fbpx
وطنية

الزيادة في معاشات متقاعدي القطاع الخاص

النقابات تنتظر مراجعة حقيقية للضريبة على الدخل في القانون المالي

أعلنت الحكومة لمناسبة الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي، عن الزيادة في المعاشات لفائدة المتقاعدين عن القطاع الخاص، المحالين على التقاعد إلى تاريخ 31 دجنبر 2019، بنسبة 5%، مع حد أدنى قدره 100 درهم شهريا وبأثر رجعي من فاتح يناير 2020.
وجددت الحكومة التزامها ببحث مراجعة الضريبة على الدخل بالنسبة إلى قطاع الوظيفة العمومية، خلال لقاءات مرتقبة قريبا مع وزيري المالية والميزانية، استجابة لمطالب المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، والتي ترافعت من أجل الزيادة العامة في الأجور ودعم القدرة الشرائية لمواجهة الغلاء وارتفاع المتواصل للأسعار.
وأكدت الحكومة أن الجولة الثانية تهدف إلى جعل الحوار الاجتماعي في رتبة الخيار الإستراتيجي، إذ بادرت منذ تنصيبها إلى بناء شراكات متينة مع الفرقاء الاجتماعيين، قصد وضع أسس حوار اجتماعي جاد ومنتظم، والوفاء بكافة الالتزامات الاجتماعية الواردة في البرنامج الحكومي.
وذكرت الحكومة بالشروع ابتداء من شتنبر الجاري في تنزيل اتفاقات الحوار الاجتماعي، من خلال الرفع الفوري بنسبة 5% من الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة وبنسبة 10% في القطاع الفلاحي.
كما قررت تخفيض شروط الاستفادة من معاش الشيخوخة من 3240 يوم اشتراك إلى 1320 يوما، مع تمكين المؤمن له البالغ السن القانوني للإحالة على التقاعد والمتوفر على 1320 يوما من الاشتراك من استرجاع حصة الاشتراكات الأجرية واشتراكات المشغل.
ولم يفت الحكومة الإشارة إلى رفع قيمة ‏التعويضات العائلية في القطاعين العام والخاص، ومن الحد الأدنى للأجر في القطاع العام ليبلغ 3500 درهم، وحذف ‏السلم 7، ورفع حصيص الترقي في الدرجة إلى 36% بالنسبة إلى فئة الموظفين، ‏وإجراءات أخرى تهدف إلى تحسين وضعية أجراء القطاعين العام والخاص. وقال خالد هوير العلمي، نائب الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، إن خلاصات الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي تبقى دون الانتظارات، بسبب الخلافات بين الحكومة التي تتذرع بالإمكانيات والصعوبات والإكراهات، والنقابات التي تطالب بضرورة بذل مجهود في التعاطي مع مطالب الشغيلة.
وأكد نائب الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لـ»الصباح»، إن اللقاء انصب بالأساس على دعم القدرة الشرائية للمواطنين، لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات وعدد من المواد الأساسية، مشيرا إلى أن هناكمؤشرات تؤكد تحسن الوضع المالي وتسجيل ارتفاع في المداخيل الضريبية وتحويلات المهاجرين، وتراجع عجز الميزانية، بما يعني إمكانية الحكومة لمعالجة ملف القدرة الشرائية.
وتتشبث الكنفدرالية بمطلب الزيادة العامة في الأجور، مؤكدة ضرورة مراجعة الضريبة على الدخل، التي لم تتغير منذ سنوات، في الوقت الذي عرفت الضريبة على الشركات مراجعات مستمرة في إطار الهدايا والتحفيزات الممنوحة لها.
وعبر المسؤول النقابي عن أمله في أن يشكل مشروع القانون المالي مناسبة لمراجعة حقيقية للضريبة على الدخل، للمساهمة في تحسين القدرة الشرائية، مع ضرورة سن تدابير أخرى، في اتجاه فرض احترام الاتفاقات، وتطبيق الزيادات المعلنة من قبل القطاع الخاص، وضمان الحريات النقابية، مشيرا إلى محاكمات نقابيين احتجوا على عدم صرف أجور العمال، وتطبيق الزيادات المعلنة.
من جهته، أكد الميلودي مخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أن نقابته لمست في حكومة أخنوش الاستعداد لحوار جدي للنهوض بأوضاع الشغل والطبقة العاملة، مستبشرا بوفاء الحكومة بالتزامات الجولة والتي تبشر بأن الجولات المقبلة ستكون جيدة.

برحو بوزياني


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى