حوادث

موظفو محكمة الاستئناف ببني ملال يصعدون احتجاجاتهم

الوقفة الاحتجاجية التي نظمها النقابيون ببهو المحكمة
اتهموا وزير العدل بعدم أخذ ملف مطلبهم مأخذ الجد

اعتبر عبد الرحمان بن التيس، عضو المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل، المقترح الأخير الذي قدمته وزارة المالية لتبرير موقفها محاولة للالتفاف على مضامين الخطاب الملكي وإخراج كتابة الضبط من أجندة الإصلاح وضرب لكل الوعود والتطمينات التي تلقتها النقابة من وزير العدل، إذ كانت آخر تصريحاته بإحدى القنوات العمومية تعبيرا عن الإرادة القوية لوزارته لإخراج النظام الأساسي لموظفي العدل إلى الوجود وتمكينهم من حقوقهم المهضومة.
وأضاف المصدر نفسه، أن الوزارة بادرت إلى إرسال المقترح  إلى الأمانة العامة للحكومة قبل باقي المشاريع مؤكدة أنه يحتاج فقط إلى بعض الوقت كي يفعل على أرض الواقع، لكن المعنيين فوجئوا بوزارة العدل تبلغهم، يوم الثلاثاء الماضي، بمقترح وزارة المالية المتعلق بالحساب الخاص مع إهمال أمر النظام الأساسي بشكل نهائي،  إلى حد أنه تبادر إلى أذهان المتضررين أن وزير العدل الذي كان أعطى وعودا بتسوية ملفهم المطلبي كان يقصد بكلامه إقباره بشكل نهائي وليست تسويته.
ودعا المصدر ذاته، إلى أخذ الوزارة بعين الاعتبار مطالب الموظفين بجدية، لأن قراراتهم حاسمة في شن إضرابات متواصلة بكل المحاكم المغربية إلى حين تلبية مطالبهم وإعطاء المكانة اللائقة لموظفي وزارة العدل الذي يعملون في ظروف أقل ما يقال عنها إنها لا إنسانية.
وكان فرع النقابة الديمقراطية للعدل العضو بالفدرالية الديمقراطية للشغل ببني ملال نظم وقفة احتجاجية، الخميس الماضي، ببهو محكمة الاستئناف صبيحة يوم أمس الخميس استجابة للدعوة التي وردت في بيان المجلس الوطني للنقابة ذاتها بتاريخ 12 من الشهر الجاري، إذ عرفت الوقفة حضورا مكثفا لموظفات وموظفي كتابة الضبط بمحاكم المدينة عبروا خلالها عن استيائهم وتذمرهم لصمت الوزارة الوصية على القطاع التي رفضت التعامل مع ملف المضربين بجدية لنزع فتيل التوتر وتمكين المواطنين من أغراضهم من المحكمة التي أصبحت موصدة الأبواب.
وشهدت الوقفة حمل المضربين تابوتا رمزيا (نعش) كتب عليه “حقوق موظفي كتابة الضبط في ذمة الله “، وردد المحتجون شعارات تندد بما أسموه ” محاولة الحكومة إقبار أحلامهم التي جسدها الخطاب الملكي 20 غشت 2009 الذي نص على ضرورة إخراج نظام أساسي لموظفي هيأة كتابة الضبط ضمن النقاط الست المرتبطة بإصلاح القضاء التي وردت في الخطاب الملكي.
وبعد إنهاء الوقفة التي كانت حاشدة ببهو محكمة الاستئناف توجه المحتجون حاملين للتابوت الرمزي نحو المحكمة الابتدائية التي نظموا في بهوها وقفة احتجاجية ثانية إلى حدود الساعة الثانية عشرة، لفسح المجال لباقي الموظفين بالمحكمة الابتدائية للتعبير عن سخطهم ورفضهم للصمت المطبق الذي ما زال يلف مطالبهم المشروعة.
سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق