وطنية

أنصار الاستقلال والعدالة والتنمية يطالبون بحل “البام”

بدأ أعضاء موالون لحزب العدالة والتنمية وآخرون محسوبون على حزب الاستقلال، في نشر عريضة توقيعات عبر «فايسبوك» حملت شعار «كلنا ضد حزب الأصالة والمعاصرة»، و«من أجل مغرب لجميع المغاربة»، و”معا لرفض مشروع الحزب الوحيد”.

وفاق عدد التوقيعات 3000، وجاءت العريضة المذكورة ردا على أخرى نشرها موالون لإلياس العماري، القيادي في حزب “البام” في مواجهة ما يدعوه هؤلاء “الحملة” التي تستهدف ابن الريف من قبل حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية، متهمين حزب “الميزان” بنهب الثروات وقمع انتفاضة الريف والقيام بأعمال إغتصاب وتقتيل في سنة 1958، كما لم يفت هؤلاء التركيز على الأصل الريفي للعماري لتفسير “استهدافه” من قبل حزب الاستقلال والعدالة والتنمية، واصفين الأول بالعروبي والثاني بالظلامي.
وكانت الحوارات التي احتضنها “فايسبوك” بين موالين لحزب الاستقلال والعدالة والتنمية من جهة، وأنصار البام من جهة أخرى، اتخذت أبعادا خطيرة تشبه إلى حد ما ما وقع في تونس وما يحدث حاليا في مصر،  اللتين شهدتا معا موجة احتجاجات غير مسبوقة انطلقت من موقعي فايس بوك وتويتر.
وأفاد عضو قيادي في حزب الجرار “الصباح” أن التوجه الذي ينحو إليه حزبا الاستقلال والعدالة والتنمية يشكل تهديدا للوضع العام في البلاد، محملا حزب الاستقلال مسؤولية الفساد الذي تعرفه دواليب الدولة والمؤسسات المنتخبة، والحنين إلى عهد دفاعه عن الحزب الوحيد وجر خصومه إلى حروب سياسية تشكل خطرا على البلاد.
وتوحي الشعارات التي اعتمدها أصحاب صفحة “كلنا ضد الجرار” الذين يتزعمهم الاستقلالي حميد شباط، في حربهم، بأن الأمر قد يأخذ منحى خطيرا غير متحكم فيه، فبعضهم يقول “إن حزب الأصالة والمعاصرة هو بداية نهاية الحكم المستبد في المغرب”، ويضيف أن هذا الحزب “يريد إرساء قواعد الحزب الوحيد المهيمن في المغرب وشبهه بحزبي بنعلي في تونس ومبارك في مصر” ، مبشرا بـ “قيام الثورة في المغرب” سيرا على منوال تونس ومصر.  بل ذهب مرتادو صفحة “كلنا ضد البام” إلى حد التطاول على المؤسسة الملكية، معتبرين أن هناك توجها في المغرب نحو “البنعلية” من خلال ظهور حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرين أن وزارة الداخلية تدخلت في الانتخابات الأخيرة لصالح مرشحي حزب الهمة، على حساب مرشحين من العدالة والتنمية، وأن “البام” أبعد ما يكون عن ممارسة الشكل نفسه من التحكم الكامل في المشهد السياسي مثل حزب بن علي، حزب التجمع الدستوري الديمقراطي، إلا أن هؤلاء يجزمون بأن الأصالة والمعاصرة في طريقه نحو السيطرة على السياسة المغربية من خلال استغلال موارد الدولة. كما طالب البعض بطرد من وصفهم بـ «المافيوزيين وتجار المخدرات من البرلمان» ورفع الأجور بما يضمن الكرامة الحقيقية لكل المواطنين وتحرير الاقتصاد وحل حزب الأصالة والمعاصرة.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق