تقارير

الداخلية تنظر في بناء محظور بأربعاء العونات

توصلت أخيرا المفتشية العامة للإدارة الترابية، التابعة لوزارة الداخلية، برسالة وجهها إليها مصطفى الشطاطبي، رئيس لجنة التعمير بجماعة أربعاء العونات إقليم سيدي بنور، بشأن بناء أقيم فوق الحزام الأخضر في المنطقة.

وعلمت «الصباح» أن النقابي الشطاطبي لم يتردد في توجيه رسالة إلى المصالح المختصة في وزارة الداخلية، بعد أن شعر بعدم الحسم في الموضوع على صعيد الجماعة، وتمادي «المستفيد» من رخصة البناء في التصرف بأريحية فوق المنطقة المحسوبة على الحزام الأخضر، علما أن البناء فوقها من المحظورات.
ورغم المراسلات العديدة بشأن هذا الموضوع، وإخطار رئيس الجماعة بما يمكن أن يترتب عليه من عواقب، إلا أن الطريقة التي يتم التعامل بها مع هذا الملف على مستوى المجلس تبقى «مثيرة للاستغراب»، يوضح الشطاطبي، في تصريح ل»الصباح»، مضيفا أنه في الوقت الذي تعلن مصالح وزارة الداخلية الحرب ضد مظاهر البناء العشوائي، وفتح تحقيقات حاسمة في المتورطين في تشجيعها، «نلاحظ أن الرئيس يغض الطرف عن هذا الموضوع، غير أنه من موقع المسؤولية التي أسندت إلي وتكليفي برئاسة لجنة التعمير، فإنني لن اسمح بوقوع مثل هذه الخروقات، ولن أتوقف عن التحرك لتبرئة ذمتي».
إذ شدد النقابي، عضو جماعة أربعاء العونات، أن أحد الأشخاص أقدم على تشييد بناء عشوائي في منطقة خضراء، بدعم غير مشروط من طرف رئيس الجماعة. واستغرب رئيس لجنة التعمير بالجماعة، صاحب الرسالة، لأنه «في الوقت الذي ينتظر فيه السكان وضع حد لمثل هذه التجاوزات التي طالت مجالا عموميا، قد يمكن السكان من استغلاله كفضاء للاستراحة والنزهة والترفيه، وأيضا يضمن التوازن البيئي، مازال صاحب البناء متماديا في خرقه للقانون، خاصة أن هذا المجال العمومي شكل ثمرة مجهودات ودراسات ميدانية معمقة نتيجة الضغط الذي تعيشه المنطقة».
واعتبرت الرسالة أن بقاء هذه البناية داخل الحزام الأخضر قد «يؤثر سلبا على هذا المرفق العمومي الذي يمثل المتنفس الوحيد في مركز أربعاء العونات من جهة، ويشكل من جهة أخرى انزعاجا قد تترتب عنه أخطارا صحية وبيئية وأمنية، خصوصا إذا علمنا أن هذه البناية خصصت لبيع مواد البناء».
يشار إلى أن عمالة سيدي بنور سبق لها أن شكلت لجنة بحث وتقصي، وهي اللجنة التي قامت بزيارة ميدانية وسجلت وجود خروقات. كما تسلمت اللجنة نفسها تقريرين بشأن النازلة، الأول من طرف قائد المنطقة، والتقرير الثاني من الجماعة المشيد فوق ترابها المشروع. وتأسف الشطاطبي أن البناية مازالت قائمة ولم يصدر أي قرار هدم من قبل الرئيس باعتباره المسؤول الأول في المنطقة. كما استغرب رئيس لجنة التعمير بأربعاء العونات لأن وزارة الداخلية بحملة واسعة عبر التراب الوطني لمحاربة السكن العشوائي ووضع حد للمخالفات في مجال التعمير وزجر المخالفين للقوانين بلغت بعضها إلى حد عقوبة الحبس، إلا أنه رغم ارتفاع الأصوات ضد ما يقع في المشروع الأخضر بالجماعة، مازالت الجهات المعنية لم تحرك أي ساكن، ومازال المستفيد من المشروع غير القانوني يقوم بالتوسعة دون حسيب ولا رقيب.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق