fbpx
وطنية

حداد يدخل رسميا سباق رئاسة الحركة ضد العنصر

دعوة إلى تجديد النخب وفتح الباب أمام جيل جديد من القياديين وعودة الوزراء الحركيين الغاضبين

كشفت مصادر مطلعة لـ”الصباح”، أن وزير السياحة، وعضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، قرر رسميا ترشيح نفسه للأمانة العامة للحزب. وقالت المصادر نفسها إن ترشيح حداد، الذي أعلن عنه في أوساط محدودة داخل التنظيم الحركي، يجد دعما قويا من طرف حركيين سابقين، بينهم برلمانيون في الفريق وقواعد الحزب، بالنظر إلى أن المرشح يمثل جيلا جديدا من القادة الحركيين، في سياق سياسي، قاد عددا من الوجوه الجديدة، إلى رئاسة بعض الأحزاب السياسية، خلال مؤتمراتها الأخيرة. ووفق مصادر “الصباح”، فإن إعلان لحسن حداد، الترشح لقيادة الحركة الشعبية، “سابقة في تاريخ الحزب، الذي اعتاد التوافق حول شخصية الأمين العام، وهو ما يدفع نحو إحداث تحول سياسي وتنظيمي، داخل الحزب، باعتماد صناديق الاقتراع، بديلا للتوافق، كإجراء ديمقراطي يسمح بتجديد النخب السياسية داخل الحزب”، مضيفا أن هذا الإجراء يفتح الباب أمام تمثيلية واسعة لجيل جديد من الحركيين، ومن شأنه أن يعيد كثيرا من الحركيين الغاضبين من أجل الاشتغال داخل صفوف الحزب، “بدل البحث عن صيغ تنظيمية، تأخذ شكل تيارات، قد تساهم في إضعاف الحزب”. وفي السياق ذاته، قالت مصادر لـ”الصباح”، إن فتح باب الترشيحات، من شأنه أن يكشف عن المزيد من المفاجآت، في صفوف الطامحين إلى قيادة الحركة الشعبية، مضيفة أن المؤتمر يجري التحضير له، ليكون جاهزا في الوقت المناسب، فيما تبحث اللجنة التحضيرية، عن الصيغ الملائمة لفتح المجال أمام كافة المرشحين، لعرض برامجه التنظيمية والسياسية، وتصورهم لمستقبل الحركة الشعبية، وتسهيل مهمة الاختيار على المؤتمرين. وينتقد الغاضبون من الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، استقرار تمثيلية الحركة الشعبية داخل الحكومة، بعد خروج الاستقلال من تدبير الشأن الحكومي، واستفادة التجمع الوطني للأحرار، من مقاعد كبيرة، بالإضافة إلى رئاسة مجلس النواب، في الوقت الذي لا تفاوض فيها قيادة الحركة، على حضور أقوى للحزب داخل الحكومة، خلال مراحل تشكيل النسخة الثانية من حكومة بنكيران. وتلقى أمين عام الحركة الشعبية، محند العنصر، رسائل قوية من داخل الحزب والأجهزة التابعة له، فقد بعث الفريق النيابي الحركي، رسالة قوية إلى الأمين العام، حين صوت ضد مقترح تفويضه سلطة تعيين الحركيين داخل هياكل مكتب مجلس النواب، بالمقابل، أعلن تيار “المشروعية الديمقراطية”، الذي يضم في عضويته قياديين ووزراء حركيين سابقين، رفضه لتجديد ترشيح العنصر، مطالبا بتنحي الأخير بعد 28 سنة قضاها على رأس الحركة الشعبية. وينتقد التيار، الذي أعلن عن نفسه داخل الحركة الشعبية، تراجع أداء الحزب على مستوى نتائج الانتخابات التشريعية والجماعية، وتقلص الواجهات النضالية للحزب، بسبب الصراع داخل الحزب، وإيلائه الأهمية للتدبير الحكومي، على حساب تنظيمات وهياكل الحزب، التي تكتفي بنشاط موسمي يقتصر على الانتخابات.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى