الأولى

أميناتو تجند انفصاليين وإسبانيين لعرقلة محاكمة التامك

حال رجال الشرطة بعد ظهر الجمعة الماضي بين محامين من هيأة البيضاء، وانفصاليين حضروا محكمة القطب الجنحي خصيصا لإثارة البلبلة وعرقلة محاكمة علي سالم التامك ومن معه.
واستشاط المحامون غضبا بعد أن سمعوا داخل بهو المحكمة ما يردده الانفصاليون من شعارات معادية للوحدة الترابية تمس الشعور الوطني.
وانطلق السيناريو الاستفزازي الذي تزعمته المدعوة أميناتو حيدر مرفوقة بمجموعة من الانفصاليين وصحافيين إسبان، مباشرة عند انطلاق جلسة محاكمة علي سالم التامك ومن معه، إذ ما إن نادى القاضي حسن جابر الذي ترأس الجلسة بأسماء المتهمين الموجودين في حالة سراح، حتى أعطي الضوء الأخضر للانفصاليين الذين كانوا داخل القاعة بترديد شعارات معادية لسيادة المملكة، فأحدثت فوضى، وعرقلة لسير الجلسة ما دفع رئيس الهيأة إلى توقيف الجلسة لتعذر استمرارها.
وكانت الشرارة الأولى التي أظهرت التخطيط المسبق للانفصاليين بعرقلة سير الجلسة، احتلالهم رفقة إسبانيين للمقاعد الأمامية المخصصة للدفاع، وعند تدخل أحد المحامين لطلب رئيس الجلسة بإخلاء مقاعد المحامين تدخل محام يؤازر مجموعة علي سالم التامك، مفيدا أن الجالسين في تلك المقاعد هم مراقبون دوليون، لكن سرعان ما انضم هؤلاء المراقبون إلى الانفصاليين ورددوا معهم شعارات بالإسبانية معادية للوحدة الترابية.
وانضم محامون تلقائيا لمواجهة الشعارات المعادية بترديد النشيد الوطني، قبل وقوع تزاحم دفع الانفصاليين إلى الخروج إلى بهو المحكمة ولولا تدخل رجال الأمن لحماية أميناتو حيدر ومن معها من إسبان وانفصاليين لتحول المشهد إلى شجار واعتداءات.
وتسببت الفوضى في توقيف جميع جلسات المحكمة وانضمام المحامين وكتاب الضبط والمواطنين في مسيرة رددت خلالها شعارات مناهضة لوحدة الوطن ومقدساته.
وخابت آمال الإسبان الذين خططوا لإنجاح الهجوم على المحكمة عبر الإنزال الكثيف، إذ لم يتوقف بعضهم عن محاولة استمالة المحامين عبر الادعاء بأنهم حقوقيون ينبغي عليهم التزام الحياد، لكن ذلك زاد من غضبة المحامين بعد أن بدت لهم النوايا الحقيقية للإسبان الذين لم يأتوا لمراقبة المحاكمة بل لشحن الانفصاليين والنفخ في الزعيمة، وهو ما عبر عنه أحد المحامين بأن الوطن فوق البذلة.
واشتدت الملاسنات بين الإسبان الذين استعانوا بفرنسيتهم المرتجلة في حوارهم مع المحامين، إذ صرح أحدهم علانية أن زملاءه حقوقيون وأن المغرب دولة محتلة، فرد عليه محام آخر إن كنتم تبحثون عن الحقوق فدافعوا عن حق سكان شمال المغرب الذين عرضتهم إسبانيا للقنابل المحظورة دوليا في حرب  الريف.
وعلمت “الصباح” أن محامين آخرين انضموا إلى ملف مواطنة مطالبة بالحق المدني في ملف التامك ومن معه المتهمين بالتخابر مع جهات أجنبية لزعزعة النظام والمس بسلامة أمن الدولة الداخلي، وهي القضية التي أرجئ ملفها إلى خامس نونبر المقبل.   
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض