fbpx
وطنية

مجازر‭ ‬الفنادق‭ ‬تصل‭ ‬البرلمان

أثمنة‭ ‬خيالية‭ ‬وخدمات‭ ‬رديئة‭ ‬وإعفاءات‭ ‬ستطول‭ ‬مندوبي‭ ‬الوزارة‭ ‬

في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬انشغل‭ ‬فيه‭ “‬نواب‭ ‬الأمة‭” ‬بعطلتهم‭ ‬الصيفية‭ ‬خارج‭ ‬أرض‭ ‬الوطن،‭ ‬اختار‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬الزعيم،‭ ‬عضو‭ ‬فريق‭ “‬البام‭” ‬بمجلس‭ ‬النواب،‭ ‬حمل‭ ‬هموم‭ ‬وتظلمات‭ ‬السياح‭ ‬المغاربة‭ ‬وأبناء‭ ‬الجالية‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬إلى‭ ‬المؤسسة‭ ‬التشريعية‭.‬

وبادر‭ ‬الزعيم‭ ‬إلى‭ ‬مساءلة‭ ‬فاطمة‭ ‬الزهراء‭ ‬عمور،‭ ‬التي‭ ‬توجد‭ ‬خارج‭ ‬التغطية‭ ‬بخصوص‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬من‭ ‬مجازر‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬السياحة‭ ‬الداخلية،‭ ‬حول‭ ‬أسباب‭ ‬الارتفاع‭ ‬الصاروخي‭ ‬لأسعار‭ ‬الخدمات‭ ‬الفندقية‭ ‬الموجهة‭ ‬للمغاربة‭ ‬خلال‭ ‬فصل‭ ‬الصيف‭.‬

ولم‭ ‬يتلق‭ ‬الزعيم،‭ ‬إلى‭ ‬حدود‭ ‬الساعة،‭ ‬جوابا‭ ‬عن‭ ‬سؤاله،‭ ‬الذي‭ ‬وجهه‭ ‬بشكل‭ ‬مستعجل،‭ ‬إلى‭ ‬وزيرة‭ ‬السياحة‭ ‬والصناعة‭ ‬التقليدية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والتضامني،‭ ‬التي‭ ‬تستعد‭ ‬للإطاحة‭ ‬ببعض‭ ‬مناديب‭ ‬السياحة،‭ ‬بعد‭ ‬انقضاء‭ ‬العطلة‭ ‬الصيفية،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬المدن‭ ‬السياحية،‭ ‬التي‭ ‬عرفت‭ ‬فوضى‭ ‬في‭ ‬وحدات‭ ‬فندقية‭ ‬لا‭ ‬تطاق‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المستويات،‭ ‬نظير‭ ‬طنجة‭ ‬وأكادير‭ ‬والحسيمة‭.‬

وحسب‭ ‬البرلماني‭ ‬الزعيم،‭ ‬الذي‭ ‬نقل‭ ‬حقيقة‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬السياحي،‭ ‬فقد‭ ‬سجلت‭ ‬أثمنة‭ ‬صاروخية‭ ‬في‭ ‬حجز‭ ‬الغرف،‭ ‬ولم‭ ‬يقو‭ ‬المواطن‭ ‬البسيط‭ ‬على‭ ‬الظفر‭ ‬بالحد‭ ‬الأدنى‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬والعروض،‭ ‬التي‭ ‬أعلنت‭ ‬عنها‭ ‬مختلف‭ ‬المؤسسات‭ ‬الفندقية‭ ‬بمختلف‭ ‬أصنافها‭ ‬في‭ ‬مجمل‭ ‬الوجهات‭ ‬السياحية‭ ‬الداخلية‭.‬

وخلف‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬وغياب‭ ‬المراقبة،‭ ‬ورداءة‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تواجه‭ ‬بأي‭ ‬تفتيش‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مندوبي‭ ‬وزارة‭ ‬السياحة،‭ ‬تذمرا‭ ‬وسط‭ ‬عموم‭ ‬المواطنات‭ ‬والمواطنين،‭ ‬خصوصا‭ ‬أبناء‭ ‬وبنات‭ ‬الجالية،‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يمنون‭ ‬النفس‭ ‬بالاستفادة‭ ‬من‭ ‬حقهم‭ ‬في‭ ‬الاستجمام‭ ‬والاستمتاع‭ ‬رفقة‭ ‬أبنائهم‭ ‬وأسرهم‭ ‬بعطلة‭ ‬الصيف،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬صدموا‭ ‬بهول‭ ‬الأسعار‭ ‬ولهيبها،‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬المؤسسات‭ ‬الفندقية‭ ‬رفضت‭ ‬استقبال‭ ‬الأسر‭ ‬التي‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تحجز‭ ‬لمدة‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬أسبوع‭.‬

وقال‭ ‬الزعيم‭ ‬في‭ ‬معرض‭ ‬سؤاله‭ ‬الكتابي،‭ “‬من‭ ‬واجب‭ ‬الحكومة‭ ‬أن‭ ‬توفر‭ ‬عروضا‭ ‬للسياحة‭ ‬الداخلية‭ ‬تستجيب‭ ‬لحاجيات‭ ‬كل‭ ‬الفئات،‭ ‬وأن‭ ‬تراعي‭ ‬فيها‭ ‬الظروف‭ ‬المعيشية‭ ‬لمجموعة‭ ‬من‭ ‬المواطنات‭ ‬والمواطنين‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يستطيعون‭ ‬لذلك‭ ‬سبيلا،‭ ‬بسبب‭ ‬الارتفاع‭ ‬الصاروخي‭ ‬لثمن‭ ‬الليالي‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬الفنادق‭ ‬المغربية‭”. ‬

ويعتبر‭ ‬القطاع‭ ‬السياحي‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬بلادنا،‭ ‬إذ‭ ‬يساهم‭ ‬بـ‭ ‬8‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬الداخلي‭ ‬الخام‭ ‬وتقدر‭ ‬عائداته‭ ‬بنحو‭ ‬20‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬من‭ ‬واردات‭ ‬العملة‭ ‬الصعبة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬ويشغل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬مليون‭ ‬من‭ ‬اليد‭ ‬العاملة،‭ ‬أغلبهم‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬والنساء،‭ ‬وهو‭ ‬وسيلة‭ ‬أيضا‭ ‬للاندماج‭ ‬وتوفير‭ ‬الدخل‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬المجتمع‭ ‬القروي،‭ ‬واعتباره‭ ‬دعامة‭ ‬أساسية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬التراث‭ ‬الطبيعي‭ ‬والثقافي،‭ ‬كما‭ ‬يعد‭ ‬محفزا‭ ‬أساسيا‭ ‬للنمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وإحداث‭ ‬فرص‭ ‬للاستثمار‭ ‬والعمل‭ ‬اللائق‭ ‬وتمكين‭ ‬ملايين‭ ‬الأشخاص‭ ‬من‭ ‬تجاوز‭ ‬عتبة‭ ‬الفقر‭ ‬وتحسين‭ ‬أحوالهم‭ ‬المعيشية‭.‬

ويحتاج‭ ‬القطاع‭ ‬السياحي‭ ‬إلى‭ ‬إصلاحات‭ ‬مهمة‭ ‬وإعادة‭ ‬هيكلته،‭ ‬لأنه‭ ‬أبان‭ ‬عن‭ ‬هشاشته‭ ‬إثر‭ ‬جائحة‭ “‬كوفيد‭ ‬19‭”‬،‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الرفع‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات،‭ ‬وجعله‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬الاستمرارية‭ ‬ومواكبة‭ ‬التطورات،‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬العنصر‭ ‬البشري،‭ ‬باعتباره‭ ‬رافعة‭ ‬أساسية‭ ‬للتنمية،‭ ‬وتوفير‭ ‬حماية‭ ‬اجتماعية‭ ‬لجميع‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬القطاع،‭ ‬ومحاربة‭ ‬الهشاشة‭ ‬والعمل‭ ‬غير‭ ‬اللائق،‭ ‬وفتح‭ ‬قنوات‭ ‬الحوار‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التشاركي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إقلاع‭ ‬سياحي‭ ‬شامل‭ ‬ومستدام‭.‬

عبد‭ ‬الله‭ ‬الكوزي‭


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى