ملف الصباح

حركات: مجتمعنا يعتبر خيانة المرأة أقوى من خيانة الرجل

أبو بكر حركات
أخصائي في الأمراض النفسية والجنسية قال  إن عدم التوافق في الجنس من أسباب الخيانة

قال أبو بكر حركات، أخصائي في الأمراض النفسية والجنسية، إن للخيانة الزوجية أنواعا تختلف من مجتمع لآخر. وأضاف الأخصائي أن أسباب الخيانة الزوجية متعددة
منها «النزوة» أي الرغبة في تغيير الشريك والخروج من دائرة الملل، والبحث عن الجديد. كما تطرق المتحدث في حوار مع «الصباح»
إلى نظرة المجتمع المغربي للزوج الخائن التي تتغير بالنسبة إلى الزوجة الخائنة.

هل من الممكن أن تكون للخيانة الزوجية أسباب محددة؟
قبل أن أجيب على السؤال، يجب أن نحدد مفهوم الخيانة الزوجية، وهل ما نقصده هو خيانة جنسية أو غير ذلك.
تقصد أن الخيانة الزوجية أنواع؟
بطبيعة الحال، الخيانة الزوجية أنواع وكل شخص يمكن أن يحددها من  منظوره الخاص وحسب عوامل متعددة، كالتقاليد والعادات وغيرها.
بالنسبة  إلى الخيانة الزوجية الجنسية؟
هذا النوع من الخيانة الزوجية له أسباب عديدة، من بينها عدم التوافق في الجنس، وانقطاع أو عدم التواصل بين الزوجين، والأزمات والمشاكل المادية التي يواجها الزوجان في حياتهما الزوجية، التي قد تؤثر بشكل كبير على الطرفين، وحتى المشاكل البسيطة  كمرض الأطفال تكون حافزا قويا في دخول الزوجين في دوامة الخيانة الزوجية الجنسية.
وماذا عن الجانب النفسي للخائن، هل يدخل هو أيضا في خانة أسباب الخيانة الزوجية؟
المعاناة من الاكتئاب بالنسبة إلى الزوجين من بين أسباب الخيانة الزوجية. على العموم  الاضطرابات النفسية لها وقع سلبي على الزوجين، والخيانة قد تزيد من وقعها.
أسر كثيرة لا تعاني المشاكل التي سبق أن ذكرت والتي قلت إنها تؤدي إلى الخيانة، إلا أنها تشهد الخيانة، ما رأيك؟
في هذه الحالة تتدخل «النزوة» أي الرغبة في تغيير الشريك والخروج من دائرة الملل، والبحث عن الجديد، وتصير سببا رئيسا في الخيانة. والنزوة لا تنحصر عند عالم الرجال فقط، كما يعتقد الكثير، فهي تتجاوزه لتصل عالم النساء اللواتي يرغبن أيضا في تغيير الشريك، ومن الممكن أن نجدها عندهن بصورة كبيرة أكثر من الرجال.
ذكرت مجموعة من أسباب الخيانة الزوجية، هل يمكن أن تتصدر «النزوة» القائمة في المجتمع المغربي؟
الأسباب كما ذكرت سابقا متعددة، وقد تكون تافهة في الكثير من الحالات، لكن النزوة تبقى فقط من بين أسباب الخيانة، وفي حالات أخرى نجد سببين أو ثلاثة.
أكدت دراسات ميدانية أجنبية أن التعارف قبل الزواج (فترة الخطوبة) من الممكن أن تقلص من نسبة الخيانة الزوجية، ما رأيك؟
الزواج عن غير تراض يتسبب في الكثير من المشاكل ليس فقط الخيانة الزوجية. شخصيا اعتبر أن التفاهم بين الشريكين عنصر أساسي لتفادي عوائق الحياة الزوجية.
إذن الزواج التقليدي المنتشر في المجتمع المغربي قد يكون له تأثير سلبي فيما يتعلق بالخيانة الزوجية؟
أؤكد فقط أن التفاهم قبل الزواج له دور أساسي في استمرار العلاقة الزوجية بشكل ناجح.
هل تختلف الأسباب في حالة خيانة الزوجة لزوجها؟
أسباب الخيانة الزوجية تبقى ذاتها سواء خان الزوج زوجته أو العكس، كلاهما يشتركان في الأسباب ذاتها.
في حالة خيانة الشريك، سواء بالنسبة إلى المرأة أو الرجل، هل تظهر مؤشرات تؤكدها؟
ليس بالضرورة، إذا تغيرت تصرفات الخائن فمن الطبيعي أن ينكشف الأمر وحينها يمكن أن تتوقف الخيانة، وقد شهدت حالات للخيانة الزوجية لم تستمر طويلا فقط لان الخائن شعر بالذنب بعد أن بدأ الشريك يشك في حدوث خيانة.
نظرة المجتمع المغربي للزوج الخائن تختلف بشكل كبير بالنسبة إلى الزوجة الخائنة، ما هو السبب؟
انطلاقا من الحقوق التي يمنحها المجتمع المغربي للرجل، أي السماح له بخيانة زوجته بدون لومه على خطئه، في حين يفرض على المرأة أن تتنازل عن حقها  وتسامح زوجها الخائن، فهو يعتبر مجتمعا ذكوريا مائة في المائة، وهنا يتدخل العامل البيولوجي.
كيف يمكن للعامل البيولوجي أن يسمح للرجل بخيانة زوجته؟
بما أن المرأة يمكن أن تنجب، فمن المحتمل أن تحمل من رجل غير زوجها في حالة الخيانة الزوجية، وإذا اكتشف حادث الخيانة فالزوجة تصبح في دائرة الخطر والاتهام وقد يشك الزوج في أن يكون الأب الحقيقي لأطفاله، بالإضافة إلى أن الرجل المغربي يعتبر الزوجة ملكا له، لا يمكن أن يتقاسمها، إذن العامل البيولوجي يسمح بمحاكمة المرأة عند خيانة زوجها.
ظهر أخيرا بالمغرب ما يعرف بالمحققين الخاصين، يتم اللجوء إليهم لكشف الخيانة الزوجية، ما رأيك؟
التحري وكشف الخيانة الزوجية، ليس وليدي العصر، فقديما كان الأزواج يتحرون لكشف زوجاتهم، الأمر فقط اكتسب صبغة أكثر احترافية من قبل.
أجرت الحوار: إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق