وطنية

الأمن يختار الهدنة لتفادي الاحتكاك بالمواطنين

حثت تعليمات جديدة لمسؤولي الأمن الوطني، في الآونة الأخيرة، مرؤوسيهم على تفادي الاحتكاك بمواطنين، على خلفية الاحتقان الاجتماعي التي تشهده عدة دول عربية.
وذكرت مصادر مطلعة أن تعليمات جديدة صدرت إلى رجال الأمن لتفادي كل أنواع الاستفزازات والالتزام بالقانون، لتلحق الإدارة العامة للأمن الوطني بكل من المفتشية العامة للقوات المساعدة والقيادة العامة للدرك الملكي اللتين سبق لهما إصدار تعليمات مماثلة بوقف أي تدخل غير قانوني لعناصرها واحترام حقوق الإنسان في كل مهامهم، إضافة إلى تكثيف وجودهم، خاصة في المؤسسات العمومية وإنجاز تقارير استعلاماتية يوميا.
وقالت المصادر نفسها إن العناصر الأمنية بالبيضاء، مثلا، حذرت عناصرها من أي احتكاك بالمواطنين، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن الزيارة الملكية الأخيرة للعاصمة الاقتصادية جسدت مناسبة لتأكيد هذه التعليمات، خصوصا بعد الاحتقان الاجتماعي الذي تشهده بعض البلدان العربية، مثل مصر والجزائر واليمن والأردن، منذ إطاحة “ثورة الياسمين” بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
ولم تخف المصادر نفسها أن بعض الإجراءات الروتينية التي اعتادت المصالح الأمنية اتخاذها أثناء كل زيارة ملكية للمدينة، استغني عنها، بناء على التعليمات الجديدة، ومنها طرد المتسولين من ملتقيات الطرق وبعض الباعة المتجولين، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى اليقظة الكبيرة التي تبديها مختلف المصالح الأمنية. وذكرت المصادر ذاتها أن أفراد القوات المساعدة الذين اعتادوا التدخل لمطاردة الباعة المتجولين في الأحياء الشعبية، أوقفوا حملاتهم إلى حين هدوء العاصفة، في حين صدرت تعليمات مماثلة إلى الدرك الملكي والأمن الوطني للتأهب، ووقف أي مواجهة مع الاحتجاجات التي تشهدها بعض المدن التي اعتادت تنظيم مسيرات اجتماعية.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق