وطنية

“ليدك” تنتقد أداء اللجنة الدائمة للمراقبة

مصدر مسؤول بالشركة أكد أن من سمح ببناء مبان مهمة في مجرى وادي بوسكورة يتحمل وحده المسؤولية

قال مصدر مسؤول بشركة “ليدك” إنه لا وجود لتقرير أعدته اللجنة الدائمة للمراقبة التابعة لمجلس المدينة حول ما حدث بمدينة الدار البيضاء يومي 29 و30 نونبر الماضي، وأضاف في تصريح لـ “الصباح” أن ما قدمته اللجنة خلال اجتماع مكتب مجلس المدينة بالمدير العام للشركة يوم 20 يناير الجاري لا يتجاوز عرضا يضم بعض العموميات حول ما حدث.
وتساءل المصدر ذاته عن السبب الذي منع المجلس من رفع أي تقرير حول ما حدث إلى الوالي ووزارة الداخلية باعتبارها الجهة الوصية، وأضاف أن ممثلي الشركة كانوا ينتظرون من اللجنة الدائمة للمراقبة تقديم تقرير يضم معطيات تقنية دقيقة حول ما حدث، وليس عرضا يضم مجموعة من العموميات التي لا تستند على أي خبرة تقنية.
وتساءل المصدر ذاته أين كان أعضاء اللجنة الدائمة للمراقبة يوم الفيضانات التي عرفتها مدينة الدار البيضاء، إذ لم ينزل أي عضو منهم خلال التدخلات التي عرفتها المناطق المتضررة، مطالبا أعضاء هذه اللجنة بإنجاز دراسات تقنية وعدم الاكتفاء بتقديم ملاحظات عامة، وأضاف أن المسؤولية عما حدث خلال يومي 29 و 30 نونبر الماضي يتحملها الجميع، بما في ذلك المسؤولون عن التخطيط العمراني للمدينة.
وانتقد المصدر ذاته تصاميم تهيئة الدار البيضاء التي غيبت المناطق الخضراء في كثير من أحياء المدينة التي كانت تلعب إلى جانب دورها الجمالي والترفيهي دورا بيئيا هاما، يتمثل في امتصاص المياه وتخزينها. وأضاف أنه لو قام كل متدخل بالعمل  الذي يدخل في اختصاصه لتم تجنيب المدينة جزءا كبيرا من أضرار الفيضانات التي عرفتها.
وأشار المصدر ذاته إلى أن البلاد أصبحت أمام مناخ جديد وبالتالي يجب على جميع المتدخلين أن يجلسوا حول طاولة واحدة للحوار وعلى مجلس المدينة أن يقرر ماذا يريد من شركة “ليدك” ويبحث عن الموارد اللازمة لإقامة تلك المشاريع التي تتولى الشركة إنجازها مع التركيز على الأولويات. وأضاف أن من الأولويات التي يجب القيام بها حماية حي مبروكة التي لم يسبق أن كانت في يوم من الأيام من أولويات المجلس قبل الفيضانات الأخيرة، عبر مشروع كشفت الدراسات التي قامت بها الشركة أنه سيكلف 16 مليار يتمثل في عزل قنوات الصرف الصحي للحي عن باقي قنوات الأحياء الأخرى والقيام بإنشاء أحواض تحت أرضية لتجميع مياه الأمطار وتخزينها قبل إطلاقها في القنوات على دفعات لتجنب الفيضان.
وشدد المصدر ذاته على أن الأمطار التي تساقطت على المدينة كانت استثنائية ولم تتمكن الشبكة من تصريفها، معتبرا أن المياه التي حملها وادي بوسكورة ساهمت في تعقيد الأمور داخل المدينة، لأن مسؤوليها ورغم التحذيرات التي أطلقها خبراء الشركة ومنذ التوقيع على عقد التدبير المفوض لم يكترثوا بالخطر الذي يشكله هذا الوادي على المدينة.
وأبرز المصدر ذاته أن من سمح ببناء مبان مهمة كمكتب الصرف والمكتب الشريف للفوسفاط في مجرى وادي بوسكورة يتحمل وحده مسؤولية الفيضانات التي عرفتها هذه المؤسسات. كما نبه المصدر ذاته إلى أن التيار الكهربائي انقطع فقط في الأحياء الجديدة التي وضعت المحولات الكهربائية في الطوابق تحت أرضية بسبب امتناع المقاولين الخواص عن تخصيص مساحات لتلك المحولات بجانب البنايات كما كان معمولا به في السابق في الأحياء القديمة كسباتة والحي الحسني وعين الشق وغيرها. وشدد المصدر ذاته أن شركة “ليدك” ترفض تمويل عمليات ربط مشاريع المنعشين العقاريين الخواص من أموال البيضاويين.

إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق