وطنية

لحسن الداودي: تحالف “البام” مآله الفشل

عضو الأمانة العامة للعدالة والتنمية يرى أن سيناريو عودة الاتحاد إلى حضن الكتلة أربك مخطط الأصالة والمعاصرة

يواصل حزب العدالة والتنمية تصعيده في مواجهة حزب البام في عدد من الأقاليم والمدن، وينتظر أن يقوم الأمين العام عبد الإله بنكيران بجولة ستقوده إلى عدد من فروع الحزب في أصيلا وطنجة وتزينت.. تتخللها لقاءات جماهيرية بالموازاة مع قافلة المصباح التي سيقودها برلمانيو الحزب في كل من الدار البيضاء والرباط وسلا التي سيكون فيها الإنزال قويا في مواجهة مخطط الإطاحة بالعدالة والتنمية في مجلس المدينة بعد تطبيق السيناريو ذاته بمجلس مدينة مراكش، إذ صوتت أغلبيته على إقالة العربي بلقايد، نائب العمدة والكاتب العام الجهوي للحزب في مراكش ل”ارتكابه خطأ جسيما” بعد تصريح أدلى به لإحدى المحطات الإذاعية الجهوية والذي قال فيه إن المجلس يعاني سوء التسيير، واعتبر لحسن الداودي عضو الأمانة العامة للحزب، أن البام يريد من خلال الإطاحة بالعدالة والتنمية في مجالس المدن تحجيمه سياسيا استعدادا لانتخابات 2012 ، ولم يخف الداودي انشغال قيادة الحزب بتحركات الأصالة والمعاصرة الرامية إلى فك الأغلبيات المسيرة لعدد من المدن والتي يكون حزب المصباح عضوا فيها، خاصة، يضيف المصدر ذاته، أن الاستعداد للانتخابات المقبلة سيلعب فيه الشأن المحلي دورا أساسيا.
ويرى الداودي أن القطب الذي شكله حزب الجرار إلى جانب كل من التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية، والذي كان من المنتظر أن تبنى على أساسه أغلبية 2012 من خلال انضمام الاتحاد الاشتراكي إليه، مآله الفشل وأربك حسابات البام، خاصة بعد الأحداث التي عرفها المجلس الوطني الأخير لحزب الاتحاد والذي دعا إلى عودة الحزب إلى موقعه الطبيعي في الكتلة وأحزاب اليسار والتبرؤ من أي تقارب “مصلحي” يضيف المصدر ذاته، بين الاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة، مؤكدا أن العدالة والتنمية يتابع باهتمام تطورات الوضع داخل الاتحاد الاشتراكي وينتظر أن يكون موقف هذا الأخير حاسما إزاء البام لإضفاء العزلة على القطب “الليبرالي” المفتقد في نظر الداودي للقواعد الاجتماعية التي بإمكانها أن تؤهله للعب دور ريادي في انتخابات 2012 ، والحال، يضيف عضو الأمانة العامة، أن الأحزاب المشكلة لهذا القطب لا تمتلك أي قواعد نقابية أو شبيبية ولا أي رصيد سياسي واجتماعي يجعلها قادرة على مواجهة معارضة قوية تقودها أحزاب الكتلة إلى جانب حزب العدالة والتنمية، ويراهن الحزب على نجاح هذا السيناريو لخلخلة قطب البام الذي يصفه الداودي بأنه فاقد للمصداقية ولن يتمكن من قيادة الحكومة في 2012 دون الاتحاد الاشتراكي الذي تراجع إلى الوراء حتى لا يجرفه تيار البام ويزيد تأجيج تناقضاته الداخلية.
من جهة أخرى، يسعى حزب العدالة والتنمية جاهدا إلى التقارب مع أحزاب الكتلة لتطويق تحالف الأربعة الذي يقوده البام، والذي يسعى إلى جعل المجالس المحلية قاطرة لإبرام مواثيق سياسية بأبعاد انتخابية من أجل محاصرة العدالة والتنمية من جهة، وإرغام باقي أحزاب الكتلة على الاصطفاف وراء القطب الأغلبي الجديد.

رشيد باحة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق