تقارير

فدرالية طب الأسنان تحمل الوزارة مسؤولية وفاة بابن جرير

حمل المكتب التنفيذي للفدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الحر بالمغرب مسؤولية وفاة مواطنة بابن جرير يوم 16 يوليوز الماضي، بسبب مضاعفات صحية ناتجة عن زيارتها لمحل «صناعة الأسنان»، لوزارة الصحة التي لم تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية صحة المواطنين وحياتهم، رغم تحذيرات الفدرالية التي أطلقتها في عدة مناسبات ، كان آخرها وفاة مواطن بالناضور خلال مارس الماضي.
وأعربت الفدرالية في بيان لها توصلت»الصباح»بنسخة منه، عن استيائها الكبير لوفاة المواطنة، بسبب مضاعفات صحية ألمت بالمواطنة، إثر زيارتها  لمحل»لصناعة الأسنان»، معبرة عن كامل أسفها لعدم قيام الجهات المعنية بأي خطوة عملية للحفاظ على حياة المواطنين باعتبارها أمانة في أعناق من لهم علاقة بالصحة.
وجددت الفدرالية مطالبتها بضرورة توفير الأمن الصحي، نظرا للعواقب الصحية الوخيمة الناتجة عن الممارسة غير المشروعة لطب الأسنان، التي تتجلى بحسب الفدرالية، إما في التسبب في وفاة المواطنين بعدة مدن كسلا وسيدي قاسم وفاس والناظور وابن جرير.
كما يمكن أن تكون نتيجتها انتشار الأمراض المعدية من سيدا أو التهاب الكبد بمختلف أنواعه أو داء السل، وذلك بسبب استعمال وسائل غير معقمة أو بالتسبب في عدة مضاعفات من تعفنات أو نزيف دموي أو كسور موضعية أو في تعميق الأمراض المزمنة من داء السكري، أو أمراض القلب أو الضغط الدموي، التي يتطلب علاجها مصاريف باهظة، تثقل كاهل المواطن والدولة على السواء.
ونددت الفدرالية بتماطل وزارة الصحة في عقد لقاء مع الفدرالية لتدارس ملفها المطلبي، ومن بينه آفة الممارسة غير المشروعة لطب الأسنان، وذلك بإحداث لجنة وزارية وقطاعية تسعى في إطار مقاربة تشاركية، ومراعاة الجوانب الصحية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية الرامية إلى إيجاد حلول واقعية تدريجية موضوعية وجذرية لهذه الظاهرة المشينة.
وسجلت باستياء عميق عدم إدراج الوزارة لمثل هذه المواضيع المهمة في محاور»المناظرة الوطنية للصحة «، والتي كانت من بين الأسباب التي دفعت الفدرالية إلى مقاطعتها.
وأكدت الفدرالية استعداد مختلف مؤسسات المهنة بعقد شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، خصوصا أن أطباء الأسنان بالقطاع الخاص يمثلون أكثر من 90 في المائة من أطباء الأسنان بالمغرب من أجل العمل على تطوير وتحسين جميع هذه المبادرات الاجتماعية، والتفكير في وسائل أخرى تسعى لتحقيق الهدف نفسه. واتهمت الفدرالية وزارة الصحة بالتملص من مسؤوليتها في تنبيه وتحسيس المواطنين، مجددة دعوتها لمختلف وسائل الاعلام وجمعيات المجتمع المدني للمساهمة الفعالة في التوعية والتحسيس من أخطار الممارسة غير المشروعة لطب الأسنان في إطار العمل على حماية صحة المواطنين.
وكانت الفدرالية سجلت التدهور المتفاقم باستمرار للوضع الصحي العام بالمغرب المتجلي في تردي الخدمات الصحية وعدم تكافئها اجتماعيا ومجاليا بالنسبة لكل المغاربة، إذ يعاني قطاع طب الأسنان جراء هذه الوضعية التي يعرفها القطاع الصحي بِرُمّته.
وأصرت الفدرالية على ضرورة تنظيم حوار وطني حقيقي بين كل الفاعلين المهنيين والنقابيين والسياسيين والمجتمع المدني من أجل التوافق على سياسة وطنية للصحة، تنطلق من وضع تشخيص دقيق للمنظومة الصحية ببلادنا من ناحية، ويحدد الإشكالات المطروحة والحاجيات والضروريات والإمكانات المتاحة والواجب تجنيدها من ناحية ثانية، ويرتّب الحلول حسب الأولويات، ويحشد كل الطاقات والإمكانيات الوطنية للدفاع عن الصحة مرفقا عموميا وخدمة اجتماعية يجب توفيرها لكل المواطنين دون تمييز.
محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق