تقارير

معاناة المهاجرين بالجزيرة الخضراء

عبر عدد من المهاجرين المغاربة المقيمين بالخارج عن تذمرهم الشديد من البطء الشديد في عمليات نقل السيارات على متن العبارات، بعدما امتلأت  محطات الانتظار عن آخرها، ما جعل السلطات الإسبانية تقرر توجيه العائدين إلى محطات خارج المدينة، في انتظار وصول بواخر تنقلهم إلى المغرب. وقال مجموعة من المهاجرين في اتصال مع»الصباح»، و الذين وصلوا إلى  أرض الوطن عن طريق ميناء طنجة المتوسطي لقضاء فرحة العيد مع عائلاتهم وذويهم ، إنهم ذاقوا مرارة العيش يفترشون الأرض، ويلتحفون السماء، بعدما ظلوا عالقين بميناء الجزيرة الخضراء بالجنوب الإسباني لمدة يومين  بسبب الإهمال والتماطل الذي ووجهوا به  من طرف الجهات المسؤولة عن تنظيم عملية العبور، لعدم اعتمادها إجراءات تنظيمية تسهل عبورهم مضيق جبل طارق في ظروف مناسبة تعفيهم من طوابير الانتظار. وأضاف أفراد الجالية الذين حرموا من قضاء ليلة القدر المباركة مع أفراد عائلاتهم بأرض الوطن، أن أزيد من 1500  سيارة محملة بعائلات العائدين مازالت عالقة بالميناء في انتظار السفن والمراكب المخصصة لنقل السيارات (العبارات) منذ الرابعة صباحا من يوم السبت الماضي، إذ تقوم سلطات ميناء  الجزيرة الخضراء  باستخلاص واجبات العبور بأثمنة خيالية وصلت إلى حوالي 300 أورو  لكل سيارة بها فردان، ما يتطلب الأمر انصراف  المهاجر إلى إحدى المحطات المجاورة  في انتظار قدوم العبارات المتوجهة إلى ميناء طنجة، وهي العملية التي ينتج عنها  تجمع مئات السيارات محملة بعائلات أغلبها أطفال وشيوخ ونساء، بحيث امتلأت حوالي  15 محطة للوقوف عن آخرها . واستغرب المهاجرون المغاربة العالقون بموانئ الجنوب الإسباني  من غياب مصالح وممثلي خدمات مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، وكذا مصالح القنصلية المغربية  بالجزيرة الخضراء ،خاصة أنهم في اللحظات الأخيرة من دخول بلدهم بالإضافة إلى وجود بعض الحالات التي تستدعي الرعاية وظهور بعض الأمراض، خاصة في صفوف الأطفال والمصابين بالأمراض المزمنة.وتوقع المشرفون الإسبان على عملية العبور، حسب وكالة الأخبار الإسبانية «إيفي»، أن تبلغ عمليات العبور ذروتها مع بداية غشت الجاري، بعبور حوالي  50 ألف  سيارة يوميا من ميناء الجزيرة الخضراء في اتجاه ميناء طنجة المتوسطي الذي شهد، منذ بداية شهرغشت عبورا مكثفا للمسافرين، إذ استقبل خلال  الفترة الممتدة ما بين 3 و5 غشت الجاري عبور 22650  سيارة، و150 حافلة، و75650 مسافرا، من بينهم  70840  مغاربة مقيمين بالخارج .وحسب معطيات توصلت بها «الصباح»  من ميناء طنجة المتوسطي،  فإن معدل  1140  مسافرا و300 سيارة وصل  في ساعة واحدة، مع تردد استقبال للبواخر كل  38 دقيقة،  فيما تراوحت مدة العبور إلى ميناء طنجة المتوسط، الذي يستقبل المسافرين من الجزيرة الخضراء، وجينوة، وليفورن، وسيت، وبرشلونة  ما بين  15 و38  دقيقة، فيما سجلت حركة النقل البحري ما بين  5 يونيو و5 غشت الجاري، عبور أزيد من  450 ألف مسافر من بينهم حوالي  400 ألف من المغاربة المقيمين بالخارج، وأزيد من  127ألف  سيارة و876  حافلة .
عبدالمالك العاقل (طنجة )
الصور  مهاجرون وصلوا ميناء طنجة المتوسط بعد عذاب الانتظار تصوير ( العاقل )

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق