تقارير

عمور: محسوبون على الاستقلال يشوشون على عمل الأغلبية بالحي الحسني

رئيس مقاطعة الحي الحسني قال إن هدف الاتهامات خلخلة الانسجام بين مكونات الأغلبية

قال نجيب عمور، رئيس مقاطعة الحي الحسني، إن الهدف من الاتهامات التي توجه إلى مجلس المقاطعة بسوء التسيير وتبذير المال العام هدفه التشويش على العمل الجدي للأغلبية المسيرة وعرقلة سير المجلس، واتهم عمور في حوار مع «الصباح» من وصفهم ببعض المحسوبين على حزب  الاستقلال بمحاولة خلخلة الانسجام الحاصل بين مكونات الأغلبية وعرقلة العمل البناء للمجلس.
في ما يلي نص الحوار:

تتهمكم المعارضة داخل المجلس بسوء التدبير وتبذير المال العام، ما مدى صحة هذه الاتهامات؟
بداية، لابد لي أن أشكر جريدة «الصباح» التي أتاحت لي فرصة التواصل مع قرائها الأوفياء ومع سكان مقاطعة الحي الحسني على وجه الخصوص.
أما بالنسبة إلى سؤالكم، فمنذ تسلمنا المسؤولية في 2 يوليوز 2009، ورغم الإرث الثقيل من الملفات الشائكة التي تركها لنا بعض هؤلاء الذين ينتقدوننا اليوم فقد انكبت الأغلبية والمكتب المسير على تدبير مجموعة من المشاريع المهمة التي ترمي إلى خدمة ساكنة المنطقة.

وما هي هذه المشاريع؟
دعني أذكر في هذا السياق أننا استطعنا أن نحقق إنجازات مهمة في فترة وجيزة جدا لا تتعدى سنة واحدة. وهنا لا بد أن أشير إلى أننا قمنا بإنجازات فعلية على مستوى تحسين خدمات الإنارة العمومية، النظافة، إصلاح مجموعة من المساحات الخضراء، خاصة تزفيت وصيانة الطرقات حيث استفادت المقاطعة من ثلاثة برامج خلال هذه السنة. كما تم إصلاح وتجهيز كل من ملحقة الألفة ولساسفة (مصلحتي الحالة المدنية وتصحيح الإمضاءات)، مما نجم عنه تحسين ظروف اشتغال الموظفين وحسن استقبال المواطنين، وقد تمت برمجة إصلاح ملحقة البركة والخزانات الجماعية (الألفة، الحي الحسني وديار لساسفة) خلال السنة المقبلة 2011. أما على مستوى الخدمات الاجتماعية التي تعتبر أدنى حق للمواطن الذي يجب أن تقدمه المقاطعة فقد أضحى في صلب اهتمام الأغلبية المسيرة، فأصبح المواطن يستفيد من هذه الخدمات (نقل الأموات… ) بالمجان بعدما كان سابقا يؤدي ثمن البنزين مقابل الاستفادة
منها، كما تتم استفادة الجمعيات من وسائل النقل بشكل متكافئ وشفاف.

على ذكر المحروقات، توجه إليكم بعض الانتقادات حول الكيفية التي يتم بها تدبير هذا الملف؟
أشكرك على طرح هذا السؤال وهنا دعني أكشف لك عن حقيقة هذه الانتقادات، لأني شخصيا فوجئت بأن يروج البعض معطيات مغلوطة في موضوع المحروقات مفادها أن هناك «اختلالات» مفترضة شابته، رغم أن الجميع يعرف كيف كان يدبر هذا الملف قبل ست سنوات عندما كانت الميزانية المخصصة للمحروقات تتبخر في بضعة  أشهر، أما حاليا فالكل يعرف أن جميع الموظفين يحصلون على حصتهم بصفة منتظمة، مما انعكس إيجابا على سير مختلف مصالح المقاطعة وكذلك اشتغال جميع الآليات ووسائل النقل بدون توقف، كما أن نفقات الهاتف عرفت ترشيدا ملحوظا من خلال فسخ اشتراك في بعض الخطوط الثابتة وتخفيض اعتماد أخرى.

ما الهدف من هذه الاتهامات التي توجه لمجلس مقاطعة الحي الحسني؟
الهدف من هذه الاتهامات هو التشويش على العمل الجدي للأغلبية المسيرة وعرقلة سير المجلس، خاصة أن جميع مستشاري الأغلبية في تواصل دائم فيما بينهم ومع سكان مقاطعة الحي الحسني، الشيء الذي يدفع بعض المحسوبين على حزب الاستقلال إلى محاولة خلخلة الانسجام الحاصل بين مكونات الأغلبية وعرقلة العمل البناء للمجلس، علما أني شخصيا ليس لي أي موقف سلبي من حزب الاستقلال الذي تربطني بالعديد من مناضليه علاقات متينة.

اتهمتكم المعارضة داخل مجلس المقاطعة بتزوير المحاضر ما حقيقة هذه الاتهامات؟
الاتهام بالتزوير مسألة في غاية الخطورة خاصة أنه بني على قضية هامشية عند تحرير مقررين بكتابة المجلس مفادها تأجيل نقطتين من جدول الأعمال المعروض خلال دورة يونيو 2010، إذ تم تدوين أن التأجيل تم بالإجماع عوض الأغلبية، وهذه الجزئية لا تأثير لها على جوهر  القرار المتخذ.

هناك من يقول إن التحالف المكون للمجلس أصبح هشا وهو سبب المشاكل التي تعرفها المقاطعة؟
الأغلبية المشكلة من أربعة أحزاب (العدالة والتنمية، الأصالة والمعاصرة، الاتحاد الدستوري والتجمع الوطني للأحرار) هي أقوى اليوم من أي وقت مضى، وهذه الأغلبية التي يقول عنها بعض الاستقلاليين إنها غير منسجمة هي نفسها التي منحت الرئاسة لحزب الاستقلال خلال المرحلة السابقة من 2003 إلى 2009. وربما السؤال الذي يجب أن يطرح لماذا لم تجدد هذه الأغلبية ثقتها في حزب الاستقلال؟

تتهمكهم المعارضة داخل المجلس بأنكم لم تطلقوا أي مشاريع كبيرة بعد توليكم رئاسة المقاطعة كيف تردون على هذه الاتهامات؟
هذه العملية غير ممكنة لسبب بسيط وهو أن القانون المنظم للعمل الجماعي ينص على أن المشاريع الكبرى تبقى من اختصاص الجماعة الحضرية للدار البيضاء وليس المقاطعة، وأن هذه الأخيرة لا تتوفر إلا على منحة هزيلة للتسيير فقط لا ترقى إلى انتظارات ساكنة المقاطعة. ومع ذلك لابد من الإشارة إلى أن مجموعة من المشاريع العالقة وجدت طريقها إلى الحل بفضل مجهودات مستشاري الأغلبية المسيرة كمشروع ابن سينا والمركب الثقافي طريق الجديدة والمنطقة الصناعية بحي الوفاق، وهناك ملفات حيوية أخرى تشتغل عليها الأغلبية المسيرة ونخص بالذكر المرافق الرياضية والاجتماعية.

ما هي الإجراءات التي اتخذتها المقاطعة لتطوير محمية الحي الحسني الواقعة إلى جانب العمالة؟
الحقيقة أن هذه المحمية كانت دائما تحظى بانشغال واهتمام الأغلبية المسيرة لعدة اعتبارات أهمها أنها متنفس بيئي لساكنة الدار البيضاء عموما وساكنة الحي الحسني خصوصا، ولهذا فقد تضمن مشروع المخطط التنموي والاقتصادي الذي وضعناه في بداية عمل المجلس تأهيل هذه المحمية، كما تم اقتراح هذا المشروع على أنظار كل من مجلس الجهة ومجلس العمالة.
أجرى الحوار: اسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق