الصباح السياسي

مـذكـرة : المـسـتـهـدف هـو الـحـزب

أصدر حزب العدالة والتنمية مذكرة، توصلت “الصباح” بنسخة منها، بشأن اعتقال جامع المعتصم، ضمنها حيثيات وخلفيات اعتقال عضو الأمانة العامة للحزب.

وتُشير المذكرة، إلى أن الملف  المعروض حاليا على القضاء، يستهدف التشويه الإعلامي والسياسي للحزب، بصرف النظر عن مآله، حتى لو كانت النهاية هي براءة جامع المعتصم، على اعتبار، تقول الوثيقة، أن المطلوب هو ملء الجرائد بصور القيادي المعتقل تحت عناوين الفساد والتهم الجنائية بخطوط عريضة، ولمدة طويلة من شأنها أن تقود إلى إحداث وقع بالنسبة إلى الانتخابات التشريعية لسنة 2012، مما يكفي لبعث الروح في صنم الفساد وتثبيته، مرة أخرى، ليتحكم في رقاب سكان سلا. وتُضيف الوثيقة أن استحقاقات 2012، تٌعتبر محطة حاسمة بالنسبة إلى ما تعتبره صنم الفساد، فإما سيعدم سياسيا، وإما أنه سيبعث من جديد.
وتستعرض الوثيقة السياق العام للملف، مستحضرة  القناعة التي تشكلت لدى جل الفرقاء السياسيين بمدينة سلا، خلال  استحقاقات 2009، على ضرورة إزاحة رمز الفساد والإفساد بالمدينة، سبيلا وحيدا لعلاج أوضاع  المدينة، وهو ما أدى إلى إفراز أغلبية مُريحة تضم التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب التقدم والاشتراكية، إضافة إلى حزب العدالة والتنمية. وتسترسل الوثيقة  لتقول إن التحالف القوي الذي تشكل كان هدفه الأساسي قطع الطريق على ادريس السنتيسي، الذي لم يتقبل التحالف الذي أقصاه، ولجأ إلى كل  الوسائل الممكنة من أجل إفشال الأغلبية الجديدة. وتُضيف الوثيقة أن السنتيسي حظي بدعم العديد من الأطراف التي تجندت معه، على رأسها السلطات المحلية والولائية، وبعض الرموز الوطنية للحزب السلطوي الجديد، إضافة إلى استعمال كل أساليب الإغراء والترهيب ضد المنتخبين المحليين. وتقول الوثيقة إنه رغم المحاولات، التي بُذلت لكسر التحالف القائم بسلا، استطاع الأخير أن يقاوم ويصمد، مما جعل السنتيسي، وكذا رموز الحزب السلطوي يهددون بمعاقبة رموز التحالف الجديد. وتوضح المذكرة أنه منذ ذلك الحين، والرئيس السابق في تحالف موضوعي مع رموز الحزب السلطوي الجديد، وأذنابهم على مستوى المؤسسات الرسمية، إذ ظلوا يعملون على إرباك عمل المجلس، واستهداف رموز التحالف الجديد، على رأسهم جامع المعتصم.
وتؤكد الوثيقة أن هذا الاستهداف يغذيه الحقد الشخصي للرئيس السابق، على اعتبار الدور المحوري الذي لعبه جامع المعتصم،   في محاربة الفساد، في المرحلة السابقة وفي الإطاحة بالعمدة السابق، مع إحداث شرخ جدي في هيكل الفساد بمدينة سلا. وتعتبر الوثيقة أن المنجزات الميدانية والنوعية للفريق السياسي الذي يعمل ضمنه جامع المعتصم، والتي تشمل جميع المجالات: البنيات التحتية، التواصل، العمل الاجتماعي، التأطير الثقافي، إلى جانب الدور المحوري لجامع المعتصم في بناء التحالف الحالي، وفي تدبيره، كان من ضمن العوامل التي غذت الحاجة إلى الانتقام من القيادي في العدالة والتنمية.
وتؤكد الوثيقة أن استهداف المعتصم استهداف للعمل الرائد الذي يقوم به الحزب بمدينة سلا، كما يعتبر استهدافا للحزب على المستوى الوطني، من خلال النيل من أحد قيادييه.

ج.ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق