجلس البلدي الحالي وأغلبيته، ما اعتبروه «خروقات التعمير، والعبث في تدبير الشأن العام وتبديد أموال عمومية، خصوصا المستودعات العملاقة بمنطقة فلاحية». وركزت شكاية «البام» الموجهة إلى وزير الداخلية على «مشاكل كثيرة مازالت قائمة مع مسيري المجلس الحالي، وتوقيعه على وثائق تهم المجلس، رغم انتهائه

من أداء مهامه، ولم يوقع إلى حدود بعث الشكاية على محضر تسليم السلط، وغيرها من الملفات والقضايا، التي اعتبرها مستشارو «البام» كافية ل»إيفاد لجنة تفتيش وتقصي الحقائق، وإجراء بحث ميداني في شأن ما أسمته الشكاية «الخروقات والاختلالات المسجلة منذ تولي الرئيس السابق، المنتمي إلى حزب الاستقلال، مهمة تسيير الشأن المحلي».
ولم يفت أغلبية المجلس البلدي لمديونة أن تطلب من وزير الداخلية «تفحص ملف» إعادة إيواء قاطني دور الصفيح الذي خرج إلى حيز الوجود منذ 1996، ولم يعرف بعد طريقه إلى الحل النهائي، والتحقيق في مشروع تجزئة السوق الأسبوعي القديم».
إلى ذلك، التحق بوشعيب عماري، برلماني ورئيس جماعة المجاطية أولاد الطالب من حزب الأصالة والمعاصرة، بحزب الاستقلال. ويعد عماري من بين الأسماء التي طافت على عدة أحزاب، بدءا بحزب الاستقلال ومرورا بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل رجوعه إلى حزب الاستقلال مع الدخول التشريعي الحالي.
وعزت مصادر متطابقة سبب «التحاق» بوشعيب عماري بحزب «الميزان» إلى  «عدم رغبة حزب الصالة والمعاصرة في انتمائه إليه»، بسبب ما اعتبرته المصادر ذاتها «اختلالات وتجاوزات وقفت عليها لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية خلال زيارتها لجماعة المجاطية أولاد الطالب، وبعث وزير الداخلية لاستفسارات إلى رئيس الجماعة»، ما دفع بمسؤولي حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم مديونة إلى توجيه رسالة إلى القيادة الحزبية شهر شتنبر الماضي، يطلبون فيها ب»اتخاذ قرارات تأديبية» في حق عماري لأنه، حسب رسالة القيادة الإقليمية، «موضوع مساءلة من لدن وزارة الداخلية، بسبب انتشار البناء العشوائي والمستودعات العملاقة التي بنيت بالمنطقة بين سنتي 2003 و2007، قبل التحاق عماري بحزب «البام»، بالإضافة إلى «عدم الانضباط للقرارات الحزبية وتفشي ظاهرة المؤامرة الضيقة ضد الحزب بالمنطقة، ومساندة حزب الاستقلال».
من جهة أخرى، كشف مصدر جيد الاطلاع  استعداد مستشاري حزب الأصالة والمعاصرة ببلدية برشيد إلى الانضمام إلى صف المعارضة، وفك الارتباط مع تحالف محمد بنشيب، رئيس المجلس البلدي باسم حزب الاستقلال، لأسباب كثيرة. واستنادا إلى معلومات، حصلت عليها «الصباح»، فإن قرار الانضمام إلى صف المعارضة، جاء بناء على قرار حزبي على أعلى مستوى، سيما بعد شكايات عديدة وجهها مستشارو حزب «البام» ببلدية الدروة إلى القيادة الحزبية، بخصوص «تعاون محمد بنشيب» مع مستشاري العدالة والتنمية ببلدية الدروة، و
«تقديم الدعم لهم» في مواجهة صراعاتهم مع المعارضة المشكلة من مستشاري «تراكتور».
وعقد مستشارو «البام» بالدروة لقاء آخر السبت ما قبل الماضي مع مسؤولي الحزب بالقيادة الوطنية، خصص جدول أعماله لتطورات «الصراع» مع رئيس المجلس البلدي وأغلبيته من حزب العدالة والتنمية، ومن بين النقط التي أدرجت في جدول إعمال اللقاء سالف الذكر قيام محمد بنشيب، رئيس المجلس البلدي لبرشيد بتحالف مع نورالدين البيضي، رئيس المجلس الاقليمي باسم حزب الأصالة والمعاصرة، سيما أن تحالف مستشاري حزب «الجرار»، وعددهم ستة أنقذ حزب الاستقلال، وجعله يعود إلى كرسي الرئاسة وتسيير المجلس.
ولم يستبعد المصدر ذاته انضمام مستشاري «البام» ببلدية برشيد إلى المعارضة لأسباب أخرى، وقد تشكل دورة أكتوبر منعطفا آخر في مسار تدبير الشأن المحلي بعاصمة الإقليم، سيما في حال تحالف البيضي مع محمد طربوز، المنسق الجهوي للحزب العمالي، وقائد مستشاري المعارضة رفقة عبدالله القادري، الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، ما قد يجعل الأغلبية في «الميزان».
سليمان الزياني (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق