الصباح السياسي

المواجهة تحتد بين “البام” وحزب بنكيران

بنكيران: المواطنون متشبثون بنا وأطراف أخرى ترفضنا

قال عبد الإله بنكيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية، في اللقاء المفتوح الذي أطره، أخيرا، بمقر الحزب بتابريكت بسلا،”إن المواطنين متشبثون بنا، ولكن هناك أطرافا ترفضنا”، في إشارة، بالخصوص، إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تؤكد قيادة العدالة والتنمية أنه ظل يحارب الحزب، منذ تأسيسه في 2008. وأضاف بنكيران أن فؤاد عالي الهمة  مؤسس الحزب كانت له مواقف معارضة للحزب منذ كان وزيرا للداخلية، قبل أن يغادر الوزارة ويدخل في حرب مباشرة مع العدالة والتنمية، من خلال حزب “البام”، الذي كان للهمة الفضل الأول في تأسيسه.
واستحضر بنكيران، مختلف المحطات التي حورب فيها الحزب، خاصة مناسبة تشكيل المجالس البلدية عقب الانتخابات الجماعية التي جرت في يونيو 2009. ففي وجدة، لعب الأصالة والمعاصرة، دورا حاسما، في التضييق على الحزب، وتحويل نتائج تشكيل المجلس البلدي لغير صالح العدالة والتنمية، الذي كان يقترب من المشاركة في تسيير المدينة، ووصل الأمر إلى القضاء بعد اتهام مصطفى الإبراهيمي بالاعتداء على شرطي، وهو ما نفته قيادة العدالة والتنمية، التي اعتبرت القضية فصلا من فصول المؤامرة ضد الحزب.
وفي طنجة، بعد فوز العدالة و التنمية بـ21 صوتا وحلوله في المرتبة الثانية بعد التجمع الوطني للأحرار، الذي فاز بـ 22 صوتا، ومع اقتراب تشكيل تحالف يضم الأحرار، والعدالة والتنمية، والاتحاد الدستوري، حدث  منعطف مفاجئ، أدى إلى فك هذا التحالف، وإزاحة الأحزاب التي حصلت على المراتب الأولى، ليتشكل المجلس من حزب جاء في مراتب متأخرة. وتكرر المشهد نفسه في مدن أخرى، منها العاصمة الاقتصادية، الدار البيضاء.
لكن الأمور لم تقف عند هذا الحد، بل إن حزب الأصالة والمعاصرة أقسم، بحسب قيادة العدالة والتنمية، أن يُبعد حزب المصباح من المشاركة في تسيير المدن التي تمكن، رغم المحاربة الشرسة من طرف “البام”، أن يفرض فيها نفسه، إما باعتباره الحزب المسير لها، أو المشارك في تسييرها، سواء تعلق الأمر بالرباط، إذ وُضع فتح الله ولعلو، عمدة المدينة،  في وضع لا يُحسد عليه، جراء الضغوط التي تتواصل عليه من أجل فك تحالفه مع العدالة والتنمية، أو في سلا، التي وصل فيها الأمر إلى اعتقال جامع المعتصم، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية.
وفي مراكش، تعبأ حزب الأصالة والمعاصرة لإقالة العربي بلقايد، نائب العمدة، المنسق الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بالمدينة، من خلال جمع ثمانين توقيعا لأعضاء المجلس الجماعي للمدينة. وجاءت هذه التعئبة ضد المستشار بسبب انتقاده، في تصريح إذاعي،  للطريقة التي يُسير بها المجلس.  
محاربة العدالة والتنمية بدأت، قبل ذلك، بحسب قياديي الحزب،   في مكناس، إذ تم إيقاف أبو بكر بلكورة، على خلفية خروقات في التدبير، ثم في تمارة، بعد “المؤامرة” التي قادت إلى الإطاحة بقيادي آخر في الحزب، موح الرجدالي، ووصولا إلى ورزازات، إذ تم عزل عبد الله المرابط، النائب الأول لرئيس المجلس البلدي للمدينة من مهامه بالمجلس، واعتبره بيان أصدرته الكتابة الإقليمية للحزب بالمدينة أن العزل النهائي لعبد الله المرابط، جاء بناء على مبررات وأسباب واهية، إذ اتهم المرابط بالتوقيع بدون تفويض على شواهد إدارية، و تسليم شهادات إدارية تهم إعفاء بعض الملزمين من أداء الرسم على الأراضي غير المبنية، دون اعتماد المسطرة القانونية المعمول بها.

 جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق