fbpx
أخبار 24/24

“تصور الإعاقة بالمغرب” موضوع لقاء بالرباط

تم، أخيرا بالرباط، تسليط الضوء على الخطوط العريضة لمشروع “تغيير المنظور وتعزيز المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في تصور الإعاقة بالمغرب”، وذلك خلال لقاء مناقشة نظم حول موضوع الأشخاص ذوي الإعاقة مع مختلف الجهات الوطنية المعنية؛ المبادرة التي نفذتها (يونسكو) ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

وأوضح مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لمنطقة المغرب العربي، في بلاغ، أن هذا المشروع “سيكفل وضع رؤية تستند على حقوق الإنسان وستسهم في تغيير المنظور بشأن قضية الإعاقة”.

وأضاف المصدر ذاته، نقلا عن المدير بالنيابة لمكتب (اليونسكو) بمنطقة المغرب العربي، أليكسندر شيشليك، أنه “في المغرب، تضم كل أسرة من بين أربع أسر شخصا واحدا يعاني من الإعاقة”، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعلق بمسألة صحية فقط، بل بقضية مجتمعية ينبغي معالجتها من جميع الزوايا؛ لاسيما التعليم، وتهيئة المدن، والثقافة.

وأبرز هذا اللقاء، الذي نظم بشراكة مع التجمع من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في حالة إعاقة، تلاقي وجهات نظر كافة الجهات الفاعلة حول “رؤية مشتركة للإعاقة تستند إلى الحق الذي سيفضي إلى تغيير المعايير السوسيو- ثقافية عن طريق عكس التحيزات والصور النمطية السلبية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة”.

من جانبه، قال الأمين العام للتجمع من أجل النهوض بحقوق الأشخاص، عبد المجيد مكني “إننا فخورون بهذا التقارب بين وكالات الأمم المتحدة المختلفة، وأيضا بمشاركة مجموعة من الهيئات الحكومية، بما في ذلك وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، ووزارة الصحة، ووزارة التربية الوطنية، والمؤسسات الدستورية مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني”.

وبحسب المكتب الإقليمي لـ(يونسكو)، فإن مشروع “تغيير المنظور وتعزيز المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في تصور الإعاقة في المغرب” قد ساهم في بدء تغييرات هيكلية وثقافية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

ويتعلق الأمر، من بين أمور أخرى، بتكريس مبدأ المساواة وعدم التمييز؛ تعزيز احترام حقوق وكرامة الأشخاص ذوي الإعاقة وممارستهم لحقهم في حرية التعبير وإبداء الرأي؛ تعزيز حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التمتع بأفضل مستوى ممكن من الصحة دون تمييز، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، فضلا عن تعزيز حقوق هذه الفئة في الولوج إلى الخدمات الصحية الشاملة، والمساهمة بشكل غير مباشر في النهوض بالحق في تعليم الشباب ذوي الإعاقة في إطار الإستراتيجية الشاملة لوزارة التربية والتعليم.

وفضلا عن ذلك، عبر كافة الشركاء في المشروع عن إدراكهم العميق بأن الإعاقة تعتبر حالة تفاعلية متعددة الأبعاد بين الشخص والبيئة، وأن قضية الإعاقة تتطلب تدخلات شاملة ومتكاملة متعددة القطاعات لتجاوز مختلف الأشكال التي تحول دون تحقيق المشاركة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأبرز البلاغ أنه يجب إحداث التغيير على مستوى السياسات العمومية والخدمات المحلية وفي وعي عموم المواطنين، مشيرا إلى أنه من أجل إحداث هذا التغيير، يعتمد المشروع على ثلاث رافعات أساسية؛ تتمثل في تغيير المعايير الثقافية، وتعزيز وتسهيل الشراكات بين الجهات الفاعلة، بالإضافة إلى تطوير قدرات مجموعات مستهدفة محددة.

وأكدت الهيئة الأممية أن استدامة هذا المشروع تستند إلى وجهات النظر التي اتفقت عليها كافة الجهات المعنية خلال هذا اللقاء، مبرزة أنه تم عرض مسودة ميثاق شارك في عملية المصادقة عليها كافة الفاعلين.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى