وطنية

صيغة جديدة للتفاوض بين المغرب وبوليساريو

خارجية بوليساريو تطالب بعودة الاستعمار الإسباني إلى الصحراء

كشفت مصادر “الصباح”، وجود توجه أمريكي إسباني لبلورة تصور جديد حول إنهاء النزاع في الصحراء. وأفادت المصادر ذاتها، أن التوجه الجديد تنوي واشنطن أن تحشد له الدعم الدولي، لقاء تقديمه بصيغة “الفرض” على الأطراف المعنية بالنزاع، مضيفة أن إسبانيا ستعمل بالمقابل على التوسط في تقريب وجهة النظر بين المغرب والجزائر، تسهيلا للتوصل إلى اتفاق نهائي في الموضوع. وكشفت المصادر نفسها، أن هذا التحرك يروم رفع تمثيلية “مجموعة أصدقاء الصحراء”، إلى تشكيلها من وزراء يمثلون هذه الدول، مشيرة إلى أن التحرك يأتي في سياق دفع عملية التفاوض والتسريع بالعودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة، على قاعدة الصيغ البلدية التي اقترحها الوسيط الأممي، كريستوفر روس، خلال الجولتين الأخيرتين للتفاوض بضواحي نيويورك.
ولم تستبعد المصادر نفسها، أن تندرج تصريحات مسؤولين إسبان، توحي بدعم المقترح المغربي الذي يقضي بمنح نظام للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، ضمن هذا التصور الجديد للتفاوض، سيما بعد أن نجح الوفد المغربي في فرض إيقاع تفاوضي جديد خارج الحل السياسي بإثارة موضوع تمثيلية الصحراويين من الجنوب ومناقشة موضوع الثروات في الصحراء.
بالمقابل اتهمت جبهة بوليساريو مدريد بدعم المغرب في النزاع الدائر في الصحراء، ونقلت مصادر مطلعة عن وزير خارجية الجبهة، محمد سالم ولد سالك، قوله إن «وزيرة الخارجية الاسبانية كثفت تصريحاتها في موضوع الصحراء والتي تظهر بوضوح أن بلدها ابتعد كليا عن الدفاع عن الشرعية الدولية، بدفاعها عن المغرب، مثيرا أن الدولة الاسبانية قوة استعمارية إدارية لهذه المنطقة، ما يشكل حسب المصادر نفسها، دعوة صريحة لعودة الاستعمار الإسباني إلى الجنوب المغربي، وهي الثانية من نوعها بعد أن سبقتها دعوة الوزير الأول في الجبهة، الطالب عمر، لفرض استعمار إسباني في الصحراء.
وكان مبعوث الأمم المتحدة كريستوفر روس، أكد، على هامش انتهاء الجولة الخامسة من المحادثات التي جرت بحضور المغرب والجزائر وبوليساريو موريتانيا، أن الجلسة غير الرسمية انتهت بتحقيق تقدم طفيف، كما ناقشت الأطراف خلالها “أفكارا ملموسة سيتم تطويرها خلال الجولة المقبلة التي ستعقد في بداية مارس المقبل”. بالمقابل، اعترف الدبلوماسي الأمريكي بعدم إحراز أي تقدم في ما يهم الخلاف الجوهري حول وضع الصحراء في المستقبل، بالنظر إلى أن كل طرف استمر في رفض مقترحات الطرف الآخر كأساس وحيد للمفاوضات، فيما ابتعدت أطراف النزاع عن مناقشة الحل السياسي.
وتجدر الإشارة، إلى أن الوسيط الأممي كان طلب ضغط مجموعة دول “أصدقاء الصحراء”، من أجل تحريك مسلسل التسوية، ويتعلق الأمر بكل من بريطانيا وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا، إذ يراهن كريستوفر روس على دور أكبر لها، والضغط قصد الخروج من النفق الحالي، ومعربا عن تشاؤمه بشأن إمكانية التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع في الصحراء حاليا.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق