تقارير

شباط يلتمس من الملك العفو عن معتقلي أحداث تازة

قال إن بنكيران يتعامل بمنطق أمين حزب وليس رئيس حكومة

اتهم حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال رئيس الحكومة بنهج مقاربة حزبية في قيادة حكومة تكتلت أربعة أحزاب لتشكيل أغلبيتها.
وانتقد شباط في كلمة أمام أكثر من 12 ألف مواطن حضروا مهرجانا بساحة الزرقطوني بتازة الأحد الماضي، غريمه بنكيران الذي يتعامل بمنطق أمين حزب، وليس رئيس حكومة، وشتان بين هذا وذاك”.
كما يتعامل بآذان صماء مع مذكرات حزب الاستقلال، التي نبه من خلالها رئيس الحكومة إلى مجموعة من الاختلالات التي أثرت سلبا على وتيرة أدائها .واستعرض شباط  خلال خطابه أمام استقلاليي إقليمي تازة وكرسيف، الأسباب التي دفعت الحزب إلى إعلان الانسحاب من الحكومة، مؤكدا أن من بين النقط التي سرعت الطلاق مع حكومة بنكيران، إعلانه الزيادة في سعر قارورات الغاز، والتي اعتبرها شباط آنذاك قنبلة انفجرت في حكومة تكتل، فقدت استقلاليتها، وأصبحت تملى عليها أشباه حلول من الخارج، ملمحا إلى البنك الدولي.
وأضاف الأمين العام للاستقلال قائلا “إن اختلافا حول الأوراش الكبرى ظهر بين الاستقلال وبنكيران الذي لا ينصت إلى الآخر، ولا يحاوره، ويتجاهل استقلالية القرارات والأحكام القضائية.
وتساءل شباط عن البرنامج الحكومي المتفق حوله ونسبة تنفيذه، والوعود التي قدمها رئيس الحكومة لتوظيف 350 ألف عاطل، وعن ضياع أكثر من 160 ألف منصب شغل. كما وصف بنكيران بالديكتاتوري الذي فقد ثقة أرباب العمل ورجال المال والأعمال، ولعل أهم إنجاز حققه بنكيران هو ربطة العنق التي تعود على استعمالها، وحلق بعض وزراء حزبه ذقونهم، وركوب سيارات “مرسيدس” تابعة للدولة تجوب شوارع الرباط.
وأشار الزعيم الاستقلالي إلى ارتفاع الدين الخارجي على حساب القدرة الشرائية للمواطن الكادح، مذكرا بمبادئ حزبه الذي يعد “أول حزب في العالم العربي أدمج المرأة في الحياة السياسية، وأول مدرسة علمت المغاربة المواطنة”.
وفي معرض كلمته، عبر شباط عن افتخاره بالانتماء إلى تازة مسقط رأسه، مشيدا بدورها الجهادي، إذ كان لها الفضل الأوفر في استقلال المغرب، لكن طالها التهميش، ويشعر بقدر معاناة سكانها ومشاكلهم بسبب سوء تسيير مجالسها. ووصف شباط مجموعة من الشباب كانوا يرددون شعار “ارحل” بالمغرر بهم، وطلب من منظمي اللقاء عدم الرد على أصوات اعتبرها “نشازا”، ومنحهم فرصة التعبير، ليتعلموا مبادئ الديمقراطية”.
وطالب شباط برحيل المجلس البلدي بتازة، والذي يشارك فيه عضو استقلالي، فضل عدم حضور اللقاء التواصلي بتازة.
ووصف القيادي الاستقلالي المؤتمر السادس عشر لحزب الميزان بمثابة محطة لتجسيد استقلالية قراراته، وتشبيب  قياداته، وترجمة مبادئه التي تجعل من الثوابت والمقدسات الوطنية أولوية اهتماماته.
وأعلن شباط  بالمناسبة عن قرار تقديم ملتمس إلى جلالة الملك يرمي إلى العفو الشامل عن المعتقلين المغرر بهم في أحداث الكوشة بتازة.
وإذا كانت بعض الأحزاب حضرت اللقاء التواصلي الذي ترأسه وأطره حميد شباط، فإن حزبي العدالة والتنمية والحركة الشعبية تخلفا عن الحضور، بل فضل الأخير تتبع النشاط من أعلى شرفة مجاورة تطل على ساحة الزرقطوني.

عبد السلام بلعرج (تازة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق