تقارير

مركز محاربة التسمم يحذر من سخانات الماء

أعلن مركز محاربة التسمم واليقظة الدوائية، أنه سجل أزيد من 1500 حالة تسمم  بأحادي أوكسيد الكاربون خلال 4 أشهر الأخيرة من السنة الماضية.
وأضاف المركز أن 29 حالة توفيت نتيجة تسرب الغاز خلال الفترة نفسها،  من بينها 12 حالة وفاة ناتجة عن سخانات الماء.

وفي هذا الصدد، قالت رشيدة أغندوز، دكتورة بالمركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، إن ما سجله المركز في ما يحض التسمم بغاز أحادي أكسيد الكاربون، يثير القلق، وذلك بالمقارنة مع ما سجله المركز خلال سنة 2009، مشيرة إلى أن عدد الوفيات يرتفع سنة بعد أخرى.
وأوضحت أغندوز في اتصال هاتفي أجرته معها “الصباح” أن المركز يدعو المواطنين والتجار والمصنعين والمهنيين، إلى الانتباه إلى الخطر الذي يشكله الاستخدام غير السليم لسخانات الماء، مضيفة أن من الضروري أن يلزم كل الأطراف بأقصى درجات اليقظة والالتزام الصارم بمعايير السلامة عند تركيب واستخدام هذه الأجهزة.
وأشارت المتحدثة إلى أن الاستعمال الخاطئ لتلك السخانات يتسبب في ارتفاع نسبة التسمم بغاز أحادي أوكسيد الكاربون، وبالتالي ارتفاع عدد الوفيات.
وفي سياق متصل، قالت أغندوز إن مركز محاربة التسمم واليقظة الدوائية، يعتزم تنظيم يوم تحسيسي للحد من ارتفاع التسممات بالغاز، الأيام المقبلة بمدينة الرباط،  تحت شعار “سخان الماء من الألف إلى الياء”، مضيفة أن اللقاء يتضمن عددا من المحاور تهدف إلى تحسيس المشاركين بخطورة استعمال سخانات الماء بشكل عشوائي.
وفي موضوع ذي صلة، كان المركز حذر من استعمال الفحم كوسيلة للتدفئة وقت انخفاض درجة الحرارة. وقال المركز إن إشعال الفحم ينتج عنه غاز أوحادي أوكسيد الكربون السام، الذي يؤثر في خلايا مخ الإنسان أثناء استنشاقه، ما يؤدي إلى خمول وتثاقل يعجز فيه الشخص عن الوقوف، موضحا أن خطورة هذا الغاز تكمن في أن لا لون له ولا رائحة، مما يجعل اكتشاف وجوده متأخرا، ويجعل المتعرض له عاجزا عن الحركة أو طلب الإغاثة، ويمكن أن يتسبب في موت الإنسان في أقل من 15 دقيقة.
وجاء في تقرير للمركزأنجز سابقا، أن 1287 حالة تعرضت للتسمم بالغاز سنة 2007، مضيفة أن خلال كل سنة يلاحظ ارتفاع العدد، إذ بلغ 1237 سنة 2006، و956 حالة سنة 2005 و867 حالة سنة 2004. وأشار التقرير إلى أن التسمم بالمواد الغازية يتصدر الرتبة الأولى، يليه التسمم الغذائي، والتسمم بالأدوية في الرتبة الثالثة، والتسمم بالمبيدات الحشرية في الرتبة الرابعة، معتبرا أن جهة مكناس تافيلالت تشهد أكبر عدد من حيث حالات الاختناق بسبب غاز الفحم، تليها جهة طنجة تطوان، ثم جهة مراكش وجهة تادلة أزيلال والجهة الشرقية.
وبالنظر إلى الفئات العمرية، أكد التقرير أن الأطفال (من 5 إلى 15 سنة) أكثر تأثرا بالتسمم، تليهم فئة الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 15 و45 سنة، ثم الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 45 سنة.

إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق