تقارير

نزلاء خيرية عين الشق يحتجون أمام الولاية

طالبوا بإدماجهم في مشاريع السكن الاجتماعي وقالوا إنهم يعيشون “الحكرة” في كل شيء

احتج 80 نزيلا بخيرية عين الشق، صباح الخميس الماضي، أمام ولاية الدار البيضاء، مطالبين المسؤولين بفتح حوار معهم، بعد أن سدت في وجوههم الأبواب، على حد تعبيرهم. وقال أحد النزلاء، وهو حاصل على الإجازة في الفلسفة، إن اللجنة المكلفة بإدماج النزلاء البالغين أكثر من 18 سنة، “لا تحسن الإنصات إلى مشاكلنا، إذ أكدنا لأعضائها مرارا أن الحل المقترح ترقيعي، ولا يمكنه أن يقينا شر التشرد، ومنا الذين عاشوا هذه التجربة بالفعل”.
وقال النزيل إنهم اعتصموا أمام مقر الخيرية لحوالي شهر، إلا أن لا أحد من المسؤولين اهتم لأمرهم، نحن مواطنون مغاربة، ومن حقنا على المسؤولين الاهتمام بنا وتتبع حالاتنا، فليس السن هو ما يحدد مشاكلنا، والمساعدة وما تقدمه السلطة ليس إلا حلا ترقيعيا وقد ظهر ذلك بالفعل”. وأوضح النزيل نفسه أن المستفيدين من منحة تصل قيمتها إلى ثلاثة ملايين سنتيم ودراجة لنقل البضائع لم يكتب لهم النجاح في تجربتهم، وعادوا بعد أن خسروا كل شيء، “المشكل هنا هو السكن، وحاولنا أن نقترح عليهم إدماجنا في البرامج الاجتماعية للسكن، وعددنا ليس كبيرا، إذ يمكنهم أن يدمجونا في هذه البرامج كسكان الكاريانات مثلا، عوض أن يمنحونا ثلاثة ملايين سنتيم ويطالبوننا بالمغادرة”.
وقال نزيل آخر إن المجتمع مازال يشير إليهم ب “أبناء الخيرية”، ويعاملون على أساس أنهم مشردون، بينما “فينا طاقات إيجابية كبيرة، لسنا سلبيين كما يرانا الآخرون، ولسنا نريد البقاء في الخيرية، بل نحن أيضا نطمح إلى الاستقرار، لكن ما يعرض علينا هو التشرد بعينه”. وأضاف النزيل أن الذين لم يحصلوا من بينهم على شهادات عليا هم ضحايا مسؤولين تكالبوا على تسيير وتدبير شؤون المؤسسة، “هذه أخطاء ارتكبت في الماضي ولسنا نتحمل مسؤوليتها، لذلك على المسؤولين أن يأخذوا ذلك بعين الاعتبار وهم يتحدثون عن حالاتنا”.
وأوضح النزلاء أن من بينهم الحاصل على دبلومات وشهادات تخول لهم العمل بأجور جيدة، إلا أن “الجميع يحتقرنا لأننا ننتمي إلى الخيرية، لذلك يعرضون علينا أجورا زهيدة، لا تتجاوز 2000 درهم، بل الأدهى من ذلك أن الأعمال التي ندمج فيها لا علاقة لها بشهاداتنا وكفاءاتنا، ولكن الجميع يرى فينا الضعفاء ويمكن الضحك على ذقوننا بسهولة”.
وطالب المحتجون أيضا بفتح تحقيق في الأسباب التي دعت إلى سجن مجموعة من أبناء الخيرية القاصرين، خاصة أولئك الذين رحلوا من عيق الشق إلى دار للرعاية بالحي الحسني، وعوض إدماجهم وجهت إليهم عدة تهم وألقي بهم في السجن، “الأجدر بهم أن يرعوهم، وأن يربوهم، لأن بدواخلهم “حكرة”، ولأن المجتمع يحتقرهم، لذلك كان يجب ألا يرسلوا إلى السجن، بل أن يعاقبوا بعقوبات تراعي حالتهم” يسجل أحد النزلاء، مضيفا أن من بين هؤلاء ما عاد إلى خيرية عين الشق بعد أشهر فقط من نقله إلى الحي الحسني، “طردوا من الحي الحسني بدعوى أنهم أكملوا 18 سنة، وآخرون شردوا بالفعل دون أن يتمكنوا حتى من إكمال دراستهم”.
وكان المحتجون طالبوا عاملة عين الشق بلقاء يوضحون فيه أسباب رفضهم ما تقترحه اللجنة المكلفة بإدماجهم، إلا أن مكتب الضبط رد عليهم أن “طلبكم مرفوض”، ما حذا بهم إلى الاحتجاج أمام الولاية، “وإذا لم يفتحوا باب الحوار، فإننا لن نصمت” يقول النزلاء.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق