وطنية

المالكي: التحالف مع الأصالة والمعاصرة غير مطروح

اعترف بوجود خدش لصورة الحزب ودعا إلى تفعيل الكتلة وفتح حوار وطني حول نمط الاقتراع

كشف حبيب المالكي، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، أن الحزب سيقترح تنظيم حوار وطني حول نمط الاقتراع، يمر عبر الحكومة والبرلمان وتشارك فيه الأحزاب السياسية بدور أكبر. وقال القيادي الاتحادي، في حوار خص به “الصباح” ينشر غدا (السبت)، إن الحزب يقترح تعديل نمط الاقتراع الحالي بإقرار نموذج على دورتين، بما يضمن الحد من البلقنة وتشكيل أغلبية واضحة وتخليق الحياة السياسية، وجعل حكومة ما بعد 2012 أكثر انسجاما وقدرة على فتح أوراش جديدة في مجال الإصلاح، مضيفا أن توفير شروط مناسبة لمباشرة هذا العمل يفترض تشكيلة حكومية منسجمة، تستند إلى نمط اقتراع قادر على توفير هذا المناخ. وبخصوص مسألة التقارب مع حزب الأصالة والمعاصرة، قال حبيب المالكي “ليست لدينا معلومات تؤكد أن هناك مبادرات تسعى إلى جعل الاتحاد حليفا له”، مضيفا أن كل ما له علاقة بالتحالفات يناقش داخل المكتب السياسي، وتبقى للمجلس الوطني صلاحية اتخاذ القرار.
ونفى حبيب المالكي وجود أي نقاش حول التحالف مع “البام”، داخل المكتب السياسي، مضيفا “لم نناقش إشكالية التحالفات من منظور الطلاق مع الماضي، من أجل الزواج بآخرين”، مشيرا إلى وجود تباين في تشخيص الأوضاع وتقديم الحلول، لكن الخلاف حول التوقيت والوتيرة بالنسبة إلى الكتلة، يقول المالكي، لا يعني أن الأخيرة ستبقى حبيسة الماضي.
وقال القيادي الاتحادي إن النقاش الجاري داخل المكتب السياسي للحزب، لا يهتم بجيل جديد من التحالفات، بل يهتم بالمبادرات الضرورية لتوحيد اليسار وإعطاء أفق جديد للكتلة الديمقراطية، مشيرا إلى أن المهرجان الأخير للكتلة، لمناسبة تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، شكل تجسيدا حقيقيا لهذه الإرادة، كما تأكد أن الكتلة الديمقراطية لم تستنفد أدوارها بعد. وأفاد المالكي أن الكتلة عانت بسبب التدبير الحكومي بين الاتحاد الاشتراكي والاستقلال، مضيفا أنها “مفارقة غريبة لكنها واقعة، إذ كان المفروض أن يشكل التدبير الحكومي عنصرا لإنعاش وتقوية الكتلة وليس العكس”.
وفي الشأن الحزبي، انتقد حبيب المالكي الوضع داخل الحزب، مشيرا إلى أنه يجب أن ننبذ كل الممارسات التي تؤدي إلى محاكمة المناضلين والمسؤولين الحزبيين، كما طالب عضو المكتب السياسي، بضرورة نبذ الممارسات التي تعتمد إستراتيجية التوتر وتفريخ الأزمات أسلوبا في تدبير الاختلاف، مضيفا أن التحضير للمؤتمر التاسع للاتحاد الاشتراكي يقتضي الوعي الفردي والجماعي لجعله محطة لفتح مرحلة جديدة داخل الحزب.
واعترف المالكي بوجود “خدش لصورة الحزب”، مضيفا أن التحضير للمؤتمر المقبل يتطلب التفكير في صيغ جديدة، من الناحية التنظيمية والسياسية، لضمان استقرار المؤسسات الحزبية، وإنهاء المرحلة الانتقالية التي عاشها الحزب منذ مؤتمره الثامن، إذ نبه إلى “أن الحداثة السياسية هي نقيض أسلوب القرابين، وما جرى لمحمد اليازغي لا يجب أن يتكرر غدا”، مثيرا أن المؤتمر المقبل سيبت في الكثير من الإشكالات، منها التنظيمية وتجديد الخط السياسي ومطالب الإصلاح، على أساس تقييم للتجربة الحالية.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق