وطنية

أزمة المجلس الوطني للاتحاد تنتقل إلى القطاع النسائي والنقابة

تفاقمت أزمة الاتحاد الاشتراكي أكثر بعد الأحداث التي عرفتها دورة مجلسه الوطني الأخير، وهو ما جعل عضو المكتب السياسي محمد بوبكري، تؤكد مصادر حضرت الاجتماع، يصرح

«سيسجل التاريخ بأنها دورة المجلس الوطني الذي فرت منه قيادة الحزب”. في السياق ذاته، هيأ أعضاء المجلس الوطني عريضة يدينون فيها مواقف قيادة الحزب في الدورة الثانية لاجتماع برلمان الاتحاد، وأكد حميد باجو عضو المجلس الوطني ل»الصباح» أن أزيد من خمسين عضوا في المجلس أعلنوا استعدادهم للتوقيع على العريضة المذكورة، مضيفا أن هؤلاء سيطلبون من أعضاء المكتب السياسي في الدورة المقلبة للمجلس الوطني التي ستنعقد بعد شهر ونصف، التنحي عن تسيير الجلسة، وانتخاب رئاسة جديدة لها من داخل المجلس الوطني، بسبب ما دعاه المصدر ذاته فقدان الثقة في القيادة الحالية للاتحاد. من جهة أخرى، ألقت أزمة المجلس الوطني بظلالها على القطاع النسائي والذراع النقابي للحزب، فالأول فشل في انتخاب كاتبته الوطنية الأحد الماضي، ووجهت أصابع الاتهام إلى عضو المكتب السياسي، فاطمة بلمودن بالضلوع في ” تزوير” مؤتمر القطاع النسائي الاتحادي، وهي التي ترأست الجلسة العامة لانتخاب القيادة النسائية للحزب، قبل أن تؤدي الاحتجاجات القوية ضدها إلى تأجيل الجلسة إلى أجل غير مسمى. أما الفيدرالية الديمقراطية للشغل، فما يزال مصير انتخاب كاتبها العام الجديد مفتوحا على المجهول، في انتظار اجتماع المجلس الوطني للنقابة يوم 22 يناير الجاري. وتفيد مصادر اتحادية مطلعة أن قيادة الحزب رفضت التدخل من جديد لرأب الصدع داخل النقابة، ما يعني أن الصراع سيحتدم أكثر بين العزوزي والفاتيحي وقد ينتهي إلى انسحابات جماعية من الفيدرالية. وكانت جل تدخلات أعضاء المجلس الوطني سارت في المنحى نفسه الذي عرفه شوطها الأول، والذي تمحور حول  استنكار البعض للطريقة التي تم بها تدبير ملف العيون من طرف أطراف معينة داخل الدولة، والتي عبر عنها عبد الهادي خيرات بعبارة «بلعب الصبيان»، في إشارة ضمنية إلى حزب البام، كما فضل البعض الآخر الدفاع عن استقلالية القرار الحزبي واستنكار ما يقوم بعض الأعضاء من المكتب السياسي من الترويج وخدمة أجندة الدولة وما يمليه عليهم حزب البام من تعليمات، في إشارة واضحة إلى ادريس لشكر، وشدد هؤلاء على احترام مقررات المؤتمر الثامن  وعلى رأسها تفعيل مطلب الإصلاحات الدستورية من جهة  وتوحيد العائلة اليسارية من جهة أخرى، ورفض أي إمكانية للتحالف من خارج دائرتي الكتلة  واليسار، كما طالب أعضاء من المجلس الوطني بالدخول منذ الآن في الإعداد للمؤتمر التاسع وقطع الطريق على القيادة الحالية لتدبير انتخابات 2012،  وقد سارت كل التدخلات في هذا الاتجاه باستثناء تدخلات مقربين من ادريس لشكر، تشير المصادر ذاتها، والذين طالبوا بالتحضير الجيد لانتخابات 2012 والإشارة ضمنيا إلى إمكانية التحالف مع البام.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق