وطنية

الداخلية توجه تنبيها إلى مجلس أكادير

وجه الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، أول أمس (الأربعاء)، تنبيها شفويا شديد اللهجة إلى المكتب المسير لبلدية أكادير، محذرا إياه من مغبة التمادي في عدم تنفيذ مشاريع يشرف جلالة الملك على انطلاقها بأكادير، في إشارة إلى تكرار إخلال بلدية أكادير بالتزاماتها.

وأفادت مصادر “الصباح”، التي حضرت مراسيم اطلاع جلالة الملك على برنامج التأهيل الحضري، وإعادة هيكلة حيي تدارت وأنزا العليا الذي خصصت له كلفة مالية إجمالية تبلغ 177 مليون درهم، أن وزير الداخلية دعا أعضاء المكتب الجماعي إلى اجتماع استعجالي بموقع التدشين، ووجه إليهم، بلهجة صارمة، تنبيها بضرورة تنفيذ الجماعة لالتزاماتها، وعدم التماطل في صرف حصة البلدية لتنفيذ البرنامج المنجز في إطار الشراكة مع القطاعات الحكومية الأخرى، في إشارة منه إلى تخوفه من أن يكون مصير البرنامج كبقية المشاريع التنموية التي تلكأ المجلس في صرف حصصه المالية لإنجازها، كما حصل في برنامج إعادة تأهيل دواوير سفوح الجبال بالمدينة الجديدة «الحي المحمدي»، الذي أشرف الملك على انطلاق الأشغال به سنة 2002، وبرنامج بناء السدود التلية لحماية أكادير من الفيضانات.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن لجنة التفتيش والافتحاص التي حلت ببلدية أكادير، سجلت اختلالات، تهم عدم إنجاز عدد من المشاريع التي قدمت أمام جلالة الملك منذ سنة 2006، والتي تندرج في إطار برنامج المشاريع المهيكلة للمدينة، خاصة مشروع تهيئة مدينة أنزا العليا، التي تتضمن حي تدارت، ومشروع سوق الحد الذي لم تنته به الأشغال، ودواوير سفوح الجبال المجاورة للحي المحمدي والمركب الرياضي الجديد، كحي «تاووكت» و»آيت المودن» و»إغيل أضرضور»، و»أحلكا أمونسيس» و»تاكون نايت عبد الرحمن” التي يتجاوز سكانها 4 آلاف أسرة، وتحويلها إلى مشاريع انتخابية كالتبليط والتزفيت وخلق المناطق الخضراء.
وعلمت “الصباح” أن جلالة الملك أعطى تعليماته لإعداد برنامج التأهيل الحضري، وإعادة هيكلة كل من حيي تدارت وأنزا العليا، بعد أن اطلع خلال زيارات القرب المفاجئة التي قام ويقوم بها بين الفينة والأخرى للأحياء الشعبية بأكادير، وسلسلة الأحياء العشوائية المهمشة التي تحاصر المدينة السياحية شمالا وشرقا وغربا وجنوبا، حيث توقف جلالته على الاختلالات البنيوية التي يعيش على وقعها سكان تلك الأحياء.  وعلمت «الصباح» أن وزارة الداخلية، تأكدت من أن عدم تنازل رئيس البلدية عن الأرض التي كان من المفروض أن تنطلق بها بناء مشاريع سكنية لإعادة إيواء سكان دور الصفيح بأنزا العليا، كانت وراء الاحتقان الذي سجل خلال سنتين بين المستفيدين من إعادة الأيواء بأنزا، والذين كانوا ينظمون وقفات احتجاجية أمام باشوية أنزا ومقر شركة العمران، ما عجل بتدخل السلطات الوصية لجبره على تسليم تلك الأرض، لتتمكن باقي المصالح من تنفيذ البرامج السكنية الخاصة بسكان الأحياء الصفيحية بأنزا السفلة.

محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق