fbpx
وطنية

تجاوزات فرنسا تجر بوريطة إلى المساءلة

استفسار عن إجراءات مواجهة ممارسات غير مقبولة وعن تنفيذ قواعد المعاملة بالمثل

تلقى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، استفسارا عن إجراءات مواجهة حملة التجاوزات غير المقبولة، التي تواصلها السلطات الفرنسية، إذ استعجل أعضاء مجلس النواب تنفيذ القواعد الدبلوماسية للمعاملة بالمثل.
ووجه محمد بنجلون التويمي، النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا شفويا، إلى بوريطة، بخصوص التجاوزات الممنهجة للدبلوماسية الفرنسية تجاه المملكة المغربية.
وأوضح النائب البرلماني، في سؤاله الموجه إلى الوزير ناصر بوريطة، أن الطبقة السياسية الوطنية سجلت باستغراب شديد، قرار السلطات الفرنسية (الشريك الإستراتيجي والمستثمر الأول بالمملكة)، القاضي بتقليص عدد التأشيرات الممنوحة للمواطنين المغاربة، الذين تربطهم علاقات اقتصادية واجتماعية وعلمية بالجمهورية الفرنسية إلى أقل من 50 بالمائة، هذا الأمر الذي تحول إلى رفض رسمي لأغلب طلبات التأشيرات.
وتابع السؤال المذكور أنه «إلى جانب ما صاحب ذلك من احتجاجات متكررة للمواطنين المتضررين، أعلنت السلطات الفرنسية إنهاء قرار تقليص التأشيرات لفائدة دولة جارة مباشرة بعد اتخاذها لموقف معاد للوحدة الترابية الوطنية للمملكة، من خلال تمتيع زعيم جبهة بوليساريو الانفصالية باستقبال رئاسي رسمي».
وسجل التويمي، أنه إلى جانب ما تقدم، استقبلت منذ بضعة أيام بمقر البرلمان الفرنسي، بعض قيادات جبهة البوليساريو الانفصالية دون الإعلان عن جدول أعمال رسمي لهذا اللقاء الذي يحمل دلالات ذات أبعاد سياسية ودبلوماسية واضحة، سيما بعد خطاب الملك الحاسم بمناسبة حلول الذكرى 69 لثورة الملك والشعب الذي يؤكد على أن: (.. ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات…)، مستفسرا عن الإجراءات العملية التي ستتخذها وزارة الخارجية للحد من هذه التجاوزات غير المقبولة، وعن تنفيذ قواعد المعاملة بالمثل دبلوماسيا لإنصاف مواطني المملكة.
ومن جهتها أوضحت نعيمة الفتحاوي، النائبة البرلمانية عن فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، في سؤال كتابي موجه إلى بوريطة، أن عددا من السفارات الأوربية رفضت خلال السنة الجارية منح التأشيرات للمغاربة، وهو ما ألحق ضررا ماديا ومعنويا وأخلاقيا وإنسانيا بطالبيها، وأن من بين الفئات التي حرمت من الحصول على التأشيرة، أطباء ومهندسون وطلبة ومسؤولون ومرضى ورجال أعمال ومثقفون وفنانون وأطر عليا.
وأكدت النائبة أنها سابقة من نوعها أن يمنع الأطباء والخبراء من حضور المؤتمرات الطبية والعلمية التي عقدت في دول أوربية دون إعطاء مبررات معقولة، مشيرة إلى أن طلب الحصول على تأشيرة «شنغن» للدخول إلى إحدى دول الاتحاد الأوربي، يكلف المغاربة المزيد من المال، فعلاوة على رسوم ملف التأشيرة التي تذهب إلى القنصليات، تحصل المراكز المستقبلة للملفات على مبلغ مالي يتم دفعه من أجل تأكيد حجز موعد التقديم.
ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى