وطنية

الاستقلال يتحرك لإفشال مخطط “البام” بالصحراء

حزب عباس الفاسي يدعم ميلاد تنظيم “البونس” الإسباني في الأقاليم الجنوبية ويحصر أعضاءه في المتحدرين من منطقة النزاع

رد حزب الاستقلال بسرعة على مبادرة الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، بتشكيل جمعية تضم منتخبين يتحدرون من الأقاليم الجنوبية. وعلمت “الصباح”، من مصادر مطلعة، أن حمدي ولد الرشيد، عضو المكتب التنفيذي لحزب الاستقلال، استدعى، أمس (الأحد)، أكثر من 600 منتخب من النواب والمستشارين بالبرلمان، ورؤساء جماعات ومستشارين جماعيين يتحدرون من جهتي وادي الذهب لكويرة والعيون بوجدور الساقية الحمراء، مضيفة أن الاجتماع يأتي ردا على ترؤس محمد الشيخ بيد الله، لجمعية بالمنطقة تضم منتخبين من جهات الصحراء الثلاث.
وأثارت المصادر نفسها، أن الاجتماع حضره عدد من المؤسسين للحزب الوطني الصحراوي، الذي كان يعرف بـ”البونس”، وترأسه خليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (كوركاس)، قبل أن يقرر العودة إلى المغرب ومبايعة الملك الحسن الثاني، رفقة عدد من مؤسسي الحزب، الذي كانت إسبانيا تسعى من خلال الوقوف وراء تأسيسه إلى توظيف التنظيم لتحقيق أهداف سياسية في الصحراء. وأفادت المصادر نفسها، أن الدعوة وجهت إلى منتخبين جماعيين وبرلمانيين، غالبيتهم من حزب الاستقلال، ويتحدرون من منطقة النزاع في الصحراء. وكشفت المصادر ذاتها، أن تأسيس التنظيم وحصره على جهتي العيون والداخلة، أراد حمدي ولد الرشيد من ورائه توجيه رسالة سياسية إلى منافسه في حزب الأصالة والمعاصرة، محمد الشيخ بيد الله، مفادها أن قرار الاستقلاليين ينسجم مع الدعوة التي وجها جلالة الملك في خطاب المسيرة الخضراء، ومفاده عزل الصحراء التي تدخل ضمن نفوذ النزاع عن باقي الأراضي الصحراوية المغربية غير المتنازع عنها، كما هو الشأن بالنسبة إلى المناطق المحسوبة على النفوذ الترابي لجهة كلميم. وهو التوجه ذاته، الذي تعكسه، حسب المصادر نفسها، الإرادة الملكية بإحداث وكالة للتنمية خاصة بجهة كلميم والإبقاء على اختصاص وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية محدودا في جهتي وادي الذهب لكويرة (الداخلة) والعيون بوجدور الساقية الحمراء، مشيرة إلى أن إشراك بيد الله لمنتخبين في جمعيته لا يتحدرون من منطقة النزاع يعاكس هذا التوجه، ويروم إلحاق الجهات التي لا تنازع ترابي حول مغربيتها بالمناطق التي تشكل نفوذ الخلاف.
واحتضن قصر المؤتمرات بالعيون، اللقاء الذي استدعي إليه عدد من قياديي حزب الاستقلال، ومنتخبون جهويون ووطنيون ومحليون، إذ يملك حزب عباس الفاسي، بالأقاليم الجنوبية نفوذا سياسيا وانتخابيا قويا، تأكد خلال الانتخابات الخاصة بالجماعات المحلية وتجديد أعضاء مجلس المستشارين التي جرت سنة 2009.
ويأتي التحرك الاستقلالي، بعد أقل من أسبوع على إعلان الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، ترؤسه لجمعية تضم منتخبي الصحراء، وهو الرد الذي يأتي بعد أن تعمد بيد الله عدم توجيه الدعوة إلى آل الرشيد بالمنطقة، واكتفائه بعقد لقاء في منزل بالعيون، انتهى بانتخاب مكتب ضم أعيان الصحراء من مختلف الأحزاب السياسية.

إ. ح

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق