تقارير

حملة حقوقية للمطالبة بدخول مفتش الشغل إلى البيوت

حركت الأرقام المفجعة التي تحدثت عنها، بسيمة الحقاوي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن بتأكيد وجود 92 ألف خادمة من خادمات البيوت، واستغلال أطفال في التسول عبر كرائهم بـ 50 درهما، (حركت) جمعيات حقوقية لرفع مطلب منح مفتشي الشغل حق دخول البيوت، لمراقبة وضعية الخادمات، والتدخل بصرامة لرفع الغطاء عن شريحة أخرى من الأطفال يستغلوا في الدعارة وترويج المخدرات والاتجار بأعضائهم والعمل الشاق في الضيعات الفلاحية.
من جهته، أكد المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان تدشين حملة وطنية تحت شعار “مناهضة تشغيل الأطفال الصغار بالمنازل والضيعات الفلاحية والمطالبة بالعودة إلى المدارس”، بعد ما لمسته الجمعية من تطور مقلق وجديد في ظاهرة استغلال الأطفال، سواء في خدمة البيوت أو في الضيعات الفلاحية، حيث يشتغل آلاف الأطفال في ظروف مأساوية ودون السن القانوني للتشغيل.
وكشفت الجمعية مدشنة الحملة، ما أسمته تسخير الأطفال في الدعارة والاتجار في أعضائهم واستخدامهم في التسول وترويج المخدرات واستهلاكها، عدا سوء المعاملة التي يتلقونها وتعنيفهم وإجبارهم على العمل لساعات طويلة والحرمان من الطعام.
واستنادا إلى الجمعية ذاتها، فإن اتساع وتسرطن ظاهرة تشغيل الأطفال دون سن الخامسة عشر خادمات في البيوت، أصبح “ممارسة عادية تحظى بالقبول”، كما “تتغاضى” عنها السلطات، “في غياب آليات حماية ومحاربة كل أشكال الاستغلال التي تستهدف هذه الفئة لأغراض اجتماعية واقتصادية ومالية”.
من جهة أخرى، قالت الجمعية الداعية إلى حملة مناهضة تشغيل الأطفال، إن حملتها سترتكز على المطالبة بالقطع مع زمن التساهل في متابعة الاعتداءات الجسدية والعنف الذي يلحق الطفولة، والترافع لضمان المتابعة القضائية حول ما يحدث  من “اعتداءات” وترتيب الإجراءات القانونية الصارمة حتى لا يتكرر ذلك، وتطوير الجوانب البرنامجية والعملية للخلايا المحلية والجهوية لتعزيز الحماية للأطفال التي تشرف عليها وزارة العدل ومديرية الشؤون الجنائية في إطار خطة عمل وزارة العدل، والمطالبة باعتماد المعايير الدولية في تحديد وسائل مكافحة الاستغلال الاقتصادي للأطفال.
وستستهدف الحملة الضيعات الفلاحية، وذلك لمحاربة ظاهرة تشغيل الطفلات دون سن الخامسة عشر في القطاع الفلاحي والزراعي، وضمان الحق في التعليم المجاني والجيد والإلزامي وتقوية برامج التربية غير النظامية، والدعوة إلى النهوض بمؤسسات رعاية الطفولة والشؤون الاجتماعية والمرأة وبالمجال القروي ومؤسسات التعاون الوطني والشباب والرياضة ودور الشباب والثقافة والترفيه.
ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق