تقارير

قرب الإعلان عن تأسيس “الحركة من أجل الوطن”

فتحت اللجنة التحضيرية لـ “حركة من أجل الوطن” المرتقب تأسيسها قريبا، باب الانخراط فيها، في وجه ضحايا جبهة بوليساريو ممن اختطفوا أو اعتقلوا أو احتجزوا في مخيمات تندوف التي تجثم عليها الطبقة العسكرية الحاكمة في الجزائر، إضافة إلى كل المغاربة الذين سبق أن شاركوا في المسيرة الخضراء السلمية لاسترجاع ما تبقى من الأراضي المغربية. وتركز الحركة التي عقدت الأحد الماضي بفاس أول اجتماع للنواة الأولى للجنة التحضيرية انكب على مناقشة مشروع أرضية تأسيسها، (تركز) في عضويتها على المتقاعدين في صفوف الجيش الذين دافعوا عن مغربية الصحراء في مختلف الجبهات قبل أن يحالوا على التقاعد، إضافة إلى أرامل الجنود الذين استشهدوا وسالت دماؤهم الطاهرة دفاعا عن وحدة تراب الوطن.ولم تستثن ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر المقدر عددهم بنحو 45 ألف أسرة قام النظام العسكري الجزائري بترحيلهم في “مسيرة سوداء” إبان عيد الأضحى إلى حدود وجدة، في ظروف لا إنسانية، وجرت مصادرة ممتلكاتهم، وتشتيت عائلاتهم، وتعذيب عدد منهم، بل وقتل العشرات منهم، ودفنوا في مقابر ما زالت مجهولة إلى حد الآن.
وسيعمل ضحايا بوليساريو ومتطوعو المسيرة ومتقاعدو الجيش وأرامل الجنود وعدد من الأطر والإعلاميين والمقاولين الشباب والفعاليات النسائية، المرتقب انخراطهم في الحركة، وفق هيكلة مرنة تمكنهم من اقتراح الخطوات التي يرونها ملائمة، في كل وقت وحين، للدفاع عن ثوابت الأمة ومقدساتها، وفق أجندة للعمل تسبق وتعقب انعقاد المؤتمر التأسيسي المرتقب.
ويؤكد حميد واوك رئيس اللجنة التحضيرية للحركة من أجل الوطن، أن الأخيرة لا تعتبر بديلا للحركات المدنية الموجودة في المغرب، إن منها الأحزاب السياسية أو الجمعيات أو الاتحادات، مؤكدا أنها “مساهمة أخرى إضافية لتفعيل الديبلوماسية الشعبية التي تحتاج القضايا الوطنية الكبرى إلى تفعيلها من أجل كسب رهاناتها الكبرى”.
وقال إن الحركة ستعمل على الاستئناس بالتجارب النيرة المتراكمة للهيآت السياسية والفعاليات الوطنية، مؤكدا رغبتها في التعاون مع جميع الفعاليات لتحقيق أهدافها، مع أنها “لا يمكن لها إلا أن تكون مع القرارات السيادية والمصيرية للدولة المغربية تحت التي من بين اهدافها الدفاع عن مشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه جلالة الملك حلا للنزاع المفتعل حول أقاليمنا الجنوبية”.
وأكد أنها ستعمل على شرح تلك المرامي والتعريف بأهدافه في مختلف المحافل الوطنية والدولية المتاحة في إطار الديبلوماسية الشعبية التي يحتاج المغرب بمختلف مكوناته إلى تفعيلها ومنحها الدعم والتشجيع اللازم، متحدثا عن أجندة للعمل سطرت في اجتماع فاس لاستكمال الإجراءات الثانونية والفنية الضرورية لعقد الجمع العام التأسيسي لهذه الحركة.
وشاركت في النقاشات الأولية لتأسيسها، فعاليات مدنية من مختلف المشارب والمناطق وعدة آفاق جمعوية، للمساهمة في الدفاع عن ثوابت الأمة ومقدساتها، عبر استنهاض همم فئات عريضة من المجتمع في ظرفية تمر فيها قضية الصحراء المغربية، من منعطف حاسم يستدعي مشاركة الكل في خوض كل المعارك لإفشال مخططات الخصوم في الإساءة إلى الوحدة الترابية للوطن.
وتولي تلك النقاشات الأولية المفتوحة منذ نحو 3 أشهر، أهمية قصوى ل”نصرة الوطن وقضاياه في الظرفية الحساسة التي تجتازها قضية وحدتنا الترابية في أقاليمنا الجنوبية بسبب طموحات الجزائر الجشعة في التوسع والهيمنة وكبح المشروع التنموي الكبير الذي يسير المغرب فيه بخطى ثابتة في كل الأحوال” حسب ما جاء في مشروع أرضية عمل الحركة المذكورة.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق